النهار
الثلاثاء 21 أبريل 2026 07:06 صـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«وول ستريت جورنال» تكشف آخر تطورات المفاوضات بين أمريكا وإيران بحضور وزيرة الثقافة ومحافظ أسوان.. انطلاق الدورة العاشرة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة سيناريو التشاؤم يسود واشنطن.. توقعات بهبوط نمو الاقتصاد العالمي لـ 2.5% حال استمرار صراع الشرق الأوسط مندوب الصومال بالجامعة العربية : حريصون على تطوير العلاقات مع الكويت والارتقاء بها إلى آفاق أرحب وندعم اجراءاتها لحماية... رئيس جامعة القاهرة يُجري حوارًا مفتوحًا مع الطلاب في ختام فعاليات اليوم الثاني لملتقى التوظيف والتدريب رئيس حي وسط تتفقد أعمال تجديد ميداني الإسكندر الأكبر وساعة الزهور 5.53 دولار للجالون.. أسعار المشتقات النفطية والغاز بالولايات المتحدة اليوم أسعار الأسهم بالبورصة المصرية اليوم الإثنين 20-4-2026 وزير الاتصالات يفتتح مركز تطوير الذكاء الاصطناعي لشركة فاليو بالقرية الذكية وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الألماني روزه مدرب لبورنموث من الموسم المقبل ضبط هارب من حكم بالإعدام متهم بقتل ابن عمه في المحروسة بقنا

مقالات

نيوزيلندا ..الكارثة التى تحولت لنصرٍ كبير !

كان يمكن للكارثة التى حلت بنيوزيلندا و التى هاجم خلالها إرهابى استرالى ينتمى لليمين المتطرف مسجدين فسقط قرابة خمسين شهيداً و اصيب مثلهم أن تعصف بهذا البلد الساحلى المسالم الصغير نسبيا لكن رئيسة الحكومة الشابة جاسيندا أرديرن، رئيسة حزب العمال، منذ أغسطس 2017 وهى اصغر رئيسة وزراء تتولى المنصب و التى حصلت على أجازة " وضع" وظهرت فى مشاهد عامة تصطحب رضيعها دون أن يعيقها هذا عن مهام عملها فى دولة دستورية برلمانية نجحت فى قيادة الدفة بمهارة فاستنهضت قوى بلادها وهو بلد طيب مقارنه بمحيطه فهى من خاطبت الطلبه بمشاركة بلادهم فى التصدى لآثار الأزمة بالوقوف الى جانب المسلمين فارتفع الآذان فى الجامعات وتوافد المواطنون على المساجد و تحركت لمطالبة البرلمان بمراجعة تشريعات حيازة السلاح و تمسكت بمحاكمة المتهم فى نيوزيلندا رافضة تسليمه إلى بلده استراليا و من الملاحظ أن المسلمين هناك مسالمون و طيبون أيضاً حيث لا وجود للعنف فى ممارساتهم حتى بعد الكارثة لم يتخل أحد منهم عن فضلية التسامح وتفهم ما جرى.

حولت نيوزيلاندا الأزمة إلى نصرٍ كبير، فجاءت بشيخ ملتحي يفتتح جلسة البرلمان بالقرآن الكريم وتلا((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )) ، ودخل النساء والرجال المسجد لحماية المسلمين في صلاتهم، وأعلن البعض إسلامه ردا على قتل المصلين.. انقلبت صورة نيوزيلاندا في بضعة أيام من بلدة يتهمها اردوغان بالإرهاب إلى شعب متحضر ومتسامح ويعالج مشاعر الآخر.. ومعروف في علم إدارة الأزمات أن أقصى نجاح لإدارة الأزمة هو تخفيف حدتها، فما بالك بمن حولها إلى نصر وانتصار بحضارة وتحضر، ما بالك بمن جعلك تتحول من خصم إلى محب في اقل من بضعة أيام... إدارة الشعب النيوزلندي للأزمة سيتم تدريسها في علوم الإعلام وإدارة الأزمات... فهل يمكن لنا سياسة وشعب وإعلام التعلم من نيوزيلاندا في تحويل الأزمة إلى عظمة ونصر وتحويل الخصم إلى حليف؟؟ ما تم في نيوزيلاندا إرهاب وما يجري عندنا إرهاب، اتهمناهم بالإرهاب وهم يتهمونا بالإرهاب، هم غيروا الصورة في بضعة أيام ونحن عمقنا الصورة في عقود وسنوات..مطلوب تغيير الصورة التي أضرت بنا اقتصاديا وسياسيا... بعيداً عن لاستقطاب السياسي؟!!