النهار
الجمعة 13 فبراير 2026 08:06 مـ 25 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقيب الصحفيين يناشد الصحف والمواقع الإخبارية إزالة فيديوهات ضحية بنها والالتزام بميثاق الشرف نقيب الإعلاميين يهنئ الدكتور شريف فاروق بتجديد الثقة وزيرًا للتموين والتجارة الداخلية قلق إسرائيلي من تطور العلاقات المصرية التركية في الفترة الحالية؟ هشام يونس: 16 مليون جنيه مستحقات للنقابة لدى المؤسسات الصحفية.. ومشروعات استثمارية لتخفيف الأزمة المالية هشام يونس: لا ودائع في خزينة النقابة.. وضوابط صارمة للإعانات تحت ضغط العجز المالي كيف استغل جنود الاحتلال معلومات سرية في مراهنات عالمية لجني أرباح هائلة؟ هشام يونس: فجوة 1500 جنيه بين المعاش وبدل التدريب وضغوط مالية غير مسبوقة على نقابة الصحفيين قصة غواصات «جهادير» القزمية.. نشرتها إيران لحماية مضيق هرمز طلب إحاطة لسوء الأوضاع الإدارية والفنية في مستشفى دمنهور التعليمي هشام يونس: تأخّر الدعم الحكومي يهدد استقرار نقابة الصحفيين ماليًا لماذا كثّف البنتاجون بشكل عاجل مخزونه من القنابل الخارقة للتحصينات؟ هشام يونس لـ«النهار»: نقابة الصحفيين بلا ودائع… و«العلاج» يبتلع الموارد بعد توقف الدعم الاستثنائي (حوار)

حوادث

علي" قتل زوجته بـ13 طعنة.. وابنته: "السكينة اتنت في جسم ماما وطعني لما تدخلت"

 
لم يوقف لون الدم الذي سال من جسد "ألطاف ع."، زوجها "علي ش." فواصل طعنها بالسكين، حتى عندما تدخلت ابنته شروق (14 سنة) كان نصيبها طعنتين هي الأخرى، وأكمل بعدها الزوج طعن زوجته بالسكين وهو يردد "انتي لسه عايشة يا بنت...."، وظل يطعنها حتى ثنيت السكينة داخل جسد الأم.
قبل 16 سنة تزوج "علي" صاحب محل سوبر ماركت، من "ألطاف" داخل منزل عائلته، وأنجبا 3 أطفال أكبرهم المُصابة شروق، طالبة، وعاشوا حياة هانئة واستقرار الأحوال المادية، حتى انقلب الحال قبل سنتين بعد تعرّض الزوج لعملية نصب، وفق ما قال "محمد ا." شقيق المجني عليها لمصراوي.
وأضاف محمد: زوج شقيقتي تغيَّر حاله إلى الأسوأ، بعدما أوهمه تاجر أجهزة كهربائية بتوظيف أمواله لديه مقابل نسبة من الأرباح، ونصب عليه في مبلغ قدره 200 ألف جنيه، "كان متخانق مع البيت كله وبيضرب مراته لأنها ضعيفة، وفاكر نفسي سي السيد وحابسهم".
"كان المتهم دائم الاعتداء على زوجته بالضرب"، يؤكد شقيق الضحية "كان بيستضعفها، وفي إحدى المرات ضربها في دماغها واتخيطت 5 غرز، ومرة تانية واخده في وشها 7 غرز بسببه، وروحنا ضربناه عشان يتأدب"، مشيرا إلى أن شقيقته كانت تعود لمنزل زوجها وتتنازل عن المحاضر المقدمة ضده "كانت غلبانة وعاوزه تعيش واستحملت كتير عشان تربي العيال لحد ما قتلها".
"أنا اتخنقت من الحبسة وزهقت"، قالتها الضحية لشقيقة المتهم، مشتكية من تصرفات زوجها معها طيلة السنتين الأخيرتين، تضيف "أسماء ع.": كان أخي يمنع زوجته من الخروج ويرفض اختلاطها بأحد، و"ألطاف معاملتها حلوة مع الناس كلها، واشتكتلي من جوزها إنه حابسها في البيت وقافل عليهم، ولمَّا سألتها: قاعدة ليه معاه؟.. ردَّت: "شعان عيالي".
في الحادية عشرة من مساء الجمعة الماضية (يوم الحادث)، بينما كانت أسماء شقيقة المتهم تحتفل بخطبة ابنتها، كان أخيها يمزق جسد زوجته وطفلته، بعد أن طلب من طفليه الآخرين النزول للعب في مدخل العقار.
أحكم المتهم غلق الباب من الداخل، تقول أسماء: "سمعت ألطاف وشروق بيصرخوا وبيستنجدوا بينا، وطلعت لقيته متربس الباب، ومش عارفه أدخل"، فاستنجدت بالجيران وبأهل المجني عليها.
مشهد "القتل الجنوني" لا يزال يطارد "شروق"، التي روت تفاصيل ما حدث لنيابة السلام من داخل حجرتها في المستشفى، قائلة: سمعت شجارا بين والدي ووالدتي مساء الجمعة الماضية، فخرجت لاستطلاع الأمر، وشاهدت أبي يهدد أمي بسكين، وطعنها عدة مرات فصرخت طلبًا للنجدة.
وتابعت الصغيرة: تدخلت لمنعه من قتلها، فطعنني طعنتين في البطن، مضيفةً "بابا لما لقى ماما بتتشاهد، قالها انتي لسه عايشة يا بنت.. وفضل يضربها بالسكينة لحد ما السكينة اتنت جوة جسمها وماتت.
"أنت ماسكلي السكينة يا علي.. حسبي الله ونعمة الوكيل فيك"، كانت هذه آخر عبارة سمعتها أسماء من ألطاف، قبل أن تهدأ صرخاتها التي استمرت ربع ساعة، انتهت بإخبار المتهم لشقيقته: "بلغي البوليس".
سارعت أسماء بإبلاغ الشرطة، وتمكنت قوة من مباحث قسم شرطة السلام من اقتحام المنزل والقبض على المتهم، ووجدت الزوجة ملقاة على الأرض وبها 13 طعنة، فيما اصيبت الطفلة شروق بطعنتين وتم نقلها للمستشفى لتلقي العلاج.
وأمرت نيابة السلام، وبإشراف المستشار إبراهيم صالح، المحامي العام الأول للنيابات، بحبس المتهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامه بقتل زوجته مع سبق الإصرار والترصد، والشروع في قتل ابنته، وصرّحت بدفن جثة المجني عليها بعد تشريحها وإعداد تقرير الصفة التشريحية بملابسات الحادث.
وأجمع جيران وعائلة المتهم "علي" بمنطقة اسبيكو، التابعة لقسم شرطة السلام أول، في حديثهم لمصراوي، على حسن سلوك "المجني عليها "ألطاف" وحسن معاملتها كالآخرين، "كانت منتقبة، وبتحفظ الأطفال قرآن، وعمرنا ما سمعنا صوتها"، يقول صاحب محل منظفات مواجه لمسكن المجني عليها.
من جهته، اكتفى شقيق المتهم بالقول: "ربنا يرحمها، أمَّا أخويا فربنا يتولاه ويسامحه على اللي عمله"، موضحا أن طفلي المجني عليها انتقلا للعيش بمنزل عائلتها، فيما يعكفون على نقل مستلزماتهم إلى منزلهم الجديد في انتظار شقيقتهم التي مازالت تخضع للعلاج.