النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 09:55 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
انتصارات حرب أكتوبر المجيدة نماذج تربوية ملهمة لترسيخ الهوية الوطنية في الذاكرة المستدامة للأجيال الرقمية تدشين «يوم المحامي المصري» تحت رعاية مؤسسة «سفراء الوعي» ضبط شخص بتهمة خلع ملابسه أمام ممرضة في الشارع بالجيزة معتمد جمال يفتح باب الفرصة أمام نجوم الزمالك المهمشين.. مواجهة زد تحدد مصير البدلاء توجيهات الرئيس السيسي خارطة طريق متكاملة تعزز توكيد جودة منظومة التعليم وفق علوم المستقبل القبض على شخص وزوجته بتهمة سرقة ذهب وأموال مسن وزوجته بالدقي القبض على رئيس مجلس إدارة شركة بتهمة النصب على راغبي الحج والعمرة بمصر الجديدة ريو فيرديناند يدافع عن رونالدو: قدم 3 مسيرات عالمية في مسيرة واحدة “نظرة الناس لي تغيرت من التنمر إلى الإعجاب”.. كرة القدم تحول حياة “دونجل” إلى نجومية الإسماعيلي يتعادل مع ديروط.. والسكة الحديد يخطف فوزًا مثيرًا على الإنتاج الحربي في دوري المحترفين إثيوبيا على صفيح ساخن.. تحالف مسلح يفتح جبهة جديدة لإسقاط آبي أحمد من تجارة إلى نجارة.. “غادة” فنانة تشكيلية عشقت صناعة التحف من أخشاب الأشجار

عربي ودولي

إثيوبيا على صفيح ساخن.. تحالف مسلح يفتح جبهة جديدة لإسقاط آبي أحمد

 الخبير العسكري والاستراتيجي العميد سمير راغب
الخبير العسكري والاستراتيجي العميد سمير راغب

عادت إثيوبيا إلى واجهة أزمات القرن الأفريقي، مع اندلاع موجة جديدة من القتال في إقليم تيغراي شمال البلاد، وسط مخاوف من انزلاقها إلى حرب أوسع تعيد مشاهد الصراع الدامي الذي شهدته البلاد بين عامي 2020 و2022.

وتصاعدت المواجهات منذ 23 سبتمبر، بعدما سيطرت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي على مطارات ميكيلي وأكسوم وشاير، بالتزامن مع امتداد القتال إلى إقليمي أمهرة وعفار.

وحذر الاتحاد الأفريقي من تهديد التطورات لمكاسب السلام، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المفاوضات وفق اتفاق بريتوريا الموقع عام 2022.

وجاء التصعيد بالتزامن مع إعلان سبع حركات إثيوبية مسلحة، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وحركة "فانو" في أمهرة، تشكيل تحالف سياسي وعسكري يستهدف إسقاط حكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية.

ويكتسب التحالف أهمية خاصة، بعدما كانت بعض أطرافه تقاتل على جبهات متعارضة؛ إذ قاتلت فانو إلى جانب القوات الحكومية ضد تيغراي خلال الحرب السابقة، قبل أن تدخل في صدام مع حكومة آبي أحمد.

ويضم التحالف كذلك جيش تحرير أورومو وجبهة تحرير شعب أوجادين وقوى أخرى تمثل مناطق مختلفة، بما يفتح أمام الحكومة الفيدرالية عدة بؤر توتر في وقت واحد، كما وتبرز أهمية عفار، التي تمر عبرها الطريق الرئيسية الرابطة بين إثيوبيا وميناء جيبوتي، أحد أهم شرايين التجارة والإمدادات، ما يجعل استمرار القتال تهديدًا لحركة التجارة والوقود والإمدادات.

وفي ظل اتساع المواجهات وتعطل الاتصالات والخدمات، حذرت الأمم المتحدة من تدهور الوضع الإنساني، وطالبت بحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات.

وفي هذا السياق حلل الخبير العسكري والاستراتيجي العميد سمير راغب، الوضع مؤكداً أن المشهد الإثيوبي يشهد تحولًا خطيرًا قد يقود إلى تفكك الدولة، مع اتساع التحالف المعارض للحكومة الفيدرالية، وانضمام فصائل كانت تقف سابقًا على جبهات متعارضة، من بينها قوى أمهرا وتيغراي، ضد حكومة آبي أحمد.

وأوضح راغب أن الجديد يتمثل في انضمام فصائل وأقاليم كانت سابقًا في صف الحكومة إلى المعارضة، مرجعًا ذلك إلى سعي آبي أحمد لتغيير المادة 39 من الدستور، التي تمنح الأقاليم حق الانفصال، وهو ما أثار مخاوف واسعة.

وأضاف أن امتداد الصراع إلى مناطق أخرى يضع الحكومة أمام أكثر من جبهة في الوقت نفسه، لافتًا إلى أن الفصائل المعارضة لا تعتمد بالضرورة على التقدم نحو أديس أبابا، وإنما تعمل على استنزاف الحكومة عبر القتال في الأطراف والسيطرة على مواقع ومطارات ومرافق حيوية داخل الأقاليم.

وأشار راغب إلى أن اتساع التحالفات المسلحة يعكس عمق الخلافات السياسية حول توزيع السلطة والثروة وشكل العلاقة بين الحكومة المركزية والأقاليم، محذرًا من أن استمرار المواجهات سيزيد تعقيد الصراع ويؤثر في استقرار المنطقة.

موضوعات متعلقة