النهار
الإثنين 2 فبراير 2026 12:27 صـ 13 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السيطرة على حريق بشونة قش أرز بقرية بشبيش قبل امتداده للمناطق السكنية احمد الوكيل ..التوافق على زيادة حجم التبادل التجارى بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار الإنتقام القاتل.. المؤبد لقاتل طفل والمشدد عامين للمتواطئه بقليوب رئيس جامعة المنوفية يعلن إنجازًا جديدًا للمستشفيات الجامعية: الاعتماد الكامل لمستشفى معهد الكبد القومي 57 محطة خلال ثلاث مسارات لوسائل النقل المختلفة بديل ترام الرمل الشروع في قتل شخص واستعراض القوة ينتهيان بالسجن المشدد 15 عام لعاطلين بالقناطر «هيئة التحكيم وعوارض الخصومة» رسالة دكتوراه بحقوق الزقازيق تناقش آليات الحسم خارج القضاء لا تهاون مع المخالفين.. غلق وتشميع محال وسنتر تعليمي مخالف بالحي الثامن بمدينة العبور تكافؤ الفرص تواصل جهودها للتوعيه المجتمعيه والأنشطة والفعاليات ضمن مبادره ”قرية مصرية بلا أمية” على طاولة تكافؤ الفرص بجنوب سيناء ”تضامن الغربية” يواصل حملات التوعية بمخاطر الإدمان ضمن مبادرة ”أنتِ أقوى من المخدرات” لتيسير المرور وخدمة المواطنين.. أعمال مكثفة لتطوير طرق المنيرة بالقناطر ابن الفيوم الشيخ طه النعماني يتألق في برنامج «دولة التلاوة»

أهم الأخبار

منصور يناقش مع مجلس العموم البريطاني مستقبل خارطة الطريق

اِلتقى الرئيس عدلي منصور، ظهر اليوم بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، بوفد موسع ضم أربعة من أعضاء مجلس اللوردات، وهم اللورد/ رايمون هايلتون، مدير منتدى الشرق الأوسط الاقتصادي، والبارونة اليزابيث بيريدج (حزب المحافظين) عضو لجنة حقوق الإنسان، واللورد / أندرو ستون، (حزب العمل)، واللورد مارك مارلسفورد، (ديمقراطي محافظ)، كما شمل اللقاء أربعة من أعضاء مجلس العموم البريطاني، وهم / جيفري دونالدسون، (الحزب الاتحادي الديمقراطي)، عضو اللجنة الخاصة للدفاع بالمجلس، و/ تيم يو، (حزب المحافظين) ورئيس اللجنة المشتركة للإستراتيجية الأمنية القومية، و/ ستيفين تيمز، (حزب العمل)، و/بوب والترز، عضو حزب المحافظين بالمجلس، ورئيس وفد المملكة المتحدة ونائب رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا، فضلًا عن عدد من الشخصيات البريطانية، التي ضمت/ إيان تايلور، رئيس مجلس إدارة الأكاديمية القومية للفضاء، وا/ ميرفين توماس، المدير التنفيذي لمؤسسة "التضامن المسيحي عبر العالم"، و/ هيوجو أنسين، إضافة إلى عدد من الشخصيات المصرية، وهما الدكتور/ بيتر بباوي، طبيب وناشط سياسي، والدكتورة /جمال حسنين، طبيبة وعضو مؤسس للجنة المصرية للدولة المدنية، والسيد الدكتور/ سمير تكلا، رجل أعمال وناشط سياسي، وذلك بحضور السيد/ نبيل فهمي، وزير الخارجية.

وقد صرح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استعرض خلال اللقاء الخطوات التنفيذية التي يتم اتخاذها لبلورة خارطة المستقبل، والتي بدأت بإقرار الدستور الجديد، موضحًا ما تضمنه، ضمن جملة أمور أخرى، من نصوص في مجال الحقوق والحريات، والنهوض بأوضاع الفئات المهمشة في المجتمع المصري، كما استعرض السيد الرئيس الاستحقاقات التالية لخارطة المستقبل موضحًا أن الانتخابات الرئاسية ستمثل الخطوة التالية من تلك الاستحقاقات، وذلك بعد جلسات الحوار المجتمعي التي أجراها سيادته في هذا الشأن، على أن يلي ذلك الانتخابات البرلمانية.

