النهار
الأربعاء 28 يناير 2026 04:22 مـ 9 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترتيب الدوري المصري قبل مباراة الزمالك وبتروجت «كيما» تقفز بأرباحها إلى 1.19 مليار جنيه خلال النصف الأول إسلام عزام يعلن استكمال المقومات التنظيمية والتشغيلية لإطلاق سوق العقود الآجلة (المشتقات) في مصر أطقم مركز الملك سلمان الإغاثي توزع حزما جديدة من المساعدات على الأسر النازحة في جنوب قطاع غزة ”صوفية مصر” تشكر ملك المغرب بعد قرار تجديد مسجد وضريح الإمام الجزولي بمراكش اتفاقية تعاون بين جامعتي دمنهور وطوكيو للعلوم باليابان البورصة المصرية تعلن جاهزيتها لإطلاق سوق العقود الآجلة «ڤاليو» تدعم المواهب المصرية الشابة برعاية بطلة الإسكواش الصاعدة تاليا إسلام أحمد وكيل «قوى عاملة النواب» لـ”النهار”: ضرائب الهواتف تُحمّل الأسر العائدة أكثر من 100 ألف جنيه دون مبرر لليوم السابع.. جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب يبدأ تقديم خدماته المعرفية والتوعوية المتنوعة للجمهور ملتقى الأزهر للقضايا المعاصرة: تحويل القبلة ابتلاء إلهي كشف صدق الاتباع وأسقط شبهات السفهاء عبد المنعم إمام لـ”النهار”: إلغاء إعفاء الهواتف المستوردة يحمل المواطنين أعباء غير مبررة

