النهار
الثلاثاء 3 فبراير 2026 01:37 مـ 15 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حصريًا على شاشة التليفزيون المصري.. القناة الأولى وروسيا اليوم يحاوران رائد فضاء في المحطة الدولية حرائق تهز طهران: حريق ضخم يلتهم سوق جنات آباد ويثير الذعر الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي بعد معارك ليلية عنيفة الزمالك يودّع دونجا بعد انتقاله إلى النجمة السعودي لمدة موسم ونصف «روبن» لحلول البيانات والذكاء الاصطناعي والجامعة الأمريكية بالقاهرة تتعاونان لتأهيل الجيل القادم من كوادر علوم البيانات في مصر ست دول تدخل على خط مفاوضات إيران وأميركا حافظ على صحتك.. طرق سهلة للإقلاع عن التدخين اتحاد الكرة يحيل شكاوى زيزو والزمالك إلى لجنة شؤون اللاعبين الجديدة توروب يستقر على تشكيل الأهلي المتوقع أمام البنك الأهلي في الدوري الممتاز ترقب داخل الزمالك بسبب أزمة حراسة المرمى قبل مواجهة المصري في الكونفدرالية الأهلي يواجه البنك الأهلي في الجولة 17 للدوري المصري وسط غيابات مؤثرة وزير الري: الأمن المائي قضية أمن قومي.. ولن نفرط في قطرة مياه من نهر النيل

رئيس التحرير

أسامة شرشر يكتب : قراءة في قفص مبارك

لا شك أن محاكمة مبارك تعتبر نهاية عصر وعهد لن يطل علي مصر مرة أخري فمحاكمته كتبت نهاية تأليه الحاكم الأوحد الذي لا يساءل أو يحاكم أو يراقب ولا يكون فوق القانون بل تحت أمر القانون، شريطة أن يكون القضاء المصري العريق مستقلاً استقلالاً كاملاً وبيده الأمر.فكلمات مبارك من قفصه: أفندم أنا موجود، لن تغيب عن ذاكرة الشعب المصري والأجيال القادمة لأننا نصنع التاريخ، ولأن مصر تمصّر غيرها ولا تتمصر، ولن تكون إلا نموذجاً مصرياً خالصاً، لأنه شعب له خصوصيته وعبقريته بحكم التاريخ والجغرافيا.وقراءتي لمحاكمة مبارك أنها تمت في عدم وجود دستور للبلاد معطل، بالإضافة لعدم وجود مجالس نيابية والتي ابتلينا بها علي مر الأيام- ناهيك عن الفراغ والانفلات الأمني اللذين مرت بهما البلاد، مع وجود حكومة خارج الخدمة.ورغم كل هذه المعطيات، شهادة حق تحسب أمام التاريخ أن هذا الحدث التاريخي يحسب للمجلس العسكري الحاكم للبلاد، والذي شكك الكثيرون في إمكانية وضع مبارك في قفص الاتهام حتي اللحظات الأخيرة والدقائق قبل المحاكمة التي أذهلت العالم؛ الأصدقاء والأعداء بهذا الشكل الحضاري والعدالة الكاملة للمتهمين.ثانيها: أن هذه المحاكمة لم تتم في ضوء القوانين الاستثنائية التي تقمع ولا تعدل، فكانت رسالة واضحة للعالم أن هذا الشعب يختلف عن كل شعوب العالم المتقدم والمتأخر.. إنه شعب لا يثأر ولا ينتقم، ولكنه يريد عدالة القصاص والمحاكمة بعيداً عن شهوة ولغة الانتقام والثأر والأحكام الاستثنائية.وهذه نهاية كل ظالم، تخيل أنه فرعون مصر، فوق المساءلة والمحاكمة وسبحانه المعز المعذل لعباده.أخيراً: يجب علينا أن نهدأ ونفكر لبناء مصر الجديدة سياسياً بشكل توافقي، واقتصادياً بإعادة ثروات هذا البلد لشعبه، وأن نبني مصرنا الغالية بالأفكار والإنتاج والعمل الحقيقي. فشهداء ثورة 25 يناير أعيدت إليهم حياتهم بعد مثول مبارك ونجليه وحبيب العادلي في القفص.الشعب المصري وحده الذي سيظل شاهداً علي أسوأ حقبة تاريخية مرت بها مصر.. وربنا يستر.