المحلل السياسي السعودي لـ ” النهار ” : زيارة ولي العهد إلى القاهرة تأتي في توقيت إقليمي حساس ونعول على مخرجاتها
سعد الحامد: الشراكة السعودية المصرية تعزز الاستقرار الإقليمي وتدعم التعاون الاقتصادي
تكتسب زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى مصر أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية، بحسب الدكتور سعد الحامد، المحلل السياسي السعودي.
وقال الحامد في تصريحات خاصة لجريدة النهار المصرية إن الزيارة تأتي في إطار التواصل المستمر بين الرياض والقاهرة، وتعكس مستوى التنسيق القائم بين البلدين في عدد من الملفات، مشيرًا إلى أن العلاقات السعودية المصرية تمثل أحد المحاور المهمة في منظومة العمل العربي، خصوصًا في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأوضح أن الملفات السياسية والأمنية ستكون حاضرة في مباحثات الجانبين، وفي مقدمتها تطورات المنطقة وأمن البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب أمن الملاحة وحماية حركة التجارة الدولية، في ظل ما تشهده الممرات البحرية من تحديات متزايدة.
وأشار الحامد إلى أن استمرار التنسيق بين القاهرة والرياض يمكن أن يسهم في دعم جهود احتواء التوترات الإقليمية، والتعامل مع الأزمات التي تشهدها المنطقة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على سيادة الدول ووحدة أراضيها.
ملفات عربية على أجندة التنسيق
ويرى المحلل السياسي السعودي أن عددًا من الملفات العربية مرشح لأن يحظى باهتمام خلال المرحلة المقبلة، من بينها الأوضاع في السودان والصومال وفلسطين وقطاع غزة وسوريا، في ضوء ما تملكه مصر والسعودية من ثقل سياسي ودبلوماسي وقدرة على التواصل مع أطراف متعددة في المنطقة.
ولفت إلى أن تنسيق المواقف بين البلدين لا يعني بالضرورة تطابق الرؤى في جميع التفاصيل، لكنه يوفر مساحة مهمة لتبادل التقييمات وبحث الخيارات الممكنة تجاه الأزمات الإقليمية، بما يدعم فرص التهدئة ويحد من اتساع نطاق الصراعات.
الاقتصاد والاستثمار في صدارة التعاون
وعلى المستوى الاقتصادي، أكد الحامد أن العلاقات السعودية المصرية تمتلك فرصًا واسعة للنمو، خاصة في ظل حجم الاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين وتعدد مجالات التعاون.
وأشار إلى أهمية البناء على الاتفاقيات القائمة ومخرجات اللجنة السعودية المصرية المشتركة ومجلس التنسيق الأعلى، بما يساعد على تطوير الاستثمارات المتبادلة وتشجيع إقامة مشروعات مشتركة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل واللوجستيات والسياحة.
وأضاف أن التكامل بين الإمكانات الاستثمارية والمالية للمملكة، والقدرات البشرية والجغرافية والاقتصادية التي تتمتع بها مصر، يوفر فرصًا لإطلاق مشروعات ذات جدوى اقتصادية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في البلدين.
شراكة تتجاوز العلاقات الثنائية
واعتبر الحامد أن أهمية العلاقات السعودية المصرية لا تقتصر على المصالح الثنائية، في ظل ارتباط أمن البلدين بالتطورات الأوسع في المنطقة، مشيرًا إلى أن استمرار التنسيق بين القاهرة والرياض يمكن أن يدعم قدرة الدول العربية على التعامل مع التحديات المشتركة وطرح مبادرات سياسية ودبلوماسية أكثر فاعلية.
واختتم المحلل السياسي السعودي حديثه بالتأكيد على أن زيارة ولي العهد إلى القاهرة تمثل فرصة لتعزيز مسارات التعاون القائمة بين البلدين، وفتح نقاش أوسع حول الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود الاستقرار في المنطقة.


.jpg)

.png)
.jpg)


.jpg)