عربي ودولي

الأزمة الحدودية بين تايلاند وكمبوديا هل تحسم في الأجل القريب ؟

علم تايلاند
علم تايلاند
يأتي إعلان تايلاند استعدادها لخوض معركة في محكمة العدل الدولية ضد جارتهاكمبوديا لحل الأزمة الحدودية ،التى نشبت بينهما مؤخرا، فى الوقت الذى تجددت فيهالمعارك بين البلدين بعد ساعات من توصلهما إلى وقف لإطلاق النار..الأمر الذى يثيرالكثير من التساؤلات حول مستقبل وآفاق الأزمة بين البلدين .وأعربت وزارة الخارجية التايلاندية عن استعدادها للاحتكام إلى محكمة العدلالدولية بعد أن لجأت إليها كمبوديا لتوضيح حكم صادر عنها عام 1962 بشأن ملكيتهالمعبد تنازعها عليه تايلاند .وكان الجانبان الكمبودي والتايلاندي قد وقعا اتفاقا لوقف النار من المفترض أنينهي أسبوعا من الاشتباكات المتقطعة بالمدفعية والصواريخ، تسببت بمقتل سبعة جنودمن تايلاند وثمانية من كمبوديا إضافة إلى مدني تايلاندي، وإصابة ما يزيد على ستينشخصا من الجانبين وتشريد نحو ستين ألفا.وتشير تطورات الأحداث بين البلدين إلى أن أزمة الحدود من الأزمات الممتدةوالتي تأخذ وقتا طويلا من أجل تسويتها، وثمة عدة مؤشرات تغذي استمرار الأزمةوتؤكد أن مستقبل تسوية الأزمة بين كمبوديا وتايلاند لن تحسم في الأجل القريب .أول هذه المؤشرات .. انسحاب تايلاند من مباحثات وقف إطلاق النار مع كمبوديا،بعد إلغاء المحادثات التي كانت مقررة بين وزيري الدفاع التايلاندي والكمبوديلإنهاء النزاع الحدودي الأكثر دموية منذ سنوات في جنوب شرق آسيا، الأمر الذي يقضىعلى أي أمل وشيك لإنهاء القتال بين الجانبين.ثاني المؤشرات .. يتمثل في فشل الوساطة السياسية لإنهاء النزاع من قبلأندونيسيا ، التي ترأس حاليا رابطة دول جنوب شرق آسيا التي تضم الدولتين فيعضويتها..وطرحت جاكرتا في إطار جهود الوساطة نشر مراقبين أندونيسيين على طولالحدود، غير أن تايلاند رفضت الاقتراح ..وعللت تايلاند رفضها للمقترح الأندونيسيبضرورة أن تسحب كمبوديا قواتها من معبد برياه فيهير بالقرب من المنطقة الحدوديةالمتنازع عليها.ثالث المؤشرات ..يرتبط بتطورات الأحداث السياسية الداخلية في تايلاندوكمبوديا، حيث تعتزم الحكومة التي يقودها الحزب الديمقراطي الدعوة إلى حل مجلسالنواب في الأسبوع الأول من مايو الجاري قبل الترتيب لإجراء انتخابات عامة جديدةبحلول نهاية يونيو أو مطلع يوليو المقبلين ، كما أن كمبوديا سوف تجري انتخاباتمحلية العام المقبل وتجري الانتخابات الوطنية في عام 2013.وكان رئيس الوزراء التايلاندي أبهيسيت فيجاجيفا قد أصدر قرارا لجميع الوزراءبمراجعة كافة أوجه التعاون مع كمبوديا على خلفية الاشتباكات الحدودية الجارية ..حيث صدق مجلس الوزراء على قرار من ثلاثة بنود يشمل الرد العسكري على انتهاكالكمبوديين للأراضي التايلاندية والجهود الدبلوماسية لترتيب مباحثات ثنائيةومراجعة جميع أشكال التعاون مع كمبوديا.تعود جذور الأزمة الحدودية بين البلدين إلى عام 1962 وهو العام الذي أصدرت فيهمحكمة العدل الدولية حكما بملكية كمبوديا لمعبد برياه فيهير الذي يرجع تاريخه إلىحوالي 900 عام ، إلا أنها لم تحكم بملكية المنطقة المحيطة به، مما أثار جدلا بينالعديد من رجال الدين البوذيين في تايلاند وجعلهم يطالبون الجهات الرسمية بإعادةالنظر في ملكية منطقة المعبد.وقد استعر الخلاف بين البلدين على المنطقة التي تحيط بالمعبد البالغة مساحتها6ر4 كيلومتر خصوصا بعد أن صنفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافةاليونسكو المعبد ضمن المباني التراثية العالمية عام 2008 بناء على طلب كمبودي.ويؤكد الخبراء والمحللون على أن ثمة خلفيات قوية للتوتر بين كمبوديا وتايلاند،فرغم زوال الاضطرابات العنيفة في كمبوديا في السبعينيات والثمانينيات من القرنالماضي، إلا أنه لايزال هنال العديد من النزاعات الحدودية بين كمبوديا وجيرانها،فهناك خلافات حول بعض الجزر، وأجزاء من الحدود مع فيتنام، والحدود البحرية غيرالمعرفة، ومناطق حدودية مع تايلاند.ففي يناير 2003، وعلى خلفية أعمال شغب مناهضة لتايلاند في بنوم بنه، أرسلتالحكومة التايلاندية طائرات عسكرية لإجلاء المواطنين التايلانديين وأغلقت حدودهامع كمبوديا في وجه التايلانديين والكمبوديين، بينما تظاهر التايلانديون أمامالسفارة الكمبودية في بانكوك.ثم أعيد افتتاح الحدود في 21 مارس من نفس العام، بعد أن دفعت الحكومةالكمبودية 6 ملايين دولار أمريكي تعويضا عن تدمير السفارة التايلاندية، ووافقتعلى تعويض الشركات التايلاندية عن خسائرها بشكل فردي.كما برزت المزيد من المشكلات بين كمبوديا وتايلاند في منتصف عام 2008 عندماأرادت كمبوديا وضع معبد برياه فيهير على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، مما أدىفي وقت لاحق إلى المواجهة حيث نشر كلا البلدين جنودهما قرب الحدود وحول المناطقالمتنازع عليها بين البلدين .. واشتعل الصراع من جديد في أبريل 2009.