النهار
السبت 4 أبريل 2026 06:19 مـ 16 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة يوجه بسرعة تجهيز مبنى «صدر العباسية» الجديد لتعزيز الخدمات الطبية “في أجواء القيامة”.. عرض «أوغسطينوس بن دموعها» يُضيء شاشة مركز الثقافة السينمائية مجانًا للجمهور رئيس جامعة القاهرة يهنئ الدكتورة هويدا مصطفى عميد كلية الإعلام الأسبق لصدور القرار الجمهوري بتعينها نائبا لرئيس الهيئة العامة للاستعلامات الأكاديمية العربية للنقل البحري تحصل على الاعتماد الدولي ”AQAS” لبرامج الإعلام حتى 2032 محافظ بورسعيد يعلن بدء جمع كلاب الشوارع وتفعيل منظومة الإيواء والتحصين لحماية المواطنين الشباب والرياضة بالغربية تواصل تنفيذ “الرواق الأزهري” بمراكز الشباب لنشر الوعي الديني ذهب لصرف معاشه فعاد جثمانًا.. مصرع مسن في حادث توك توك بالمحلة نميرة نجم: التعاون مع أوروبا في مجال الهجرة الأفريقية يجب أن يقوم على أساس الشراكة المتكافئة “مكتبة دمنهور تعود للحياة”.. تحالف الثقافة والمحافظة يطلق مشروعًا يعيد رسم المشهد الثقافي في البحيرة وسط ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد.. القصيبي يجدد التزام ”مسام” بالعمل على تحقيق رسالته ”حياة بلا الغام” رغم التحديات والصعوبات “السرد يحفظ المدينة”.. التنسيق الحضاري والجامعة الألمانية يعيدان قراءة التراث العمراني في بيت المعمار فريد : توجه رئاسي لتعزيز صادرات التمور واستثمار تفوق مصر في الانتاج العالمي

تقارير ومتابعات

السعودية والكويت أشد الدول تخمة واليمن ثانيها جوعا.. ومصر الأسوأ في التنوع الغذائي

كشف تحليل أجراه موقع "راديو سوا" لبيانات نشرتها مؤسسة أوكسفام البريطانية في تقرير عن "أفضل وأسوأ مكان في العالم لتتناول طعامك"أن بعض العرب أشد سكان العالم جوعا، وبعضهم الآخر أشد سكان العالم معاناة من أمراض التخمة.

وتظهر المقارنة بين حالتي السعودية وجارها الجنوبي اليمن عمق التناقضات التي يعيشها النظام الغذائي العربي. فقد احتل اليمن الموقع قبل الأخير في قائمة دول العالم من حيث توفر الغذاء للسكان، فيما احتلت السعودية الموقع الأول في الأمراض الناتجة عن التخمة، وهي البدانة والسكري، وجاء بعدها بلدان عربيان أيضا هما الكويت والأردن.

وإذا كان الجوع ظاهرة يمنية (يعاني 29 في المئة من السكان من سوء التغذية، وتتدنى أوزان 43 في المئة من الأطفال عن المعدل الطبيعي)، فإن العطش ظاهرة يمنية وموريتانية أيضا، فقد احتلت نواكشوط الموقع الرابع قبل الأخير في ذيل قائمة الدول التي يتوفر لسكانها ماء عذب، وجاءت صنعاء في الموقع الثامن.

المغرب والعراق، وهما بلدان غنيان بمصادرهما المائية، حققا بدورهما مراتب متأخرة في قائمة الدول التي توفر لسكانها ماء عذبا.

جاء ترتيب المغرب متدنيا أيضا من حيث تنوع السلة الغذائية المتوفرة للسكان، وإن ظلت مصر الدولة العربية الأسوأ أداء من حيث التنوع الغذائي (احتلت الموقع 109 من بين 125 دولة على مستوى العالم).