وردًا على استفسارات الحاضرين، أوضح السيد الرئيس أن الدستور الجديد قد منح لرئيس الجمهورية الأدوات التي تمكنه من ضمان أن يكون المجلس النيابي المقبل معبرًا عن كافة أطياف الشعب، وتحديدًا المرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والعمال والفلاحين.

وحول رؤية سيادته لمستقبل الأوضاع السياسية في البلاد، وما إذا كانت المسيرة الحالية ستضمن تضميد الجراح المصرية، أشار السيد الرئيس إلى حالة الرضا الشعبي التي سادت معظم فئات الشعب المصري في أعقاب ثورة 30 يونيو، وبعد أن عادت مصر إلى هويتها المعتدلة الوسطية، موضحًا أن الشعب المصري حريص على هويته كما أثبت ذلك في ثورة 30 يونيو، ورافضٌ التطرف في السلطة مثلما يرفض اليوم ما تشهده البلاد من عنف وإرهاب، ومنوها إلى أنه من الصعب تصور قبول الشعب المصري لأية مصالحة في هذه المرحلة قبل أن تندمل الجراح وتتوافر مقومات مثل تلك المصالحة مع من لم تتلوث أيديهم بالدماء.

وعلى صعيد المستقبل الاقتصادي للبلاد، عبر السيد الرئيس عن تفاؤل سيادته في هذا الصدد، موضحا أن ما تعرضت له مصر خلال السنوات الثلاث الماضية كان كفيلًا بتقويض أركان اقتصاد أية دولة، ولكننا لم نفقد مقوماتنا الاقتصادية الأساسية، ومنها موقعنا الإستراتيجي، ومواردنا الطبيعية، وعمالتنا المدربة، ومن ثم فإن عودة الاستتباب الأمني سيكون لها تأثير إيجابي ومباشر، على زيادة مواردنا من العملات الصعبة، وذلك من خلال عودة التدفق السياحي والاستثماري إلى حالتهما الطبيعية؛ أخذا في الاعتبار أن الدستور الجديد جعل من تشكيل الحكومة مهمة مشتركة فيما بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة، ومن ثم فإن الحكومة الجديدة في أعقاب المرحلة الانتقالية من المنتظر أن تضم عناصر توافقية مشهودًا لها بالكفاءة بما يتناسب مع أهمية مرحلة البناء المقبلة.

وردًا على ما يتردد في بعض وسائل الإعلام الغربية عن عودة الحكم العسكري إلى مصر، أعرب السيد الرئيس عن اندهاشه مما يسمعه أو يقرأه في هذا الصدد مشيرًا إلى أنه لا يدري إن كان ذلك يرجع لجهل بالحقائق أم لمحاولات متعمدة لطمسها، وموضحًا أنه تولى رئاسة البلاد في المرحلة الانتقالية بوصفه رئيسا للمحكمة الدستورية العليا وفقًا للدستور، والدولة الآن تديرها حكومة مدنية تترأسها شخصية اقتصادية دولية، أما إذا كان ذلك يرجع إلى اِحتمالات ترشح السيد وزير الدفاع لرئاسة الجمهورية؛ فإن هذا لن يتم إلا إذا ترك منصبه العسكري، ومن ثم سيكون ـ وفقًا للدستور- له الحق في الترشح كأي مواطن مصري تنطبق عليه شروط الترشح لهذا المنصب، التي يرثيها قانون الانتخابات الرئاسية الذي طرحه للحوار المجتمعي، وأشار سيادته إلى أن التاريخ يحفل بشخصيات غيرت مسارها العسكري وتحولت إلى ممارسة السياسة، ومنهم رئيس الوزراء البريطاني السابق "وينستون تشرشل".
في ختام اللقاء، أعرب أعضاء الوفد عن تمنياتهم بأن تكلل الجهود المصرية الرامية إلى بلورة خارطة المستقبل بالنجاح، مؤكدين أن لقاءهم بالسيد الرئيس ساهم في توضيح الصورة عن حقيقة التغيرات السياسية التي تمر بها مصر منذ الثلاثين من يونيو.