النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 03:50 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفير طاجيكستان لـ ”النهار”: لدينا مواقف متشابهة و متقاربة تجاه العديد من القضايا العالمية والإقليمية ”جوابات الخنادق”.. حكايات الحب والانتظار على ورق ”البوستة” غداً «بدلة الرقص» أمام مستأنف بنها.. خطف وضرب وتصوير ونشر مقاطع لشاب بعد اقتحام منزله جامعة أسيوط تكشف حقيقة سقوط مروحة على طالبة داخل مدرج بكلية العلوم مصرع فلاح بكفر الشيخ واتهام نجله بالتعدي عليه بسبب خلاف مالي ثمار مؤتمر محافظ الإسماعيلية لفك قيد الدراويش.. جمع 12 مليونًا و639.4 ألف جنيه لدعم النادي أسيوط تحتفل بذكرى نصر أكتوبر بالأعلام وعروض الموسيقى العسكرية العثور على جثة مسنة مصابة بطعنات في الرقبة خلف وحدة صحية بقنا محافظ البحر الأحمر يشهد استقبال الطلاب الجدد بجامعة الغردقة جندي مدفعية أكتوبر لـ«النهار»: هزيمة 1973 كانت ستقتل أمة لمئة عام «تعليم البحيرة» تشارك طلاب المدارس احتفالات الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر العثور على جثة مسنة خلف وحدة صحية بقنا والتحقيق لكشف ملابسات الوفاة

حوادث

رأي المفتي في إعدام متهمي «مذبحة بورسعيد»

رأي المفتي في قرار إحالة أوراق 11 متهما في قضية «مذبحة بورسعيد » إليه، لأخذ رأيه الشرعي.

وقال المفتي : «لما كانت غاية العقوبات في الإسلام إصلاح المجتمع وردع المفسدين عن إفسادهم، فإنه لابد من إعلان الحكم عليهم أمام الملأ، ليكون في ذلك ردعا للآخرين وتأديبا للفاعلين، إلا أن قمة الفساد في الأرض تتمثل في إعلان الحرب على المجتمع، من خلال تهديد أمن الناس والاعتداء على أرزاقهم وممتلكاتهم ونفوسهم، وهو ما يطلق عليه في الفقه لفظ المحارب».

وتابع: «لما كان الدين لا يقبل التغيير ولا التبديل ولا الزيادة ولا النقص، فمعنى ذلك أن الشريعة ستظل حريصة على حماية الأخلاق والأخذ بالشدة لكل من يحاول العبث بها، ومن أجل ذلك عرفت الشريعة الجرائم وشرعت فيها العقوبات، لمنع الناس من اقتراف الجريمة، لأن النهي عن الفعل أو الأمر بإتيانه لا يكفي وحده لحمل الناس على إتيان الفعل أو الانتهاء عنه، ولولا العقاب لكانت الأوامر والنواهي ضرب العبث، فالعقاب يجعل الأمر والنهي مفهوما ونتيجة مرجوة، وهو الذي يزجر عن الجرائم ويمنع الفساد في الأرض، ويحمل الناس على الابتعاد عما يضرهم».

وأضاف: «العقوبات وإن شرعت للمصلحة العامة، ليست في ذاتها مصالح، بل هي مفاسد، ولكن الشريعة أوجدتها لأنها تؤدي إلى مصلحة الجماعة الحقيقية، وإلى صيانة هذا المجتمع، وخلاصة القول أن الشريعة الإسلامية اعتبرت بعض الأفعال جرائم يعاقب عليها لحفظ مصالح الناس ولصيانة النظام، ومن اشد هذه الجرائم خطرا (الحرابة)، ومن المقرر قضاء أنه لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحا في الدلالة على الواقعة المراد إثباتها، بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج، ما ينكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب المقدمات على النتائج».

وأوضح: «الشريعة الإسلامية اعتبرت بعض الأفعال جرائم يعاقب عليها لحفظ مصالح الناس ولصيانة النظام، ومن المقرر شرعا أن لكل جرم عقوبة أو قصاص وما لم يرد بشأنه حد فعقوبته التعزير، وهي عقوبة غير مقدرة شرعا متروك أمرها للحاكم أو من ينوبه وفقا لطبيعة الجرم المرتكب، وتبدأ باللوم أو التوبيخ وتنتهي بالقتل، ويسمى القتل سياسة».

واستطرد قائلا: «يأتي الجرم الذي ارتكبه المتهمون ضمن الجرائم المعاقب عليها بالتعزير، والأصل في الشريعة أن التعزير للتأديب، إلا أن الكثير من الفقهاء أجازوا استثناء من هذه القاعدة العامة، وهو أن يعاقب بالقتل تعزيرا إذا اقتضت المصلحة العامة،وتقرير عقوبة القتل إذا كان فساد المجرم لا يزول إلا بقتله، كقتل الجاسوس ومعتادي الجرائم الخطيرة».

واختتم المفتي رأيه قائلا:«يبيح الحنفيون عامة القتل تعزيرا، ويسمى القتل سياسة، ويرى بعض الحنابلة هذا الرأي، كما يأخذ به أيضا قليل من المالكية، ويرى البعض أنه وسيلة صالحة لمقاومة الإجرام والاستئصال للمجرمين الخطرين على الجماعة، وبناء على ذلك ترى دار الإفتاء المصرية أنه لم تظهر في الأوراق شبهة تدرأ الحد عنهم، وكان جزاءهم الإعدام شنقا تقديرا لما اقترفوه جزاءا ووفقا».