النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 08:49 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مكتبة الإسكندرية تنظم ورشة عمل حول مستقبل العلوم والذكاء الاصطناعي في المنطقة العربية. وكيل لجنة النقل ل ”النهار”: نستكمل تطوير السكك الحديدية والمترو لخدمة تليق بالمواطن محافظ الإسماعيلية يستمع لمطالب أهالي الجزيرة الخضراء بالتل الكبير.. ويوجه بسرعة حل المشكلات الخدمية وفد «السودان أولاً» يسلم لجنة تهيئة الحوار السوداني-السوداني رؤية وطنية تدعو لتجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن خلافات الرؤية تقود ”سائق الجيزة” إلى خطف طفله من زوجته في شوارع الفيوم مرام علي: تعرضت للتحرش اللفظي وشعرت بالقهر.. وكلامي للشخص المتحرش خلاه يعيط ضياء رشوان يستقبل وزير الإعلام الأردني.. تأكيد أهمية التنسيق الإعلامي لدعم القضية الفلسطينية ملتقى التميز والابداع العربى يحتفى بنخبة من المبدعين العرب يسرا اللوزي في ندوة تكريمها بمهرجان المنصورة: استغليت شهرتي لدعم قضايا الأطفال ومشاركة رحلتي مع ابنتي المياه المغلية أنهت حياتها.. تفاصيل مقتل طفلة على يد أمها وزوجها في الخانكة في ذكرى وفاتها.. ابنة مريم فخر الدين تكشف أسرار نشأتها وتدخل عبد الناصر لسفر والدتها بيراميدز يهزم سموحة بهدف أحمد عاطف قطة ويتصدر مجموعته في كأس عاصمة مصر

