النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 04:40 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 8 أطنان من الأسمدة مجهولة المصدر ومواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية بالفيوم الرئيس السيسي في افتتاح منتدى مصر 2026: الجميع يرحل وتبقى مصر ضبط 15 سيارة سرفيس مخالفة خلال حملة مكبرة بالفيوم السيسي يبحث مع الممثل الخاص لبوتين تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا وكيلا التعليم والصحة ببني سويف يؤكدان تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة بمنظومة التغذية المدرسية مجموعة تيتان للأسمنت تدعم مستشفيات جامعة بني سويف بأجهزة حديثة لفحوصات القلب نزار أبو إسماعيل: نجاح منتدى مصر 2026 مرهون باستثمارات وفرص عمل غرفة صناعة الجلود تطلق تدريبًا بخبرات إيطالية لتطوير تصميم الأحذية الصناعات الهندسية تبحث مع وفد برازيلي إنشاء مدرسة لتصنيع الاسطمبات النقابة العامة للزراعيين تمنح وكيل وزارة الزراعة بجنوب سيناء درع التميز تقديرًا لجهوده التنموية مصطفى الفقي يشيد بدعوة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لإنهاء الحروب العربية وكيل الأمين العام السابق للأمم المتحدة يدعم مبادرة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لوقف الحروب العربية

مقالات

مونولوج المرأة التى اكتشفت الأناناس

شعبان خليفة
شعبان خليفة

 

بقلم : شعبان خليفة

" بارزو عبدوالرزوقوف " من طاجيكستان صاحب القصة التى تحمل العنوان أعلاه قراءتها مترجمة للعربية عن طريق المترجم عبدالله كرمون و بينما المؤلف لا تستطيع الحصول عن جملة واحده عنه على روعته فى عالم الأنترنت بما فى ذلك أسطورة البحث " جوجل " و لا نعرف عنه فقط سوى أنه كاتب و قاص من طاجيكستان فأن المترجم و بدون بحث هو ذائع الصيت فى عالم الترجمة يترجم عن لغات عديدة و ينشر فى اصدرات متعددة ..القصة القصيرة التى نحن بصددها و التى لا معلومات عن كاتبها سوى أنه من طاجيكستان واحدة من اروع القصص القصيرة التى تقوم على بطل واحد و هى أمراة جميلة كادت تصبح جدة وهى على اعتاب الأربعين ..سرقت منها طالبة جامعية فى السنة النهائية زوجها ثم تركته حتى أنها فى أخر القصة عندما التقت الشابة سألتها عن زوجها الذى سرقته  منها و من أبن وبنت على " وش " زواج فقط  لتشرب معه الخمر بالديون و تفقده وظيفته التى دفع المال للحصول عليها فما كان من الشابة الجالسة مع اصدقائها إلا أن اشارت باصبعها نحو جبينها وهى تقول " ليس مكتوباً هنا استعلامات " ليضحك اصدقائها ... فى القصة تصف المرأة التى لم نعرف حتى أسمها ما بذلته للحفاظ على جمال بشرتها بالكريمات و الوصفات الطبيعية وعلى شعرها الأسود الطبيعى  كما تصف ما صاحب حمل و انجاب الطفل الأول من معاناة  وكيف عذبت زوجها باشتهاء فاكهة لم تعرفها لتكتشف عبر التلفاز أن اسمها الأناناس وتروى عصبيتها أثناء الحمل و بعد الولادة و كيف أن هذا جعل زوجها الذى يحبها يضيق بها و يحل بينهما برود قاتل ينتهى باختفائه ..رغم أن المولود الثانى كان بنتاً أحبها الأب جداً و مع هذا كان الهاجس الذى يسيطر على الزوجة هو أن زوجها سيتركها لا محالة لأنها لم تعد محتملة و تندهش كيف أنها عادت غير قادرة على أن تقول له أى شىء بما فى ذلك كلمة " أحبك " التى كانت شعوراً صادقاً بداخلها مكتفية فقط بأن تهدأ من روعه كلما تسببت بإشعال غضبه خاصة و أنها كانت حسب تعبيرها تتحول لزلزال بمقياس 12 ريختر حين تحدثه عن المشاكل التى تواجهما وهى تتساءل كيف ققدت هذا الزوج الذى وصل حبها له لدرجة أنها فكرت لو أن ابنه لم  يكن يشبهه ربما قتلت الأبن رغم علمها أن هذه غريزة غير كيسة لكنها تناسب بهجة أمراة تشعر كونها  محبوبة كانت تعتقد أن الحب كافياً لحل كل مشاكل العالم لكن هذا فيما يبدو ليس صحيحاً .. ؟ لكن المصيبة  دائماً تحل حيثما لا نتوقعها مثل لصٍ متربصٍ  فى يده هرواة يهوى بها على كل منطقة بجسدنا كاعصار هائل  و قد كانت مصيبتها هى  فتاة بوجه شاحب فى السنة النهائية من دراستها سلبتها زوجها و تركتها أمراة محطمة مندهشة من هذه الفتاة التى تصفها بالغبية لأنها حتى فشلت فى الاختفاظ بالرجل الذى سرقته منها ..ربما يبدو أجمل ما فى الأدب أننا نستمتع به حتى ولو لم نعرف شيئاً عمن ابدعه .

موضوعات متعلقة