النهار
الثلاثاء 17 فبراير 2026 11:52 صـ 29 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تداول 18 ألف طن و950 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر عاجل.. عبدالغفار: زيادة 7.7% في موازنة التأمين الصحي ودراسة اكتوارية لضمان الاستدامة المالية الصحة: مراجعة شاملة للخطة الوطنية للتكيف الصحي مع التغيرات المناخية 2026-2030 مدير أوقاف البحر الأحمر يعقد اجتماعًا بالعمال والمؤذنين لبحث الاستعدادات لشهر رمضان المبارك هواوي تقدم خدمات صيانة ودعم متجددة كل شهر لضمان أفضل أداء لأجهزائها في جولة مفاجئة.. وزير التعليم يتفقد مدارس «تحيا مصر» بحي الأسمرات بالمقطم حريق مفاجئ داخل كرفانات الإشراف بالعبور الجديدة.. ولا خسائر بشرية جامعة القاهرة الأهلية تحتفي ببدء الدراسة للفصل الدراسي الثاني بمشاركة عمداء الكليات والمنسقين وأعضاء هيئة التدريس «جامعة العاصمة» تنظّم ندوة علمية حول دورها في دعم التميز البحثي في مصر كسر ماسورة مياه وهبوط أرضي محدود بجوار عقار في مصر القديمة.. والنقل تُخلي مبنيين احترازيًا مصر والسعودية وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون بشدة قرار إسرائيل تصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة باعتبارها ما يُسمّى ”أراضي دولة” «مدينة مصر» توقع مذكرة تفاهم استراتيجية مع جامعة كوفنتري لتعزيز التعليم التطبيقي

سياسة

نص كلمة رئيس البرلمان تعقيبا على حادث الكنيسة البطرسية

ألقي الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، كلمة في الجلسة العامة للبرلمان، حول حادث تفجير الكنيسة البطرسية في العباسية.

وقال على عبد العال: في منطقة العباسية، في وسط القاهرة، وفى صباح يوم الأحد الموافق 11 /12/2016، وهو يوم إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوى الشريف، انفجر حزام ناسف داخل الكنيسة البطرسية الملحقة بأكبر الكنائس المصرية، نتج عنها وقوع ضحايا من الأبرياء ما بين قتيل وجريح فاضت أرواحهم دون ذنب أو خطأ.

السادة الأعضاء
يحصد الإرهاب الغادر أرواح المصريين دون تفرقة بين مسلم أو مسيحى، فيوم الجمعة الماضى الموافق 9/12/2016 وقع أيضا تفجير بمحيط جامع السلام في شارع الهرم بالجيزة عقب صلاة الجمعة، وكذلك في محافظة كفر الشيخ على الطريق الدولى، ثم تفجير في داخل إحدى أقدم الكنائس، وإن أحقر الأعمال على الإطلاق استهداف المصلين والمتعبدين أثناء الصلاة والعبادة.

إذن فالرسالة واضحة... الرسالة هي أنكم يا مصريون مستهدفون بمسلمكم ومسيحكم، فهل سيقبل المصريون هذا الابتزاز، وهل سيركع المصريون؟ هل سيرضخ المصريون لهذا الإحباط الذي يريد أعداء الوطن أن نستسلم له؟

أقولها لكم.. أبدا لن يركع المصريون، بل سنواجه هذا الإرهاب بكل الوسائل، وسنكون معًا جنبًا إلى جنب، ولن ينجح أحد في التفريق بين صفوفنا.
السادة الأعضاء
إن الحقائق تشير إلى أن الإرهاب الغادر بات مستهدفا زعزعة استقرار البلاد وإعطاء صورة أنها غير مستقرة، وغير آمنة، بهدف الإضرار باقتصادها، وصد الزائرين عنها خاصة مع حلول رأس السنة الميلادية وفصل الشتاء.

ويعلم الجميع أن الأخوة الأقباط بذلوا من التضحيات ما لا ينساه هذا الوطن، وتكفى عندنا كلمة واحدة قالها رجل وطنى مخلص وهى: "مصر بلا كنائس، أفضل من كنائس بلا مصر".

وأنا أرد على قداسته وأقول: لا والله، مصر بكنائسها ومساجدها لن تركع وستظل صامدة، فالجميع مستهدف سواء في المساجد أو الكنائس.
سوف نقتلع الإرهاب من جذوره، وسوف نفوت الفرصة على كل من يريد الاصطياد في الماء العكر.

السادة الأعضاء
إن وجود الدولة وحفظ أمن البلاد مقدم على كل شئ، وبغير أمن لن يكون لدينا اقتصاد أو سياسة، ولن تكون هناك دولة.
وأقولها أمام حضراتكم، إن مجلس النواب عاقد العزم على مواجهة الإرهاب بالتدابير والتشريعات المناسبة حتى لو تطلب الأمر تعديل الدستور ذاته، وسوف يتحمل مجلس النواب مسئولية المواجهة التشريعية بما يتناسب مع تطوير الإرهاب لأساليبه، والأهداف التي يريد النيل منها.

نعم.. أقولها بصراحة، لو تطلب الأمر، وأكرر: لو تطلب الأمر تعديل الدستور لمواجهة الإرهاب فسوف نقوم بتعديله، بما يسمح للقضاء العسكري بنظر جرائم الإرهاب بصفة أصلية.

ولعلى أذكر أمام حضراتكم أن إحدى الدول الصديقة والعريقة في الديمقراطية تقوم بتعديل دستورها حفظًا لوجودها وبما يسمح بإسقاط الجنسية عن الإرهابيين المتجنسين بجنسيتها، وتعديل الصلاحيات التنفيذية أثناء فرض حالة الطوارئ بما يسمح بفعالية المواجهة، وقد سُمي هذا التعديل الدستورى بتعديل (حماية الأمة).

وإنى لعلى ثقة بأن مصرنا التي تختزن رصيدًا هائلًا من التسامح الديني الذي ترسخ على أرضها عبر آلاف السنين، ستظل أقوى من كل التفجيرات والاعتداءات، وستظل تنبذ التعصب والعنف، ويقينى كذلك أن الدماء التي سالت على جدران الكنيسة هي دماء سالت من قلب كل مصرى، مسلم ومسيحى، وأنها سوف تزيده عزمًا ورغبة في بتر تلك العناصر الموتورة من بلدنا الحبيب، كما أننا جميعًا نثق تمام الثقة في كفاءة أجهزتنا الأمنية وقدرتها على كشف ملابسات هذا الحادث وملاحقة مرتكبيه الآثمين.

والآن، اسمحوا لى إخوتي الأعزاء أن أرسل باسمى واسمكم برقية تعازي للأخوة الأقباط في مصابهم الأليم.

والآن أدعوكم للوقوف دقيقة حدادًا على أرواح جميع أبناء مصر الذين قضوا نحبهم في تلك الأحداث.