إغلاق اللوفر في باريس يفتح ملف أحقية حيازة الآثار.. ومونيكا حنّا تتساءل: لماذا تبقى آثارنا لديهم؟
منع متظاهرون يحتجون على تخفيضات التمويل العام الزوارَ من دخول متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، صباح يوم الاثنين، بعدما أغلقوا المداخل المؤدية إلى هرمه الشهير، ما حال دون دخول الزائرين إلى المتحف.
وتجوّل مسؤولو الأمن في محيط المتحف، بينما أُحيطت الساحة ببوابات معدنية. ورفع المحتجون لافتات تندد بالأوضاع الراهنة، كُتب على إحداها باللغة الإنجليزية: «المدارس العامة الفرنسية تنهار»، فيما حملت أخرى عبارة: «365 يومًا من التقشف».

وردّد المشاركون الهتافات، وشغّلوا الموسيقى عبر مكبرات الصوت، كما لوّحوا بأعلام الاتحاد العام للعمل، وهي نقابة عمالية تمثّل بعض موظفي متحف اللوفر.
ويأتي إغلاق مداخل المتحف في أعقاب مسيرات حاشدة شهدتها مناطق متفرقة من فرنسا، يوم السبت الماضي، احتجاجًا على أوضاع المدارس الحكومية وارتفاع تكاليف المعيشة. وشهدت عطلة نهاية الأسبوع أيضًا حوادث تخريب ونهب، فيما أعلنت سلطات إنفاذ القانون إلقاء القبض على أكثر من 2400 شخص.

الطلاب يوضحون أسباب حصار اللوفر
وفي سياق متصل، نشر جان-باتيست سيميرجيان، الصحفي بصحيفة «لو فيغارو»، عبر منصة «إكس»، بيانًا أعدّه الطلاب المشاركون في التحرك، تحت عنوان: «لماذا نحاصر متحف اللوفر؟».
وجاء في البيان: «يخوض الطلاب والعمال في فرنسا حاليًا مواجهة ضد حكومتهم وسياساتها المعادية للخدمات العامة».
وأضاف البيان أن حصار المتحف يمثل «محاولة لتحقيق هدفنا، في ظل غياب أي استجابة من الحكومة لاحتجاجات الشباب، باستثناء القمع العنيف من قِبل الشرطة».
وفي المقابل، رفضت إدارة متحف اللوفر التعليق على الواقعة.

إغلاق اللوفر يثير تساؤلات حول حماية التراث
يستقبل متحف اللوفر أكثر من 20 ألف زائر في أكثر أيامه ازدحامًا، فيما تجاوز عدد زواره 9 ملايين زائر خلال العام الماضي. وعند الساعة الحادية عشرة صباحًا، كان المحتجون لا يزالون في مواقعهم، بينما أظهر الموقع الإلكتروني للمتحف رسالة تفيد بإغلاقه، جاء فيها: «نظرًا لإضرابات الطلاب، المتحف مغلق حاليًا. نعتذر عن هذا الإزعاج».

ومن جانبها، علّقت الأكاديمية الدكتورة مونيكا حنّا، عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، على الأحداث، قائلة: «مافيش مكان آمن، لا في باريس ولا في برلين ولا في لندن ولا في القاهرة ولا في بغداد ولا في الخرطوم ولا مالي. فيه بس ناس عندها الحق تقرر مصير التراث ده، وناس اتاخد منها الحق ده. اللي ما عرفش يحمي مجوهراته ولا كتبه ولا حتى يفتح بابه، يقولّنا بأمارة إيه آثارنا تفضل عنده؟»


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)






