ألمانيا تودع أسطورة الكرة أودو لاتيك
أثارت وفاة المدرب الألماني أودو لاتيك صدمة شديدة في أوساط البوندسليجا وبين عشاق الكرة الألمانية.
المدرب العملاق توفي في أحد دور المسنين في مدينة كولونيا-غرب ألمانيا كما تمّ تأكيده، وذلك بعد صراع طويل مع مرض البنكرسون.
وبمجموع الألقاب البالغ عددها 16 لقبا لا زال أودو لاتيك متصدر قائمة المدربين في العالم.
وكانت بدايات النجاح مع بايرن ميونيخ وبروسيا مونشنجلادبخ في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن ينتقل إلى بروسيا دورتموند وبرشلونة وكولونيا وشالكه.
وهو المدرب الوحيد إلى غاية اللحظة الذي حاز على ثمانية ألقاب في الدوري الألماني وذلك مع فرق مختلفة، كما أنه ثلاث مرات بالكأس الألمانية ومرة واحدة بكأس إسبانيا وأربعة ألقاب لمسابقات أوروبية.
الشاب الذي كان يعشق رياضة العدو الريفي وكرة القدم عمل كأستاذ للرياضة ولمادة اللغة الإنجليزية لخمس سنوات، قبل أن يقرر الالتحاق بمعهد التدريب الفني، وهناك اكتشفه المدرب هانس فايسفايلر الذي أرسله مباشرة إلى الاتحاد الألماني لكرة القدم، ليتولى مهمة مدرب مساعد إلى جانب مدرب المنتخب الألماني آنذاك هيلموت شون، ليصبح أيضا شاهدا في الملعب على هدف ويمبلي الشهير في نهائي مونديال 1966 بين إنجلترا وألمانيا، حين احتسب حكم المباراة هدفا مثيرا للجدل لصالح إنجلترا (3-2) لتفوز الأخيرة بلقب البطولة كان عمره 35 عاما حين انتقل إلى بايرن ميونيخ وقاد فريقا يضم أسماء كفرانس بيكنباور، زيب ماير، وجيرد مولر وأوليه هونيس، وفاز مع هؤلاء بثلاث بطولات للبوندسليجا 1972 و1973 .
وفي 1974، فجر مفاجأة مدوية حين فاز مع البافاري كأول فريق ألماني على أتلتيكو مدريد الإسباني في مسابقة دوري أبطال أوروبا بأربعة أهداف نظيفة.
بروسيا مونشنجلادبخ كانت ثاني أهم محطة في مسيرته، فقد ورث "فريقا كاملا" وفاز معه ببطولة الدوري مرتين متتاليتين (1976 و1977) وفي عام 1979 ببطولة الإتحاد الأوروبي.
أوتمار هيسفيلد مدرب البايرن السابق يستعيد ذكرياته مع أدو لاتيك قائلا: "لقد حقق نجاحات خيالية وكان مدربا كبيرا وملمّا في أغوار النفس البشرية إلى جانب أنه مدرب محنك". لكن هناك من يشكك في قدراته، كروبرت شفان مدير الكرة لبايرن سابقا، والذي أوضح أن سر نجاح أدو لاتيك يكمن في كونه كان "ينتقل إلى تدريب فريق مناسب في الوقت المناسب".
وفي عام 1981 تعرض أدو لاتيك لصدمة عنيفة بسبب وفاة ابنه بسرطان الدم والذي لم يكن عمره قد تجاوز 15 عاما، بعدها توجه لاتيك إلى نادي برشلونة الذي كان يضم في صفوف فريقه المعجزة الأرجنتينية ديجو مارادونا.
ورغم أنه انتزع معه كأس أوروبا للأندية أبطال الكؤوس، إلا أن علاقاته السيئة مع مارادونا ومواطنه بيرند شوستر جعلته يترك نادي البارسا ويعود مرة أخرى إلى بايرن، حيث فاز بثلاثة ألقاب للدوري المحلي ولكأس ألمانيا، وبعد ذلك عمل كمدير للكرة ولفترة وجيزة في كل من نادي كولونيا وشالكه، وعندما أنهى عام 1987 مسيرته كمدرب فعليا، استعان به دورتموند بعد تسع سنوات لكي يحميه من الهبوط، غير أن إصابته بورم حميد حالت دون إتمام مسيرته مع الفريق الأصفر. ومنذ إصابته بجلطة دماغية عام 2012 امتنع أودو لاتيك عن الظهور في وسائل الإعلام.
وفي آخر حوار أدلى قال إنه يستمتع الآن بمشاهدة كرة القدم لأنه لم يعد يعمل كمدرب، وقبل وفاته صرح لزوجته "إنه لا يفكر في الموت، فإذا حان وقت الرحيل فلا مفر منه".








.jpg)
.jpeg)

