النهار
الإثنين 2 مارس 2026 02:02 مـ 13 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرة الإسكان تتفقد مركز المؤتمرات والمعارض وأبراج وبحيرات الداون تاون بالعلمين الجديدة وزير الصحة يجري جولة ميدانية مفاجئة بمدينة بدر ويوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث وزيرة الإسكان تتفقد كومباند ”مزارين” بمدينة العلمين الجديدة وزيرة الإسكان تتفقد المشروعات الجاري تنفيذها وأعمال التطوير بقرى مارينا الأهلي يستأنف تدريباته اليوم استعدادا لمواجهة المقاولون لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح زرع جهاز التحفيز العميق للمخ بمجمع الإسماعيلية بتكلفة 482 جنيهًا تحت مظلة التأمين الشامل «الصحة» تُسرّع التنفيذ في 17 مشروعًا قوميًا وتدفع التحول الرقمي بالمحافظات بأسعار مناسبة وجودة عالية.. جامعة العاصمة تطلق فعاليات معرض «فرحة رمضان» مواعيد مباريات اليوم الاثنين 2 - 3 - 2026 والقنوات الناقلة هل خانت إيران خامنئي وسهلت عملت اغتاليه؟ «من نصر العبور إلى معارك الوعي».. وزيرة الثقافة تُكرم أبطال أكتوبر ونجوم الفن وتُطلق «هل هلالك 10» «من روض الفرج تنطلق أنوار الشهر الكريم».. وزيرة الثقافة تفتتح «ليالي رمضان» وترسّخ مفهوم العدالة الثقافية

مقالات

يسري العزباوي: الجماعة.. والحظر

يسري العزباوي
يسري العزباوي

تناولنا في المقالات السابقة الأخطاء التي وقعت فيها الجماعة، والمحددات والعوامل التي سيتوقف عليها مستقبل الجماعة. ومن ثم، فإن هناك أربع سيناريوهات لمستقبل الجماعة. السيناريو الأول هو حل الجماعة وحزبها، وذلك في ظل استخدام الجماعة "سياسة الأرض المحروقة" من خلق اضطرابات في كل انحاء مصر، ومحاولة معاقبة كل الشعب وليس الجيش فقط، واستمرار الاستقواء بالخارج من خلال مساندة التنظيم الدولي للضغط علي الحكومات الغربية لتأخذ موقف أو تدعو للتدخل في الشأن المصري. أما السيناريو الثاني، فهو استمرار الوضع القائم للجماعة، والخلط الواضح ما بين الدعوي والسياسي، والدخول في مفاوضات بشأن تهدئة الأوضاع، ثم المشاركة في خارطة المستقبل والاستحقاقات الانتخابية الجديدة التي فرضتها المرحلة، وذلك بعد تأكد القائمين علي أوضاع الجماعة بأن العنف لن يجدي مع الجيش والدولة المصرية، وفي ظل مساندة الشارع للجيش والمؤسسة الشرطية. في حين يذهب السيناريو الثالث، إلي ما يعرف باسم "الفوضي غير الخلاقة"، خاصة مع اتباع الجماعة سياسية "الأواني المطرقة" بانتشار الحرب الأهلية غير المعلنة. ويقوم هذا السيناريو علي حجة أساسية، هي أن تتجه الأوضاع نحو مزيد من التدهور بصورة تؤدي إلي انتشار حالة من الفوضي والعنف، وخلق احتجاجات عشوائية للتأكيد علي وجود أزمة اجتماعية وسياسية عميقة داخل المجتمع، وفي هذا الإطار ستحاول الجماعة استغلال هذه الأحداث والانقضاض مرة ثانية علي السلطة بحجة استراد السلطة المسلوبة منها، فهي -من وجهة نظرهم- التي أتت عبر صناديق الانتخابات، ولم تتح لها الفرصة كاملة في الحكم. ويمكن القول إن تحقيق هذا السيناريو صعب للغاية؛ لأن الشعب المصري سيقف بكل قوة بجانب قواته المسلحة والأجهزة الشرطية لإحباط هذا السيناريو، ولن يتركوا لهذه الجماعة فرصة مرة ثانية للعبث بأمن الوطن والمواطن، خاصة وأنهم تعلموا الدرس جيدًا من ثورة 25 يناير ودفعوا فاتورة كبيرة من الشهداء وحرق العديد من منشآته الحيوية، فلأول مرة في التاريخ يدفع الشعب المصري فاتورة بقاء الدولة المصرية. أما السيناريو الرابع والأخير، وهو المتعلق بالدمج القانوني والسياسي، ويقوم هذا السيناريو علي إجراء دمج قانوني وسياسي لكل تيارات الإسلام السياسي السلمية، بما فيها جماعة الإخوان والجماعة الإسلامية وحزبيهما، وذلك بعد أن تطبق العدالة الانتقالية.ويظل هذا السيناريو هو النموذج المثالي للتطور الديمقراطي في مصر، أي سيناريو الانتقال من نظام تسلطي إلي نظام ديمقراطي. وحدوث هذا السيناريو يتطلب توافر مجموعة من الشروط: أولها: يقع علي جماعة الإخوان المسلمين أنفسهم؛ إذ ستصبح مسألة الفصل بين الجماعة الدعوية والحزب السياسي شرطًا لقبول الجماعة كحزب سياسي شرعي يحترم مدنية النظام السياسي، وحل جميع الميليشيات التابعة للحزب والجماعة، وإيقاف برامجهم الخاصة بالتدريب العسكري.والشرط الثاني: يتعلق بطبيعة النظام الجديد، فلا بد من إجراء إصلاحات سياسية وعملية تحول ديمقراطي حقيقي تتجاوز أية توازنات أو حسابات سياسية أو إقليمية، ولا بد من الحديث عن دور جديد للنخبة من داخل الدولة، مع تصعيد حقيقي للأجيال الجديدة من النخبة المصرية الشابة، وإشراك الشباب في عملية صنع القرار والرقابة علي تنفيذ القرارات المختلفة، حتي يتم استيعاب فائض القدرات الشبابية دون إقصاء لرأي أو لفصيل سياسي، مع ضرورة التواصل بين جميع القوي الإصلاحية داخل الدولة من كل الاتجاهات السياسية لإجراء مصالحة وطنية حقيقية تجمع بين جميع شركاء الوطن بمختلف انتماءاتهم السياسية والدينية. ويضاف إلي ما سبق، قدرة النظام الجديد علي ترجمة متطلبات وتطلعات الشعب الذي خرج في ثورتين في ثلاث سنوات فقط إلي واقع ملموس، ينعكس علي الحياة اليومية لجميع المواطنين، مع العمل علي رفع إدراك الوعي السياسي وليس "المعرفة السياسية" لدي المواطنين، مع وضع برامج حقيقية لمحاربة الأمية والفقر.