مقالات

احمد كريمة كتب : ”شرعـية” الحاكم فى المنظور الفقهى

الحاكم أيا كان وصفه: ملك، سلطان، أمير، رئيس.، مجرد وكيل عن الأمة فى خدمتها، تسرى عليه أحكام الوكالة من كونها من العقود الجائزة وعليه فالوكالة تنهى بالعزل، والوفاة وفقدان الأهلية المعتبرة شرعا من فقدان العقل والإرادة، وتعدى الوكيل فيما وكل فيه (بدائع الصنائع 6/ 51، حاشية الدسوقى 3/ 369، مغنى المحتاج 2/ 231، المغنى 5/ 242، والحاكم ليس معنيا من الله ـ عز وجل ـ ولا رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فالحكم السياسى وإن كان واجبا إلا أن وجوبه من جهة "العقل" لا من جهة "الشرع" وليس للحاكم "حق إلهي" دل على ذلك النص الصريح من سيدنا أبى بكر ـ رضى الله عنه ـ : إنى وليت عليكم، ولست بخيركم، فإ أحسنت فاعينوني، وإن اسأت فقوموني. " فعبر "وليت" لم يقل: ولانى الله ولا ولانى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ووضح أنهم فى حل من طاعته إن خالف المنهج، وقول سدنا عمر ـ رضى الله عنه ـ: "إنى والله ما أنا بملك فاستعبدكم، وإنما أنا عبدالله عرض على الأمانة، فإن أبيتها رودتها عليكم.، ومع دعوة الشرع المطهر بنصوصه واضحة الدلالة فى طاعة الحاكم العادل فليس ذلك لشخصه بل للصالح العام من الأمن الاجتماعي، وحصن الشرع على عدم الخروج عليه من آخار الناس أو فئة قليلة يسمون بـ "فاة"، إلا أن الأكثرية إذا رأت خلعه يخلع ويعزل، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الخروج على الحاكم الظالم الجائر، فقد افتى الإمام مالك ـ رضى لاله عنه ـ بالخروج على أبى جعفر المنصور وخلعه ومبايعة محمد النفس الزكية الذى خرج بالسيف برغم مبايعتهم لأبى جعفر هذا، ومذهب الشافعى جواز الخروج على حاكم المظلم وأيد أبوحنيفة ـ رضى الله عنه ـ خروج سيدنا زيد بن على  رضى الله عنهما ـ بل وأمده بمال وحث الناس على مساندته ـ آيات الأحكام للجصاص)، ووضح ابن حزم الظاهرى تهافت ادعاء الإجماع على حرمة معارضة الحاكم الظالم والخروج عليه، كما هو جنوح حنابلة ومتسلفة، ذكر ذلك ودلل على مخالفة شذوذ الحنابلة فى المسألة بأن سادتنا آل البيت ـ رضى الله عنهم ـ وأفاضل الصحابة وبقية السلف ـ رضى الله عنهم ـ يوم "الحرة" خرجوا على يزيد بن معاوية، وأن سيدنا الحسين بن على  رضى الله عنهما ـ ومن تابعه ـ رضى الله عنهم ـ على الحجاج بسيوفهم، واورد ابن كثير فى التاريخ، وتعددت أقوال آئمة العلم على جواز تغيير الحاكم وخلعه لجوره وظلمه أو لعجزه وفشله فمن ذلك ما قاله الجوينى فى "أصول الاعتقاد" وما فى "غياث الأمم، والأيجى فى (الموقف)، وبمثل ذلك قرره الشيخ محمد رشيد رضا فى كتابه "الخلافة" فقد صرح: "أن أهل الحل والعقد يجب عليهم مقاومة الظلم والجور والإنكا على أهله بالفعل وإزالة سلطانهم الجائر ولو بالقتال، إذا ثبت عندهم أن المصلحة فى ذلك هى الراجحة، والمفسدة هى المرجوحة" وما صرح به الشيخ محمد الغزالى  رحمة الله تعالى  : إن وظيفة الحاكم فى أى بلد مسلم أن يحرس الإيمان ويقيم العدالة ويصون المصالح، فإذا فرط فى أداء هذه المصالح وجب اسقاطه" ـ "الإسلام والاستبداد السياسى وما قاله الدكتور عبدالكريم زيدان: "الأمة هى التى تختار الحاكم، ولها حق عزله، لأن من يملك حق التعيين يملك حق العزل". "أصول الدعوة"

وتأسسيا على ماذكر ـ فى عجالة ووجازةـ:

- ممارسة أعمال عنف مسلح تعصبا لحاكم خلعته الأكثرية الكاثرة، وأقر الخلع "أهل الحل والعقد" ـ رؤساء الناس ويمثلهم الآن رؤساء جهات سيادية بالدولة ـ بدعوى "شرعية" اجتراء وإفتراء منهم على الدين الحق يوصمهم بالبغاة.

- لاتوجد "شرعية دينية" تمنح أو تعطى الحاكم البقاء فى سدة الحكم بفشله وظلمه رغم أنف الأمة التى اختارته.

- الحاكم مجرد وكيل يجوز عزله للمصلحة العامة للبلاد والعباد.

- طاعة الحاكم العادل فى حدود الشرع المطهر، وذلك باعانته بما هو مشروع وليس بما هو محظور وممنوع.

آن الآوان لفقه صفة الحاكم، ومعرفة معالم ذلك من الوجهة الشرعية السليمة بعيدا عن "راية عمية"، يدعا لها ويتعصب لها، ولأجلها تراق دماء وتخرب، أموال وتنتهك، أعراض، وماصنيع بنى أمية مناببعيد، وماممارسات الإخوان فى عنفهم المسلح وأشباعهم لحاكم منهم هم قبل غيرهم يقرون عدم صلاحيته (لن كان له قلب أو القى السمع وهوشهيد وعاينو الأكثرية الكاثرة فى وجوب عزله، وانقياد (أهل الحل والعقد) لإرادة من ولوه وعزلوه، بغائبة، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟ فلاشرعية دينية، بل عمل خاضع لشروط المصلحة العامة والعرف السليم.