النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 10:09 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أذربيجان والصين يشددان على أهمية تضافر الجهود لتعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة أذربيجان وطاجيكستان يبحثان تعزيز التعاون في إطار المنظمات الإقليمية والدولية رئيس أذرببجان وأمير قطر يبحثان أنشطة اللجنة الحكومية المشتركة الرعاية الصحية بجنوب سيناء في قلب الحدث الرياضي العالمي.. وفريق الهيئة يتصدر منافسات IRONMAN 70.3 بشرم الشيخ وفاة شيخ صوفي من الفيوم إثر سكتة قلبية مفاجئة خلال حلقة ذكر ببني سويف بعد 4 أيام داخل المستشفى.. وفاة التلميذ محمد متأثرًا بإصابته في حادث انقلاب تروسيكل طلاب بالفيوم اللواء احمد جبر رئيسا لمدينة الغردقة وزير الأوقاف ومحافظ الإسماعيلية يشهدان ندوة «تحصين» لتعزيز وعي النشء وحماية مستقبل الأطفال غرفة الصناعات النسيجية تبحث آفاق التعاون الدولي في مؤتمر «ITMF» بالبرازيل.. والقاهرة تستضيف دورة 2027 بعد غياب 20 عامًا بعد وفاة طالب ببورسعيد.. كيف يؤثر الأمفيتامين على الجسم؟ غدا.. فنون الأوبرا بدمنهور يعقد ندوة ”علاقة الفن التشكيلى بالمسرح الراقص - تجربة الفنان المخرج وليد عونى” ناصر منسي يقود الزمالك للفوز على الجيش الرواندي في دوري أبطال إفريقيا

رياضة

شلل في مركز شباب ”الشطب” بأسوان.. أنشطة معطلة ورفض لعضويات الشباب لحساب ”235 عضواً” فقط

مركز شباب الشطب
مركز شباب الشطب

على ضفاف النيل وفي قلب محافظة أسوان، وتحديداً بقرية "الشطب" التابعة لمركز دراو، يقف صرح عريق أُنشئ عام 1976 ليكون حائط صدٍ ودرعاً واقياً للشباب، لكن المرور بجواره اليوم — كما يصف الأهالي — يكشف عن مفارقة مؤلمة، فبدلاً من أن يعج بالحياة، تحول إلى مبنى أشبه بالأطلال، وطاردٍ لطاقات الشباب التي تبحث عن متنفس يحميها من الانحراف والفراغ. ​

أرقام صادمة.. 30 ألف نسمة يخدمهم "235 عضواً" فقط ​​

بصوت يملؤه الأسى والحسرة، يكشف أهالي القرية وشبابها تفاصيل الأزمة في تصريحات خاصة لموقع "النهار"، مؤكدين أن المركز الذي يمتد على مساحة شاسعة تتجاوز 1000 متر مربع والمفترض أن يخدم أكثر من 30 ألف مواطن، لكن المفاجأة الصادمة تتمثل في الكشوف الانتخابية، إذ لا يتجاوز عدد الأعضاء الذين يحق لهم التصويت في الجمعية العمومية الحالية سوى 235 عضواً فقط.

وأكد الأهالي والشباب أن إدارة المركز ترفض قبول عضويات جديدة لأبناء القرية الراغبين في الانضمام، بينما تُفتح الأبواب على مصراعيها وتُستخرج العضويات السريعة لأشخاص لا يظهرون طوال السنوات الأربع، ولا يتواجدون إلا وقت انعقاد الجمعية العمومية والانتخابات، ليصوتوا لصالح أشخاص بعينهم ثم يختفون مرة أخرى.

​الهيكل الإداري.. مجالس متعاقبة بلا خبرات، ومدير "شبح" ​

تابع أهالي القرية أن الأزمة تكمن في غياب الكفاءات عن مجالس الإدارات المتعاقبة، ما أدى لمنظومة عمل هشة ومتهالكة، وكما أوضح الأهالي، فالمركز يُدير شؤونه طاقم مكون من 4 موظفين فقط، مدير المركز وهو شخصية شبحية لا يكاد يراه أحد ولا يحضر نهائياً، وسط اتهامات بتعيينه مجاملة من قبل مجلس الإدارة، بالإضافة إلى موظفتين وصفهم الأهالي بأنهم لا يعلم أحد منهم حتى اللحظة طبيعة مهامهما أو دورهما الوظيفي داخل المركز، والغفير وهو رجل طاعن في السن. ​

جولة داخل السراب.. كافتيريا مستأجرة وصالة جيم مغلقة ​من الداخل، وبحسب الأهالي ووصفهم، يبدو شكل المركز عبارة عن حوش شاسع لا يضم سوى كافتيريا مستأجرة، ومبنى إداري مكون من طابقين، الطابق الأرضي يضم صالة ألعاب رياضية (جيم) مغلقة تماماً، فضلاً عن غلق الغرفة المخصصة لأجهزة الحاسوب، وفي الطابق الثاني مكتب رئيس مجلس الإدارة إلى جانب مكتبة مهجورة تحتضن رفوفها كتيبات عفا عليها الزمن ونالت منها الأتربة ما نالت، لتصبح شاهداً حياً على الإهمال الفكري والثقافي. ​

ملعب بلا أبسط المقومات وأنشطة وهمية على الورق

​أما الحلم الرياضي للشباب فيصطدم تماماً بالواقع، حيث أشار الأهالي إلى أن الملعب الخماسي يقع في مكان بعيد عن مقر المركز، وهو مجرد ملعب بلا أي مرافق خدمية، فلا توجد غرفة أو مكان لتغيير الملابس، ولا حتى دورة مياه صغيرة، وأضاف الأهالي أن هناك كارثة أخرى تتمثل في الأنشطة الوهمية التي تُدون على الورق فقط لإرضاء الجهات الرقابية وتقديم التقارير الروتينية، بينما لا يوجد لها أي أثر على أرض الواقع، حيث إن الأنشطة الرياضية توقفت تماماً ولم يُقَم أي فعالية منذ عامين كاملين. ​

​وختم الأهالي حديثهم بالشكوى، يُضاف إلى كل ما سبق سياسة الإغلاق التام لأبواب المركز طوال الفترة الصباحية، والاقتصار على فتح أبوابه لفترة مسائية متأخرة. ​ووصف الأهالي هذه السياسات الممنهجة بأنها حولت مركز شباب الشطب من بيئة حاضنة وملاذ آمن للشباب إلى بيئة طاردة لهم، ليصبحوا بلا ملجأ رياضي أو ترفيهي يحميهم، وتظل صرخات أهالي الشطب معلقة في رقاب المسؤولين بوزارة الشباب والرياضة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

موضوعات متعلقة