النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 10:21 مـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«هي» أول فيلم مصري يشارك بمهرجان ليستاباد في بيلاروسيا تحالف أبناء الشمال السوداني يرحب بتكليف زيد الصبان مبعوثاً للسودان ”بلانكو” يؤكد عمله على اعتماد دبلوماسية تهدف لتحقيق «نتائج ملموسة»، قتلت زوجها وابن شقيقه في واقعتين منفصلتين.. إحالة أوراق ربة منزل للمفتي بكفر شكر عباءة شقيقته تتحول إلى سبب في وفاته.. مصرع شاب على طريق شبين القناطر وزير الدولة للإعلام يستقبل رئيس اتحاد الصحفيين العرب خلاف جيرة انتهى بحكم 10 سنوات.. كواليس إعادة نشر فيديو التلويح بسلاح أبيض في بنها تحت شعار ”شاهد عش قدر”.. مصر مع 55 دولة في افتتاح مهرجان ليستاباد السينمائي السليمانية تستعد لإطلاق مهرجان كلاويش الثقافي الخميس المقبل لا مكان للمخالفين.. حملة غلق موسعة للمحلات والورش غير المرخصة بشرق شبرا الخيمة نبيل فهمي يستقبل رئيسة سلوفينيا ويبحث تطورات الأوضاع الإقليمية ودعم الحقوق الفلسطينية السجن المؤبد لـ عاطل باع الشابو لضابط مكافحة المخدرات بأسيوط

عربي ودولي

بين حماية الحرمين وإدارة التوتر مع طهران.. كيف توازن إسلام آباد تدخُّلها العسكري؟

د. حامد فارس
د. حامد فارس

علّق الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الجنائي الدولي، على تصريح باكستان، والذي مفاداه أن الدفاع عن المملكة العربية السعودية سيكون على أي مستوى، موضحاً أن هذا التصريح يأتي في لحظة تصعيد حاسمة أعقبت اعتراض طائرة مسيرة حوثية جنوب مكة وسقوط شظاياها في الطائف، مما أسفر عن مقتل مقيم يمني وإصابة آخرين.

وقال «فارس» في تحليل له، إن باكستان اختارت هذا التوقيت لتوجيه رسالة ردع قوية بعد أن اقترب التهديد جغرافياً من محيط المقدسات الإسلامية، وهو ما يمثل خطاً أحمر بالنسبة لإسلام آباد والرياض، ويُعد هذا التصريح أول إعلان خطابي وعملي صريح لتفعيل اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تم توقيعها في 7 أغسطس 2026 بين باكستان والسعودية وتركيا. 

وأشار إلى أن الاتفاقية تنص على أن أي هجوم مسلح ضد أي من الدول الثلاث يُعتبر هجوماً على الجميع، وقد أكد المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف شودري، أن هذه الاتفاقية تمثل آلية "ردع جماعي" ذات طبيعة دفاعية.

وأضاف: «عندما نتحدث عن حدود التدخل الباكستاني والعلاقة مع طهران.. فأكد الجيش الباكستاني التزامه بالوقوف دبلوماسياً ومادياً فعلياً والاستعداد للذهاب إلى أي مدى يطلبه الجانب السعودي»، وفي حال واجهت السعودية نقصاً في الدعم التكنولوجي أو صواريخ الاعتراض الجوي الأمريكية، ستعمل باكستان كمزود أمن بديل. 

وشدد على أن التدخل سيكتسب طابعاً يتمحور حول الدفاع الإقليمي والجوي داخل الحدود السعودية لتأمين المنشآت الحيوية والأماكن المقدسة، حيث أوضحت باكستان أن التفاصيل العملياتية تظل سرية، ولا يُرجح أن تنخرط باكستان في هجمات برية أو جوية استباقية داخل العمق اليمني.

وأكد أنه لا يمكن إغفال أن إسلام آباد تدرك حساسية الموقف مع إيران الداعم الرئيسي للحوثيين. ولإدارة هذا التوتر، حافظت القيادة الباكستانية على اتصالات مستمرة مع طهران، مثل المكالمة الأخيرة بين قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. 

وشدد على أن باكستان تستخدم التأطير الديني البحت لتبرير موقفها، مشددة على أن تدخلها دفاعي يهدف لحماية الحرمين الشريفين ولا يحمل أي طموحات هجومية إقليمية، مع التأكيد على أولوية الحلول الدبلوماسية للأزمة، ولذلك فإن دخول قوة نووية وجيش بحجم الجيش الباكستاني بشكل مباشر في المعادلة الأمنية للشرق الأوسط يغير من حسابات الردع.

ونوه إلى أن السعودية هي المستفيد الأكبر، حيث تكتسب حليفاً عسكرياً موثوقاً يقلل من اعتمادها الحصري على المظلة الأمنية الغربية، وتستفيد تركيا أيضاً من هذا التحول كونه يرسخ المحور السعودي-التركي-الباكستاني كقوة استقرار إقليمية مستقلة.