النهار
الخميس 2 يوليو 2026 07:58 مـ 16 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
اليمن .. وزير الدفاع يتفقد محور عتق ويشيد بالتكامل بين التشكيلات العسكرية في شبوة اليمن .. النقل والإحصاء يبحثان بناء قاعدة بيانات وطنية متكاملة للقطاع لجنة تعليم المصريين الأحرار :تطوير المنظومة التعليمية يتطلب تقييمًا موضوعيًا لتحديات العام الماضي قبل انطلاق العام الدراسي الجديد ننشر مواعيد انقطاع المياه في مراكز ومدن المنوفية خلال شهر يوليو 2026 بسبب غسيل الشبكات منتخب مصر للشباب يكتسح البحرين بـ28 نقطة في البطولة العربية لكرة السلة بتونس مصدر بالجيزة يكشف حقيقة ظهور تمساح بترعة أبو النمرس.. وتحرك عاجل حال ثبوت الواقعة | خاص وزير الاستثمار يبحث مع مجموعة دانجوتي النيجيرية فرص الاستثمار في مصر حزب الوعي: بيان 3 يوليو أنقذ الدولة المصرية وأعاد تصحيح المسار الصين تعلن مواصلة تعزيز التعاون مع البنك الدولي وزير الاتصالات يبحث مع شركة إرنست ويونغ (EY) إطلاق مركز إقليمي لتقديم خدمات تعهيد تكنولوجيا المعلومات حزب الوفد يبدأ اليوم تلقي مقترحات تعديل اللائحة الداخلية فظائع الدعم السريع في الفاشر.. وصمة عار على ضمير الإنسانية

مقالات

نيوزيلندا ..الكارثة التى تحولت لنصرٍ كبير !

كان يمكن للكارثة التى حلت بنيوزيلندا و التى هاجم خلالها إرهابى استرالى ينتمى لليمين المتطرف مسجدين فسقط قرابة خمسين شهيداً و اصيب مثلهم أن تعصف بهذا البلد الساحلى المسالم الصغير نسبيا لكن رئيسة الحكومة الشابة جاسيندا أرديرن، رئيسة حزب العمال، منذ أغسطس 2017 وهى اصغر رئيسة وزراء تتولى المنصب و التى حصلت على أجازة " وضع" وظهرت فى مشاهد عامة تصطحب رضيعها دون أن يعيقها هذا عن مهام عملها فى دولة دستورية برلمانية نجحت فى قيادة الدفة بمهارة فاستنهضت قوى بلادها وهو بلد طيب مقارنه بمحيطه فهى من خاطبت الطلبه بمشاركة بلادهم فى التصدى لآثار الأزمة بالوقوف الى جانب المسلمين فارتفع الآذان فى الجامعات وتوافد المواطنون على المساجد و تحركت لمطالبة البرلمان بمراجعة تشريعات حيازة السلاح و تمسكت بمحاكمة المتهم فى نيوزيلندا رافضة تسليمه إلى بلده استراليا و من الملاحظ أن المسلمين هناك مسالمون و طيبون أيضاً حيث لا وجود للعنف فى ممارساتهم حتى بعد الكارثة لم يتخل أحد منهم عن فضلية التسامح وتفهم ما جرى.

حولت نيوزيلاندا الأزمة إلى نصرٍ كبير، فجاءت بشيخ ملتحي يفتتح جلسة البرلمان بالقرآن الكريم وتلا((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )) ، ودخل النساء والرجال المسجد لحماية المسلمين في صلاتهم، وأعلن البعض إسلامه ردا على قتل المصلين.. انقلبت صورة نيوزيلاندا في بضعة أيام من بلدة يتهمها اردوغان بالإرهاب إلى شعب متحضر ومتسامح ويعالج مشاعر الآخر.. ومعروف في علم إدارة الأزمات أن أقصى نجاح لإدارة الأزمة هو تخفيف حدتها، فما بالك بمن حولها إلى نصر وانتصار بحضارة وتحضر، ما بالك بمن جعلك تتحول من خصم إلى محب في اقل من بضعة أيام... إدارة الشعب النيوزلندي للأزمة سيتم تدريسها في علوم الإعلام وإدارة الأزمات... فهل يمكن لنا سياسة وشعب وإعلام التعلم من نيوزيلاندا في تحويل الأزمة إلى عظمة ونصر وتحويل الخصم إلى حليف؟؟ ما تم في نيوزيلاندا إرهاب وما يجري عندنا إرهاب، اتهمناهم بالإرهاب وهم يتهمونا بالإرهاب، هم غيروا الصورة في بضعة أيام ونحن عمقنا الصورة في عقود وسنوات..مطلوب تغيير الصورة التي أضرت بنا اقتصاديا وسياسيا... بعيداً عن لاستقطاب السياسي؟!!