النهار
الثلاثاء 3 فبراير 2026 11:10 صـ 15 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ جنوب سيناء يشهد إحتفال مديرية الأوقاف بليلة النصف من شعبان محافظ بورسعيد: المسابقة الدولية أصبحت منارة للقرآن الكريم والابتهال الديني والنسخة العاشرة تحمل أسم البهتيمي السكرتير العام يشهد احتفالية ليلة النصف من شعبان بمسجد الميناء الكبير ”رئيس مدينة القناطر” يقود حملة موسعة للنظافة وتحسين البيئة الخطوط الجوية التركية وإير مونتينيغرو يوقعان اتفاقية شراكة بالرمز المشترك شركة AGX تقود توسعات الشركات الناشئة في الأسواق الإفريقية ”إل جي إلكترونيكس” تكشف عن نتائجها المالية للربع الرابع وعن أدائها المالي لعام 2025 كاملًا. «استقالة طبيب نفسي».. رحمة أمين تقدم رحلة داخل النفس البشرية بمعرض الكتاب رئيس الأركان الإسرائيلي: علينا الاستعداد لسلسلة من العمليات الهجومية في جميع جبهات الحرب محمد حماقي خرج من عزلته.. ويورج لحفله بالسعودية الشركة المنتجة لمسلسل «نون النسوة» تقرر حذف مشاهد هايدي كامل بعد قرار النقابة 19 مرشحًا في القائمة النهائية للمنافسة على مقعد نقيب المهندسين

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب: ​​​​​​​سوريا يا عرب !!

الكاتب الصحفي أسامة شرشر
الكاتب الصحفي أسامة شرشر

يا عرب.. نقولها للتاريخ إن ما يجرى بشأن سوريا خطير جداً.. حيث يتم رسم مستقبلها بأياد غريبة وفى غيبة العرب.. يجتمع الخليفة التركى أردوغان مع إيران وروسيا ويتعاملون معها كوليمة يتم تقسيمها كمناطق نفوذ.. أين أخوية الدم والدين والهوية؟ أين العروبة؟ أين المصير المشترك والمصالح المشتركة؟.

لقد أسهمنا كعرب فى مأساة سوريا ومحاولات تدميرها وإسقاطها، فجلعناها أرضاً مباحة لكل التنظيمات والميليشيات الإرهابية حتى مزاعم دعم المعارضة الوطنية فلم تكن هناك أى معارضة وطنية بل متآمرون يسعون لتدمير سوريا لصالح الصهاينة، ولم يعد خافياً من موّل الإرهاب على أرض سوريا! فقد دخل للإرهابيين أسلحة بقيمة 600 مليار دولار عن طريق إيران وتركيا؟ ولم يعد خافياً أن جرحى الإرهاب يعالجون فى مستشفيات تل أبيب.

إن كارثة اللاجئين السوريين فى رقبتنا جميعاً كعرب، ويجب أن يكفّر الجميع عن جريمته ويتم إعادة هؤلاء اللاجئين السوريين لديارهم.. ويجب أن نحافظ على الجيش السورى الذى قاوم وواجه كل أنواع الميليشيات الإرهابية.. وحقق النصر، فهل تستمر سوريا وحدها فريسة لتركيا وإيران؟ أم أنه يجب أن يقوم العرب بدورهم وتقوم الجامعة العربية بدورها بعد أن خذلت سوريا كثيراً وخضعت للابتزاز القطرى باسم العداء لبشار وهو فى الحقيقة عداء لسوريا التاريخ والحضارة .

تعالوا يا عرب نقلب صفحات التاريخ ونقلب القواميس لنعرف من تكون سوريا.. سوريا التى كانت وما زالت وستبقى إن شاء الله وطناً لكل عربى شريف قبل أن تكون وطناً للسوريين وحدهم.. فسوريا وطننا جميعاً، فهل يليق بنا أن نتركها لأردوغان وإيران بعد أن نجح جيشها العربى فى هزيمة عصابات الإرهاب والقتل والتكفير العربية والعبرية التى قتلت البشر وأحرقت الشجر ودمرت الحجر ولم يسلم من إجرامها شىء. 

من المؤسف أن هناك من سعى لتقسيم وتخريب سوريا كما حدث بفلسطين، ولكن الله وبسالة الجيش والشعب السورى أفشلوا المخطط الإجرامى، وبقيت سوريا على مدى أكثر من سبع سنوات صامدة.. فهل يليق أن يستمر العرب على ذات الخطأ؟ هل يصح أن نترك أخواتنا اللاجئات السوريات بمخيمات النزوح فى هذا البلد أو ذاك حتى يصبحن سلعة متداولة يُبعن ويُشترين؟!.

إنها سوريا وهؤلاء أبناء سوريا، فهى فى الشرق تاج وهى آخر قنديل زيت.. هى بوابة العرب الشرقية القوية، فلا يجب أن نتركها للغرباء فتحلق فوق سمائها غربان الحقد والكراهية، وفوق أرضها تسير أقدام الغدر والحقد والإجرام والإرهاب والقتل.. كانت سوريا وما زالت رمزاً من رموز التضحية وهى الحصن العروبى الصامد حتى الآن فى وجه أعدائكم لم تستسلم.

إنها الأرض التى تكسّر عند قلاعها الشامخة الكثير من طغاة الأمم والمعتدين.. وإن مصيرها يقررها شعبها.. هو من يختار الرئيس بشار الأسد ليحكم أو يستبدله بآخر.. ولم ولن يقرر مصيرها لا أردوغان ولا إيران ولا حزب الله ولا روسيا بل شعبها الذى ندعو الله أن يحفظه، ويحفظ سوريا وجيش سوريا من كل مكروه.

 وأقولها لكم كما قلتها من قبل: ستفشل المؤامرة الكبرى على سوريا وأهل سوريا، وستبقى دمشق قلب العروبة النابض وحصناً من حصونها الشامخة .