الحزب القومي الليبي يؤكد أن الأمن القومي لليبيا ومصر كل لا يتجزأ ..ويطالب مجلس النواب بمراجعة قراره حول المصادقة على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع تركيا
أعلن الحزب القومي الليبي برئاسة السيد صبري المبروك في بيان أصدره مكتبه السياسي بطرابلس أنه يتابع ببالغ القلق والاهتمام الجلسة الأخيرة لمجلس النواب ومصادقته على مذكرة التفاهم بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية الموقعة مع
الجمهورية التركية عام 2019.
وقال صبري انه انطلاقا من مسؤولياته الوطنية والتاريخية تجاة حماية السيادة الليبية وصون الأمن القومي للبلاد، يؤكد الحزب للرأي العام الوطني والإقليمي على ما يلي:
أولاً : رفض الحزب القومي الليبي رفضاً قاطعاً خطوة مصادقة مجلس النواب على هذه الاتفاقية البحرية، وأنه يرى فيها تجاوزاً لمتطلبات التوافق الإقليمي والدولي في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ويؤكد أن مثل هذه الاتفاقايات المصيرية التي تمس حدود الدولة وجرفها القاري لا ينبغي إقرارها في ظل مناخات الاستقطاب أو دون مراعاة التوازنات الحيوية لجيراننا في المتوسط.
ثانياً : يؤكد الحزب أن أي اتفاق حقيقي ودائم حول ترسيم الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط يجب ألا ينفرد به طرفان دون غيرهما، بل يستوجب بالضرورة جلوس ومشاركة الأطراف المعنية مباشرة، وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية وجمهورية اليونان، وذلك للوصول إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى مبادئ الإنصاف وقانون البحار الدولي، وتضمن عدم المساس بالحقوق السيادية لأي دولة.
ثالثاً : يشدد الحزب على المبدأ الثابت بأن الأمن القومي الليبي والأمن القومي المصري هما كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بالحدود أو الترتيبات الأمنية والبحرية دون تنسيق كامل مع العمق الاستراتيجي المتمثل في الشقيقة مصر يمثل إخلالاً بمعادلة الاستقرار الإقليمي، فالتاريخ والجغرافيا يفرضان ترابطاً مصيرياً يجعل من أمن البلدين واحداً.
رابعاً: يلفت الحزب القومي الليبي انتباه أبناء الشعب الليبي إلى أن هذه الاتفاقية البحرية ليست معزولة عن سياقها، بل لها ارتباط وثيق ومباشر باتفاقات وترتيبات عسكرية وأمنية موازية، بما في ذلك شرعنة وتثبيت القواعد العسكرية الأجنبية على الأراضي اللبيية، وهو أمر نرفضه جملة وتفصيلاً، حرصاً على استقلال القرار الوطني ومنعاً لتحول ليبيا إلى ساحة للصراعات الدولية ومحاور النفوذ الإقليمي.
و بناءً على ما تقدم، يطالب الحزب القومي الليبي مجلس النواب بضرورة مراجعة هذا القرار وإعلاء المصلحة الوطنية العليا، وفتح قنوات الحوار الدبلوماسي مع الدول الجارة للوصول إلى صيغ قانونية تحمي مقدرات ليبيا وثرواتها البحرية دون إقحام البلاد في محاور تضر بعلاقاتها الاستراتيجية والتاريخية.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