من النتائج المفاجئة أيضا أن الدول العربية الأكثر ثراء تتدنى فيها أسعار الغذاء، فيما ترتفع الأسعار في الدول الأقل حظا. فالكويت مثلا، هي ثاني أرخص دولة في العالم من حيث أسعار الغذاء، فيما ترتفع الأسعار في اليمن وموريتانيا ومصر.

أغلب الدول العربية جاءت في ذيل دول العالم عندما يتعلق الأمر بـ"المستوى الصحي" للغذاء، فالكويت فيها أعلى نسب البدانة في العالم، ثم تأتي مصر والسعودية، وفيهما يعاني واحد من كل ثلاثة أشخاص من البدانة، وكذلك الأمر في الأردن وسورية والعراق.

وكانت السعودية أيضا هي أكثر دول العالم انتشارا لمرض السكري (18 في المئة من السكان)، وجاء الأردن في الموقع الثاني عالميا، والكويت في الموقع التاسع غير بعيد عن تونس.

من هي أفضل الدول العربية غذاء؟ إذا أخذنا بعين الاعتبار توفر الغذاء، وجودته، وصحيته، وسعره، تكون الكويت هي الأفضل مع أنها جاءت في الموقع 41 عالميا. وتأتي الدول العربية التالية بعدها بالترتيب: الأردن، تونس، المغرب، سورية، السعودية، مصر، العراق، موريتانيا وأخيرا اليمن.

واستخدم تقرير أوكسفام أربعة مؤشرات لتصنيف دول العالم من حيث جودة الغذاء، والمؤشرات الأربعة مصاغة على شكل أسئلة هي:

هل يحصل السكان على ما يكفيهم من الغذاء؟ وتعتمد الإجابة على نسب سوء التغذية وتدني وزن الأطفال.

هل بإمكان الناس تحمل التكلفة المالية للغذاء؟ ويعتمد ذلك على أسعار الغذاء مقارنة بالأنواع الأخرى من الخدمات والبضائع، وتقلب أسعار الغذاء.

هل نوعية الغذاء جيدة؟ اعتمادا على تنوع أطباق المائدة وتوفر الماء النظيف والأمن.

إلى أي درجة تنتشر الأمراض الناتجة عن نوعية الغذاء؟ وتعتمد الإجابة على نسب انتشار مرضي السكري والبدانة.

وبدمج هذه الإجابات جميعها، يظهر أن هولندا تتربع على قمة دول العالم تتبعها فرنسا ثم سويسرا. وكانت تشاد أسوأ بلدان العالم، حيث يباع طعام غير ذي قيمة ومعد في ظروف غير صحية بأسعار مرتفعة.

وجد التقرير أسعار الغذاء الأرخص في الولايات المتحدة الأميركية، وأغلاها في أنغولا، وأجود الأطعمة في أيسلندا، وأسوأها في مدغشقر.

ويرصد تقرير أوكسفام ظاهرة تلازم البدانة والجوع في الدول النامية، محملا "النظام الغذائي العالمي" من حكومات وصناعات غذائية المسؤولية.

ويضيف أن الاستهلاك المبالغ فيه، وسوء استخدام المصادر، والتبديد يحرم مئات الملايين من البشر من الغذاء.

ورغم أن واحدا من كل ثمانية أشخاص حول العالم (840 مليون شخص) يذهب إلى السرير بمعدة فارغة يعيش 904 ملايين مواطن بالغ و30 مليون طفل مصابين بالسمنة في دول فقيرة.

في المقابل يبلغ عدد البدناء 557 مليون بالغ و10 ملايين طفل في الدول المتقدمة.

ارتفاع أسعار الأطعمة الصحية، ورخص الأطعمة الغنية بالدهون والأملاح والكربوهيدرات سببان يقدمهما التقرير لتلازم الجوع والبدانة لدى فقراء العالم.

فحسب التقرير، ينفق فقراء العالم 75 سنتا من كل دولار يكسبونه على الغذاء، ورغم ذلك يظلون غير قادرين على شراء الخضار والفواكه ويلجأون للأطعمة المعلبة.