النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 12:56 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية: الأمن القومي العربي يبدأ من تفعيل الجامعة العربية شريف جاد رئيسًا للجنة تحكيم الأفلام التسجيلية بمهرجان «ليستاباد» السينمائي الدولي في بيلاروسيا السفير هيثم حسني يقدم أوراق اعتماده لرئيسة فنزويلا مصر والمجر.. 100 عام من العلاقات ومحطات صنعت شراكة استراتيجية تقديم 2758 خدمة طبية مجانية لـ834 مواطنًا خلال قافلة علاجية بالفشن في بني سويف ضبط 50 طن ملح طعام ورصد التصرف في 13 ألف لتر سولار خلال حملات تموينية ببني سويف مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول

تقارير ومتابعات

السيسي يستقبل بن سلمان في القاهرة لتأمين البحر الأحمر

السيسي وبن سلمان
السيسي وبن سلمان

كانت العلاقات المصرية السعودية على مر العقود، نموذجًا  يحتذى به في الأخوة والتعاون بين الأشقاء لتحقيق مصالح الشعبين، بل والأمة العربية بأسرها.

وجاءت التطورات الأخيرة في البحر الأحمر والتصعيد الحوثي في اليمن ومضيق باب اليمن ليؤكد أنه لا بديل عن التعاون بين الدولتين الكبيرتين لإيقاف أي محاولات للعبث بأمن المنطقة ببما يحقق الأمن والاستقرار والرخاء لشعوب العالم العربي.

ومن جديد الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية إلى القاهرة في زيارة رسمية يجري خلالها مباحثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي تتصدرها تطورات المنطقة وأمن الملاحة.

وقالت مصادر دبلوماسية  إن مباحثات الأمير محمد بن سلمان والسيسي ستتناول سبل تأمين حرية الملاحة في مضيق باب المندب ومنع تحوله إلى مصدر تهديد دائم لحركة التجارة الدولية إلى جانب حماية تدفق السفن عبر مضيق هرمز ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في اليمن.

وتكتسب هذه الملفات أهمية متزايدة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه طرق التجارة البحرية وما تفرضه من مخاطر على حركة السفن وسلاسل الإمداد والطاقة بما يجعل أمن البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز قضية تتجاوز نطاق الأمن الإقليمي إلى الاقتصاد والتجارة الدوليين.

وبحسب المصادر تتناول القمة المصرية السعودية كذلك تطورات عدد من الملفات العربية وفي مقدمتها الأوضاع في السودان والصومال ومستجدات القضية الفلسطينية إلى جانب التطورات في سوريا مع بحث سبل تعزيز التنسيق بين القاهرة والرياض إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما تتطرق المباحثات إلى الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والهجمات التي تنفذها جماعات مرتبطة بطهران فضلًا عن الجهود الرامية إلى وقف التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهة بما يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وبالطبع يسجل الملف اليمني حضورا قويا في المحادثات في ضوء الارتباط المباشر بين استقرار اليمن وأمن الملاحة في البحر الأحمر خصوصا أن مضيق باب المندب يمثل أحد أهم الممرات البحرية عالميا ويربط بين البحر الأحمر وخليج عدن وتستخدمه حركة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس.

وفي موازاة الملفات الإقليمية تبحث القاهرة والرياض تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية بما يدعم المصالح المشتركة ويواكب الأولويات التنموية في البلدين ولا تتضمن مباحثات القاهرة إمكانية انضمام مصر إلى التحالف الثلاثي الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان وتتركز الزيارة على ملفات التنسيق الاستراتيجي القائمة بين القاهرة والرياض والقضايا الإقليمية ذات الأولوية.

وتأتي زيارة ولي العهد السعودي في إطار مسار متنام للعلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض إذ شهدت الزيارة السابقة إلى مصر في أكتوبر 2024 مباحثات موسعة مع الرئيس السيسي تناولت العلاقات الثنائية وتطورات الشرق الأوسط كما شهدت توقيع محضر تشكيل مجلس التنسيق الأعلى السعودي المصري برئاسة ولي العهد والرئيس السيسي إلى جانب اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة ويمثل مجلس التنسيق الأعلى إحدى أبرز الآليات المؤسسية لإدارة الشراكة بين البلدين، ويهدف إلى دفع التعاون السعودي المصري في مختلف المجالات وترجمة التوافق السياسي بين القيادتين إلى برامج ومشروعات عملية.