النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 05:16 صـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة المكسيك تستقبل المنتخب المصري ”إلهام علييف” يفتتح المنتدى العالمي للحوار بين الثقافات في نسخته السابعة خلال عرض الفيلم الكوبي ”كلاندستينوس” (Clandestinos) .. سفير كوبا يسلط الضوء على دور النضال في تحقيق النصر ‏الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي: الحوار البنّاء لم يعد مجرد خيار سفير سلوفينيا : نتطلع لتعزيز التعاون مع مصر ونقدر الرئيس السيسي قاضٍ جزائري بالمحكمة الإدارية للجامعة العربية رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي : الأسمدة ليست الأزمة.. والسولار يلتهم 60% من دخل المزارع إخلاء السكان دون إصابات.. نشوب حريق داخل منزل 3 طوابق في قنا مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث انقلاب تروسيكل على طريق إطسا الجديد بالفيوم عقب خروجها من المدرسة.. مصرع طالبة إعدادية صدمتها سيارة مسرعة في قنا محافظ البحر الأحمر يستعرض مطالب المواطنين في اللقاء الدوري.. معاينة للإنارة ولجنة هندسية لفحص مشكلات منطقة الروضة تأكيدا لـ ”النهار” .. جامعة قنا تنشرا صورا لأعمال التطوير بمحيط المستشفى الجامعي بعد رفع القمامة

حوادث

رأي المفتي في إعدام متهمي «مذبحة بورسعيد»

رأي المفتي في قرار إحالة أوراق 11 متهما في قضية «مذبحة بورسعيد » إليه، لأخذ رأيه الشرعي.

وقال المفتي : «لما كانت غاية العقوبات في الإسلام إصلاح المجتمع وردع المفسدين عن إفسادهم، فإنه لابد من إعلان الحكم عليهم أمام الملأ، ليكون في ذلك ردعا للآخرين وتأديبا للفاعلين، إلا أن قمة الفساد في الأرض تتمثل في إعلان الحرب على المجتمع، من خلال تهديد أمن الناس والاعتداء على أرزاقهم وممتلكاتهم ونفوسهم، وهو ما يطلق عليه في الفقه لفظ المحارب».

وتابع: «لما كان الدين لا يقبل التغيير ولا التبديل ولا الزيادة ولا النقص، فمعنى ذلك أن الشريعة ستظل حريصة على حماية الأخلاق والأخذ بالشدة لكل من يحاول العبث بها، ومن أجل ذلك عرفت الشريعة الجرائم وشرعت فيها العقوبات، لمنع الناس من اقتراف الجريمة، لأن النهي عن الفعل أو الأمر بإتيانه لا يكفي وحده لحمل الناس على إتيان الفعل أو الانتهاء عنه، ولولا العقاب لكانت الأوامر والنواهي ضرب العبث، فالعقاب يجعل الأمر والنهي مفهوما ونتيجة مرجوة، وهو الذي يزجر عن الجرائم ويمنع الفساد في الأرض، ويحمل الناس على الابتعاد عما يضرهم».

وأضاف: «العقوبات وإن شرعت للمصلحة العامة، ليست في ذاتها مصالح، بل هي مفاسد، ولكن الشريعة أوجدتها لأنها تؤدي إلى مصلحة الجماعة الحقيقية، وإلى صيانة هذا المجتمع، وخلاصة القول أن الشريعة الإسلامية اعتبرت بعض الأفعال جرائم يعاقب عليها لحفظ مصالح الناس ولصيانة النظام، ومن اشد هذه الجرائم خطرا (الحرابة)، ومن المقرر قضاء أنه لا يشترط في الدليل في المواد الجنائية أن يكون صريحا في الدلالة على الواقعة المراد إثباتها، بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج، ما ينكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب المقدمات على النتائج».

وأوضح: «الشريعة الإسلامية اعتبرت بعض الأفعال جرائم يعاقب عليها لحفظ مصالح الناس ولصيانة النظام، ومن المقرر شرعا أن لكل جرم عقوبة أو قصاص وما لم يرد بشأنه حد فعقوبته التعزير، وهي عقوبة غير مقدرة شرعا متروك أمرها للحاكم أو من ينوبه وفقا لطبيعة الجرم المرتكب، وتبدأ باللوم أو التوبيخ وتنتهي بالقتل، ويسمى القتل سياسة».

واستطرد قائلا: «يأتي الجرم الذي ارتكبه المتهمون ضمن الجرائم المعاقب عليها بالتعزير، والأصل في الشريعة أن التعزير للتأديب، إلا أن الكثير من الفقهاء أجازوا استثناء من هذه القاعدة العامة، وهو أن يعاقب بالقتل تعزيرا إذا اقتضت المصلحة العامة،وتقرير عقوبة القتل إذا كان فساد المجرم لا يزول إلا بقتله، كقتل الجاسوس ومعتادي الجرائم الخطيرة».

واختتم المفتي رأيه قائلا:«يبيح الحنفيون عامة القتل تعزيرا، ويسمى القتل سياسة، ويرى بعض الحنابلة هذا الرأي، كما يأخذ به أيضا قليل من المالكية، ويرى البعض أنه وسيلة صالحة لمقاومة الإجرام والاستئصال للمجرمين الخطرين على الجماعة، وبناء على ذلك ترى دار الإفتاء المصرية أنه لم تظهر في الأوراق شبهة تدرأ الحد عنهم، وكان جزاءهم الإعدام شنقا تقديرا لما اقترفوه جزاءا ووفقا».