النهار
الثلاثاء 31 مارس 2026 01:40 مـ 12 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«بنك نكست» يحقق أرباحا قياسية 3.17 مليار جنيه بنمو 80% خلال 2025 الرئيس السيسي يشدد على حرص الدولة المصرية على تذليل أي تحديات تواجه عمل الشركة في مصر وتحقيق أقصى استفادة من الفرص الاستثمارية... الرئيس السيسي يؤكد حرص مصر على تعزيز وتطوير العلاقات مع شركة إكسون موبيل الداخلية تضبط مخدرات ب81 مليون جنيه فى حملات أمنية الرئيس السيسي يؤكد أن روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب السيسي يؤكد لبوتين دعم مصر للحل السياسي للأزمة الروسية الأوكرانية إيطاليا ترفض السماح لطائرات ​عسكرية أمريكية بالهبوط بقاعدة عسكرية في صقلية الرئيس السيسي يستقبل نائب رئيس «إكسون موبيل» لبحث فرص الاستكشاف كاسبرسكي ... تصيد احتيالي جديد يستغل منصة Bubble لتطوير التطبيقات بالذكاء الاصطناعي دون نصوص برمجية محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وعواقل بدو أبورديس ويؤكد: تلبية مطالب الأهالي على قمة أولويات المحافظ السويدي اليكتريك تتعاون مع IBM لتسريع التحول إلى الذكاء الاصطناعي المؤسسي باستخدام watsonx قريبا في مصر HUAWEI FreeClip 2

مقالات

عزت شعبان يكتب : الملايين في الشوارع.. كلاكيت رابع مرة

عزت شعبان
عزت شعبان

كلاكيت رابع مرة منذ 30 يونيو لحشود الملايين من أبناء الشعب المصري في الشوارع والميادين بجميع ربوع مصر من أقصاها إلي أقصاها في جمعة التفويض ولا للعنف والإرهاب.. مشهد قلما تكرر أو تراه في أي موقع بالعالم أجمع.. مشهد لم يراه العالم إلا في مصر العظيمة صاحبة التاريخ والإبداع.. خمسة وثلاثون مليون مواطن مصري بكل اعمارهم وتوجهاتهم وانتمائاتهم وفئاتهم خرجوا رافضيين للعنف والإرهاب خرجوا لمنح الجيش والشرطة تفويضا لمواجهة هذا الإرهاب الاسود الذي يطل علينا من جديد ولكن بوجوه مختلفة عما رأيناه في الماضي.

ورغم هذه الحشود الضخمة التي لم يشهدها العالم من قبل والتي لم تأخذ حقها في الصحافة والإعلام الاجنبي إلا أن الحيل الشيطانية ممن يخطط ويدبر حتي لا تظهر هذه الصورة الحضارية أمام العالم قد جعلت الإعلام الغربي يتغافل عن إظهار صور هذه الحشود المليونية ويركز علي موقعة شارع النصر التي سقط فيها بعض الضحايا في ساعات متأخرة من الليل حتي لا تسلط الأضواء علي الملايين التي خرجت ضد العنف والإرهاب.

ولعلي في هذا الموقف اعيب علي الإعلام المصري الموجه للخارج والجهات المنوط بها توضيح الأمور أمام الرأي العام الخارجي في التقصير تجاه توضيح الصورة والتركيز علي الملايين التي خرجت إلي الشوارع وتوضيح حقيقة مخطط موقعة شارع النصر وترك الأمر لبعض وسائل الإعلام التي انحرفت بالحقائق وأظهرت الفرع وتجاهلت الأصل وتركت بعض الفضائيات والمحطات التليفزيونية تنقل صور الحشود المعارضة للعنف والإرهاب علي أنها حشودا مؤيدة للرئيس المعزول دون تصحيح المواقف.. وأنني أطالب في هذا الأمر بضرورة رفع الدعاوي القضائية علي وسائل الإعلام تلك لاغلاقها طالما أنها غير محايدة ومحرضة وتعمل علي تزييف الحقائق بما يضر إرادة المصريين الذين خرجوا بالملايين إلي الشوارع للتعبير عن رأيهم بكل سلمية.

وفي نفس الوقت لابد لوسائل الإعلام ان تفضح صورة المؤامرة فلم يعتدي الأمن علي المعتصمين الذين تحركوا من مواقعهم لمسافة تذيد عن الكيلو مترين لقطع كوبري اكتوبر فقد جاءوا هم واعتدوا علي قوات الأمن وأهالي هذه المنطقة فعلي أي شيء يتباكون ويستدعون العالم عبر بعض وسائل الإعلام المشبوهة ليري ما يريدون هم.

إنني أدعو المسؤلين إلي اصطحاب مسؤلة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين أشتون التي جاءت في زيارة لمصر إلي موقع شارع النصر لتري بأم أعينها كيف وصل الأمر بهذا الشارع والمتاريس التي اقامها المعتصمون به من خلال اقتلاع ما يقرب من 20 ألف متر مكعب من الأرصفة في مشهد لا ينم لأي مشاهد عن أن هناك سلمية في الأمر والاستشهاد بما قاله الكاتب الغربي الشهير روبرت فيسك من أن حارس موقف السيارات برايعة العدوية يحمل كلاشينكوف لتعريف العالم بحقيقة الاعتصامات إذا كانت سلمية من عدمه.

وإنني بحس وطني خالص استنكر دعوات البعض للاستقواء بالعالم الخارجي أو بدعوة مسلمي العالم بنجدة إخوانهم مسلمي مصرعلي حد قولهم وكأن معتصمي رابعة العدوية هم فقط مسلمي هذا البلد متناسيين أن هناك اكثر من 03 مليون مسلم خرجوا في نفس اليوم ضد العنف والإرهاب في خداع مكشوف رغم أنهم كانوا يستنكرون ذلك في الماضي القريب وأقول لهم أن التاريخ علمنا انه لم ولن ينجح أي شخص أو جهة خارجية في كسر إرادة أبناء النيل أبناء شعب مصر العظيم في العيش بحرية وكرامة انسانية.

وفي النهاية وبرغم أني أقدم كل التحية للشعب المصري علي تلبية دعوة الفريق أول عبد الفتاح السيسي للاحتشاد بالملايين في شوارع وميادين مصر إلا أنني أطالب الأجهزة المعنية في التعامل مع الصحافة الغربية بتنشيط نفسها في التعامل مع الأحداث والتعامل بمهنية أكثر وعدم التكاسل في مثل هذه الأمور التي تمس مصر وسمعتها في الخارج.. كما أدعو الجميع الي اعمال العقل والإنخراط في العملية السياسية التي تستوعب الجميع وأن يكون التظاهر أو الاعتصام بسلمية دون أي عنف خاصة وأننا جميعا مصريون لا يجب أن يسقط ايا منا بأيدي مصري آخر.

واختتم حديثي بالدعاء الي الله عز وجل بحق هذه الايام المفترجة أن يحمي مصر والمصريين من أي مكروه وان يحقن الدماء وأن نعود للتعايش السلمي أخوة في وطن نحبه جميعا ونفتديه بأرواحنا أمام كل من يريد به سوء.