النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 09:16 مـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تجار الإسكندرية يكرمون قنصل روسيا: 10 مليارات دولار تبادل تجاري ومن الضبعة لـ”الروسية” بقناة السويس مؤكدة أهميته في تعميق الريادة الدبلوماسية والتنموية للدولة: ” هدى يسى” :المشاركة بمنتدى العلمين إفريقيا 2026 .. تسهم بقوة... مصر تنقل خبرتها الرقمية إلى مالي.. مباحثات لتطوير الألياف الضوئية والخدمات الحكومية «إي وان» الاستيطاني.. تأجيل جديد لمشروع يهدد بتقسيم الضفة 200 ألف منحة تدريبية و25 مليون يورو.. تفاصيل خطة أورنج العالمية في مصر أوكا يشعل ختام موسم الصيف بـ«صواريخ».. وهتافات «الجينرال» تتصدر المشهد في الإسكندرية ودمياط قطعت أمها حتت في شقة سيدي بشر.. تأجيل محاكمة ”سالي الجباس” لرد المحكمة الفنان الفلسطيني كامل الباشا ل ” النهار” : أفلام المهرجانات صنعت للجمهور...والحاخام الأخير تجربة صعبة ومختلفة أزمة إيران تتصاعد .. ترامب يضع التفاوض والضربات على الطاولة مدبولي يتفقد مشروعات «تخضير القاهرة» ويستهدف زراعة مليون نبتة خلال عام وزير المالية من «قمة تكني»: 80 مليار جنيه لدعم الإنتاج والتصدير وريادة الأعمال «سيني جونة» يطلق بودكاست «لقاء مع الخبراء» لدعم المواهب السينمائية الشابة

عربي ودولي

«إي وان» الاستيطاني.. تأجيل جديد لمشروع يهدد بتقسيم الضفة

«إي وان».. تأجيل العطاءات ومخاوف من تغيير خريطة الضفة.
«إي وان».. تأجيل العطاءات ومخاوف من تغيير خريطة الضفة.

عاد مشروع «إي وان» (E1) الاستيطاني إلى الواجهة من جديد، لكن هذه المرة من بوابة التأجيل. فقد أمرت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، جالي بهاراف - ميارا، بتأجيل الموعد النهائي لتقديم العروض الخاصة بأحد عطاءات المشروع لمدة شهر، بحيث يأتي الموعد الجديد بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر مبررة القرار بمخاوف من استخدام المشروع في الدعاية الانتخابية. وأثار القرار اعتراضاً حاداً من وزير المالية سموتريتش.

ما هو مشروع «إي وان»؟

يقع المشروع في المنطقة الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس، وتبلغ خطته السكنية 3401 وحدة استيطانية. وكانت إسرائيل قد نقلت المشروع، الذي ظل موضع تجميد وتأجيل لسنوات، إلى مرحلة العطاءات خلال 2026.

وفي أغسطس الماضي، طُرح عطاء لبناء 1234 وحدة، قبل أن يجري في سبتمبر تحديث العطاء الأصلي وإعادة توزيع الوحدات، بحيث أصبح عطاء آخر يشمل 2167 وحدة. وبذلك يصل إجمالي الوحدات المدرجة في العطاءات إلى 3401 وحدة، وليس إلى مشروع جديد يتجاوز هذا العدد.

لماذا يحظى «إي وان» بكل هذه الأهمية؟

أهمية المشروع لا ترتبط بعدد الوحدات السكنية فقط، وإنما بموقعه الجغرافي. فالمنطقة تقع في ممر استراتيجي بين القدس ووسط الضفة الغربية، ولذلك تقول منظمات حقوقية ودول غربية إن تنفيذ المشروع يمكن أن يجعل التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها أكثر صعوبة، ويعزل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة.

وتعتبر جهات فلسطينية وحقوقية أن إنشاء المستوطنات والطرق المرتبطة بها في هذه المنطقة قد يؤدي إلى تقسيم الضفة إلى مناطق منفصلة جغرافياً، بينما ترفض إسرائيل هذا التوصيف وتطرح المشروع في إطار تعزيز وجودها في المنطقة الواقعة بين القدس ومعاليه أدوميم.

التأجيل.. تجميد أم تأخير؟

التأجيل الحالي لا يعني إلغاء المشروع. فحتى سبتمبر كانت جميع الوحدات الـ3401 قد دخلت بالفعل مسار العطاءات، بعد سلسلة من التأجيلات السابقة. كما أن الموعد الجديد لبعض الإجراءات سيأتي بعد الانتخابات، وليس بعد إلغاء الخطة.

ولهذا يكتسب قرار التأجيل أهمية سياسية، خصوصاً أن موعد أحد العطاءات كان مقرراً قبل الانتخابات بأيام. المستشارة القضائية قالت إن الهدف هو تقليل المخاوف من توظيف المشروع انتخابياً، بينما اتهم سموتريتش المستشارة بالتدخل في العملية الانتخابية، وهو اتهام يعكس الخلاف داخل إسرائيل حول توقيت تنفيذ المشروع.

الفلسطينيون يعتبرون «إي وان» جزءاً من مسار أوسع لتغيير الخريطة الجغرافية للضفة. كما عارضت دول غربية المشروع، وحذرت مؤسسات أوروبية من أن تنفيذه قد يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

وفي المقابل، يواصل مسؤولون إسرائيليون، بينهم سموتريتش، دعم المشروع والدفع باتجاه تنفيذه. وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن المشروع يحظى بدعم داخل الائتلاف الحكومي باعتباره وسيلة لتعزيز السيطرة الإسرائيلية في المنطقة.

تأجيل عطاءات «إي وان» لا يضع المشروع خارج الحسابات، لكنه يؤجل خطوة تنفيذية مهمة إلى ما بعد الانتخابات. وفي الوقت نفسه، فإن إدراج 3401 وحدة بالفعل في مسار العطاءات يعني أن المشروع انتقل من سنوات طويلة من التخطيط والتجميد إلى مرحلة أكثر تقدماً.

وهنا تكمن حساسية «إي وان»: فالمعركة حوله ليست فقط على بناء آلاف الوحدات، وإنما على الجغرافيا التي يمكن أن تنتجها هذه الوحدات والطرق والبنية التحتية المرتبطة بها، وعلى شكل الضفة الغربية وإمكانية اتصال مناطقها مستقبلاً.

موضوعات متعلقة