ترامب: سد النهضة خطر كبير وسنتعاون مع مصر لإبرام اتفاق
أثار ملف سد النهضة الإثيوبي اهتمامًا كبيرًا خلال لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش منتدى دافوس، حيث اعتبر الرئيس الأميركي أن السد يمثل تهديدًا مباشرًا لحصة مصر من مياه النيل، وهو ما يجعله من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات الإقليمية.
وقال ترامب:"سد النهضة من أكبر سدود العالم، مولته الولايات المتحدة، وهو يسد مجرى نهر النيل. لم أكن سعيدًا بشأن بنائه".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستلعب دور الوسيط للوصول إلى حل يضمن حقوق مصر المائية ويحافظ على الأمن الإقليمي، مضيفًا:"سوف نتعاون مع مصر لإبرام اتفاق بشأن سد النهضة، وسأحاول جمع السيسي ورئيس وزراء إثيوبيا للنظر في الأزمة".
ويأتي هذا التصريح في ظل توتر مستمر بين القاهرة وأديس أبابا منذ سنوات حول تشغيل السد والملء التدريجي لخزان المياه، وهو ما أثار مخاوف مصر من تأثير السد على الأمن المائي والري والزراعة، خصوصًا أن النيل يشكل مصدر المياه الرئيسي لمصر، حيث يعتمد عليه أكثر من 100 مليون مصري.
وأكد ترامب أن واشنطن ستستخدم خبرتها الدبلوماسية والمالية لمراقبة عملية ملء السد وإدارته بطريقة عادلة توازن مصالح الدول الثلاث: مصر، السودان، وإثيوبيا، مشيرًا إلى أن التعاون الثلاثي ضروري لمنع أي أزمة مائية قد تؤدي إلى توترات سياسية أو اجتماعية في المنطقة.
من جهته، أشاد السيسي بالجهود الأميركية المبذولة منذ سنوات لتقريب وجهات النظر بين مصر وإثيوبيا، وشكر الرئيس الأميركي خلال منتدى دافوس على دعمه المستمر لمصر في ملف سد النهضة ومبادرته لحل الأزمة منذ ولايته الأولى.وقال:"أشكركم على اهتمامكم بالسد الإثيوبي وعلى جهودكم المستمرة لحل الأزمة".كما أكد السيسي أن التعاون الدولي ضروري لضمان حقوق مصر المائية والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة وواشنطن لحل جميع الملفات العالقة في المنطقة.
ويعتبر هذا التحرك جزءًا من استراتيجية أميركية أوسع لتعزيز دور واشنطن كوسيط إقليمي موثوق، خاصة في الملفات المائية التي يمكن أن تؤدي إلى نزاعات دولية إذا لم يتم التعامل معها بحكمة.


.jpg)

.png)

















.jpg)
.jpeg)


