النهار
الثلاثاء 3 فبراير 2026 04:37 مـ 15 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مناورات روسية صينية إيرانية.. هل تنقلب القوى العظمى على ترامب؟ تحركات واسعة لتقريب وجهات النظر بين أمريكا وإيران.. ماذا يدور في الكواليس؟ ”جسور عُمان”.....هوية وحضارة للتعريف بالإسلام والتبادل الثقافي إشادة دولية بخطة مركز الملك سلمان للإغاثة 2026 ودور السعودية في خدمة الإنسانية بعد قرار حجب «روبلكس»...«أمهات مصر» تطالب بمراجعة شاملة للألعاب الإلكترونية اختتام معرض المنتجات المصرية بالغرفة التجارية بمكة المكرمة وسط مشاركة واسعة من رجال الأعمال والمستثمرين رئيس البورصة المصرية يستعرض رؤية تطوير السوق والتحول الرقمي خلال جلسة نقاشية بالقمة السنوية التاسعة لأسواق المال وزارة الشؤون الإسلامية تختتم مشاركتها الناجحة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 وزارة الشؤون الإسلامية تختتم مشاركتها الناجحة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية: العالم بحاجة إلى نموذج اقتصادي يقدّم القيم على الأرباح رئيس البورصة يفتتح مؤتمر تعزيز الثقافة الاستثمارية بالتعاون مع شركة كايرو كابيتال ميناء صلالة العُماني يسجل أعلى أداء تشغيلي في تاريخه ويعزز الشراكات الدولية

فن

اليوم.. الذكرى الـ41 على رحيل أم كلثوم

 يحل اليوم الذكرى الـ41 على رحيل كوكب الشرق "أم كلثوم"، النجمة التى مازالت أغانيها تعيش بوجدان الشعب المصرى، والمستمعين من العالم العربى، بل العالم أجمع سواء كانوا ملوكا أو رؤساء أو أعيان أو من عوام الناس موظفين وفلاحين أم طلاب.

أم كلثوم كانت ومازالت الصوت المفضل المحبوب فى جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولقد أحبت الغناء وأجادت فيه وانفردت، فانحنى لها معجبيها إجلالا وتقديرا، لتكون بدورها كوكب الشرق.

تعاملت "كوكب الشرق" مع العديد من الملحنين والشعراء، حيث شارك معها عدد من أمهر الموسيقيين المصريين وأبرعهم "نجوم العصر الذهبى" كما يلقبون، كما تميزت بقدراتها الأدبية والشعرية إذ كانت ذواقة للكلمة وحسن اختيارها للتعبير الجذاب وسحر الألفاظ العربية كانت ولم تزل نهرا فنيا لا ينضب وستبقى كذلك زمنا طويلا من مستقبلنا ولأجيال أجيالنا.

ولدت أم كلثوم فى محافظة الدقهلية، وهى بنت إبراهيم البلتاجى أحد مؤذنى قرية طماى الزهايرة، التابعة لمركز ميت غمر آنذاك، واسمها الحقيقى فاطمة، ولكن سماها أبوها أم كلثوم لولادتها فى ليلة القدر، وكانت تحفظ وتغنى القصائد والتواشيح هى وأخوها خالد، وفى سن العاشرة غنت أم كلثوم أمام الجمهور فى بيت شيخ البلد بقريتها، وبدأ صيت أم كلثوم يذيع منذ صغرها، واشتهرت فى مصر وفى عموم الوطن العربى فى القرن العشرين، ومن أشهر ألقابها "كوكب الشرق وسيدة الغناء العربى وسلطانة الطرب".

وطفقت تغنى منذ طفولتها وانتقلت إلى القاهرة عام 1922 وتبناها أبو العلا محمد وشكلت اول تخت موسيقى لها عام 1926، ودخلت الإذاعة المصرية عام 1934 كأول فنانة مصرية، وأسست فى عام 1943 أول نقابة للموسيقيين برئاستها وبقيت عشر سنوات على رأس النقابة، ويجمع تراثها الغنائى الزاخر حوالى 700 أغنية وقصيدة، منها حوالى 136 عملا لأحمد رامى و 122 عملا لبيرم التونسى.. قدمت للسينما 6 أفلام وأطلق عليها عدة ألقاب ونالت جوائز وطنية وعربية لا تعد ولا تحصى وكان لها مكانتها فى القلوب.

وبعد عطاء دام لأكثر من نصف قرن بدأت رحلة العطاء تنضب، حيث تصدرت أخبار مرض أم كلثوم الصحف بعد أن تكالب عليها المرض "التهاب الكلى" وأوقعها خلال بروفات أغنية "أوقاتى بتحلو معاك"، سافرت بعدها إلى لندن للعلاج، ولكن قبل سفرها كانت قد طلبت من الشاعر صالح جودت أن يكتب أغنية بمناسبة نصر أكتوبر التى كان مطلعها "ياللى شبابك فى جنود الله.. والحرب فى قلوبهم صيام وصلاة"، وبعد عودتها طلبت من الملحن رياض السنباطى تلحينها حتى تغنيها فى عيد النصر لكنها توفيت قبل أن تؤديها.

وكانت الإذاعة المصرية منذ 22 يناير 1975 تستهل نشراتها بأخبار مرض كوكب الشرق حتى تُطمئن محبيها حتى أن بعض المعجبين أرادوا التبرع بالدم آنذاك لأم كلثوم، ولكن القدر قال كلمته، ففى 3 فبراير 1975 اندمجت إذاعات الشرق الأوسط والبرنامج العام وصوت العرب فى موجة واحدة لتعلن وفاة كوكب الشرق، حيث ظهر يوسف السباعى فى تمام السادسة مساء ليلقى نبأ الوفاة، بينما وقف المهندس سيد مرعى رئيس مجلس الشعب وقتها خلال الجلسة دقيقة حداد، بينما سيطر الوجوم على محبيها من كل حدب وصوب والذين كانوا يعرفون أنهم فقدوا آخر رابط حقيقى بينهم، لقد فقدت مصر هرمها الرابع، وفقد العالم العربى كوكبه المشرق لقد ماتت أم كلثوم.

وبعد يومين من وفاتها بمستشفى المعادى فى القاهرة، تم تشييع الجثمان فى جنازة شعبية ورسمية مهيبة، وكانت ضخمة إذ بلغ عدد المشيعين أكثر من 4 مليون شخص.