أزمة المعارضة الإسرائيلية.. هل تصبح أصوات العرب عبئاً سياسياً أم مفتاحاً للحكم؟
حقق عرب 48 إنجازا انتخابيا تاريخيا بحصول الأحزاب العربية على 19 مقعدا في الانتخابات الإسرائيلية، وأسهمت أصواتهم في تشكيل أغلبية من 67 مقعدا في مواجهة معسكر نتنياهو الذي حصل على 53 مقعدا. ومع ذلك، بدأت المشكلة الحقيقية عندما انتقل النقاش من صناديق الاقتراع إلى تشكيل الحكومة: «هل تقبل الأحزاب الصهيونية أن تكون أصوات العرب جزءا من الأغلبية التي تحكم إسرائيل؟»، بحسب تصريحات صحفية للدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس.
وأكد «عبود»: «هنا تظهر طبيعة الديمقراطية المشوهة في إسرائيل، فالعرب مواطنون يشاركون في الانتخابات، ويدفعون ثمن سياسات تل أبيب، ويخضعون لقوانينها، لكن شرعية أصواتهم تصبح موضع تشكيك عندما تقترب من التأثير في السلطة».
وقال الدكتور محمد عبود، إن معسكر نتنياهو يرفع شعار الفصل بين الأحزاب الصهيونية والأحزاب العربية لتحويل المشاركة العربية إلى عبء سياسي على المعارضة، ودفعها إلى الاختيار بين التخلي عن الأغلبية التي منحتها إياها صناديق الاقتراع أو الدخول في حكومة مع نتنياهو.
وأضاف، أن المفارقة أن نتنياهو نفسه فاوض منصور عباس عام 2021، وكان مستعدا للتعاون مع القائمة الموحدة عندما كانت الصفقة تخدم حساباته السياسية. واعتراض سموتريتش هو الذي عرقل التفاهم آنذاك. هذه هي براجماتية نتنياهو الذي يبدل مبادئه كما يبدل جواربه.
أما جادي أيزنكوت، فقد وجد نفسه أمام معضلة ثقيلة. حصل حزبه على 21 مقعدا، وأصبح في قلب المعادلة الحكومية، لكنه يحتاج إلى أصوات الأحزاب العربية كي تتحول أغلبية الـ67 إلى سلطة فعلية، وفق الدكتور محمد عبود: «هنا يبدأ اختبار مشروعه السياسي، هل يقبل شراكة أو دعما عربيا، مع ما قد يترتب على ذلك من انقسام داخل معسكره؟ أم يذهب إلى حكومة مع نتنياهو، فيضع مشروع التغيير الذي خاض الانتخابات على المحك؟».


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)






