النهار
الأحد 5 أبريل 2026 08:29 صـ 17 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أماني سريح: التوعية بمخاطر الاستخدام الخاطئ للذكاء الاصطناعي ضرورة رئيس ”الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا يستقبل جراحاً عالمياً” الدكتور محمد سعد: التكنولوجيا أداة داعمة لوسائل الإعلام الإعلام يواجه تحديات في ظل وجود الذكاء الاصطناعي عبد المحسن سلامة: القراءة والتقدم التكنولوجي عملية تكاملية تساهم في رفع الوعي المجتمعي وزير الري ومحافظ البحيرة يناقشان المشروعات المائية وإزالة التعديات وتأهيل المحطات ”حاتم” و”ترابيس” يتفقدان أعمال التشطيبات بمبنى المستشفى الجامعي وكلية الطب بدمنهور ”تعليم البحيرة” تعلن تطبيق العمل عن بعد بدواوين المديرية والإدارات الأحد من كل أسبوع محافظ الغربية يختتم فعاليات “مستقبل وطن” بتكريم الأمهات المثاليات وحفّاظ القرآن وأبطال كرة القدم وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تشهدان توقيع بروتوكول تعاون لإحياء وتطوير مكتبة البلدية بدمنهور شيخ الطريقة الجازولية: دعوة السيسي لتشكيل جيش عربي موحد أثبتت صوابها في ظل تحديات المنطقة رئيس البرلمان العربي يدين الاعتداء على مقر بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة بالعاصمة دمشق

مقالات

”قاذفة اللهب ” من الرياض للقاهرة

اختيارالرئيس الأمريكى باراك أوباما للدبلوماسية المتمرسة آن باترسون سفيرة لبلاده فى القاهرة لايختلف فى نهجه عن اختيار كثير من السفراء الأمريكيين فى الشرق الأوسط، فقد جاء على طريقة اختيار سفير أمريكا السابق ديفيد ولش الذى عمل فى الرياض أيضاً لفترة قبل ان يتولى منصب السفير فى القاهرة وترك اثارا سيئة ساندت حكم مبارك وهاهى باترسون التى عرفتها فى الثمانينات مسؤلة اقتصادية فى السفارة الأمريكية بالرياض فى فترة مهمة من حرب الخليج الاولى ولها شبكة اتصالات واسعة بعالم الاعمال فى الخليجباترسون التى توصف فى الاوساط السياسية ب قاذفة اللهب تعرفت عليها عن طريق عربى امريكى هو المرحوم سمير كتاب المستشار الاعلامى فى السفارة الأمريكية ليست شخصية سهلة فقد تمرست على دروب السياسة فى الشرق الاوسط خاصة من بوابة الاقتصاد فى عهد الرئيس ريجان وبلا شك انها تحمل خبرة تمرستها من مواقع اللهب التى عملت بها فقد تدرجت لمنصب السفير فى السلفادور وكولومبيا بامريكا اللاتينية قبل ان تحتل ذات المنصب فى باكستان فى فترة تقلبات سياسية حادة بين يوليو إلى اكتوبر حيث شهدت اغتيال فتاة الشرق بنازير بوتو واستقالة برويز مشرف مع تخلى امريكا عنه ووصول آصف على زردارى للحكماختيار اوباما للسفيرة باتروسون التى عرفتها شابة سريعة الحركة والدهاء يعكس اهتمامه بـمصر الجديدة حيث جاء الترشيح بعد خطابه الاخير بأقل من ساعة خاصة انها تعودت على تولى مناصب دبلوماسية وسط مناطق ساخنة بالاحداث فقد كانت فى الرياض وسط اتون حرب الخليج الاولى وتراجع اسعار النفط الى ادنى مستوياتها وضراوة الحرب الافغانية ضد الاتحاد السوفيتى السابق وخلالها تعرفت على كل رموز هذه الحرب من عبد الرسول سياف وصبغة الله مجددى ومسعود وقلب الدين حكمتيار وغيرهم فهى اضافة الى دهائها السياسى ومواقفها الواضحة تجاه القضايا الاقليمية وخاصة المتعلقة بالامن القومى مما جعلها امرأة غامضة ودبلوماسية محترفة تؤدى العديد من الادوار فى وقت واحد و تولت مهام نوعية بينها نائبة للسفير الأمريكى فى الأمم المتحدة ومسئولة عن ملف المخدرات فى الخارجية الأمريكيةتعدد محطات عملها جعلها تتعامل مع الجميع فى المناطق الشائكة التى عملت بها وسط صراعات داخلية حادة مما زادها احترافا ودهاءا يصعب تجاوزهالسؤال الآن هل ستنجح آن باترسون فيما فشلت فيه سابقتها المثيرة للجدل مارجريت اسكوبى التى شهدت آخر أسوأ ثلاث سنوات فى تاريخ مبارك حتى سقوطه وهى فترة عملها فى القاهرة؟آن باترسون فى حال صادق مجلس الشيوخ على ترشيحها وهذا وارد بشكل كبير باعتبار ان اوباما لم يختار قاذقة اللهب من فراغ بل يعكس انها الدبلوماسية من وجهة نظر الإدارة المحيطة باوباما التى تستطيع التفاعل مع الوضع الجديد ليس فى مصر وحدها بل فى منطقة الشرق الأوسط كلها التى قضت فيها فترة مهمة من شبابها