النهار
الإثنين 14 سبتمبر 2026 07:01 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حمودة الجزار: إعادة تدريب الفرق الطبية ومعايرة أجهزة القياس سنويًا.. «لازم نواجه نقاط ضعفنا» بنتايج جاهز لقيادة جبهة الزمالك أمام غزل المحلة.. وملف التجديدات خارج الأولويات حمودة الجزار: قياس طول ووزن الطفل مع كل تطعيم.. والمتابعة تبدأ من «الألف يوم الذهبية» موعد مباراة الزمالك وغزل المحلة في الدوري المصري والقنوات الناقلة حمودة الجزار: التقزم «أزمة صامتة» تبدأ قبل أن تصبح المرأة أمًا.. والتغذية خلال «الألف يوم الذهبية» كلمة السر حمودة الجزار: اعتقاد الأسر بأن قصر القامة وراثي أبرز تحديات الكشف المبكر عن التقزم تقرير منظمة بتسيلم: إسرائيل تنفذ مشروع المحو في الضفة الغربية الزمالك يطرح التذاكر الموسمية لجماهيره.. تعرف على الأسعار والبطولات عضو مجمع البحوث الإسلامية: حماية العقل مقصد أصيل في الشريعة.. والمخدرات تهدم منظومة المسؤولية والحقوق وكيل عمرو الجزار يكشف موعد سفره إلى ألمانيا لإجراء جراحة الرباط الصليبي علا شوقي: التغذية تبدأ من حمل الأم.. وقياسات الطول والوزن الدقيقة تحسم اكتشاف قصر القامة علا شوقي: القياسات الجسمية الدقيقة للأطفال مفتاح اكتشاف التقزم قبل دخول المدرسة

عربي ودولي

تقرير منظمة بتسيلم: إسرائيل تنفذ مشروع المحو في الضفة الغربية

جانب من الاغلاقات في الضفة الغربية
جانب من الاغلاقات في الضفة الغربية

 اسرئيل خططت منذ عقود لضم الضفة الغربية واليوم اعلنت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية إن تقريرًا جديدًا هو الأكثر شمولية الذي تصدره حتى الآن حول السياسة الإسرائيلية في الضفة يبين أن إسرائيل تشغّل بصورة متزامنة خمس آليات تعزز إحداها الأخرى بغية تفكيك الوجود الجماعي الفلسطيني في الضفة وإعادة تنظيم الحيز بواسطة العنف بهدف ترسيخ وجود وسيادة يهوديين-إسرائيليين دائمين ومتواصلين فيه.

وأوضحت في تقرير اليوم الاثنين أنه منذ نهاية العام 2022 ومنذ أكتوبر 2023 تحديدا بدأت مرحلة جديدة في السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية إذ صعدت إسرائيل بشكل متطرف سياسة ممتدة منذ سنوات طويلة تقوم على السيطرة والعنف والسلب وأخذت تطبقها بصورة علنية واضحة أكثر عنفا وأسرع وتيرة فيما تجري مأسسة هذه الخطوات بدرجة متزايدة في إطار السياسة الحكومية وممارساتها.

ويستند تقرير مشروع المحو الذي يزيد عدد صفحاته عن 200 إلى تحليل نحو 2000 إفادة أدلى بها فلسطينيون من الضفة الغربية وإلى عمل ميداني إضافي وإلى عقود من التوثيق ويتتبع التسارع والتوسع اللذين حصلا خلال السنوات الأخيرة في السياسات والممارسات الإسرائيلية المتواصلة منذ سنوات عديدة.

وقالت المديرة العامة لبتسيلم يولي نوفاك: ما يعيشه الفلسطينيون في الضفة الغربية ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة بل هو مشروع سياسي واحد يتغلغل في جميع مناحي الحياة.

وأضافت: يجري تهجير التجمعات يدفع الاقتصاد إلى حافة الانهيار ويعيش ملايين الأشخاص في حالة خوف دائم من عنف الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين تعمل هذه الآليات معا لتفكيك الحياة الجماعية الفلسطينية وفي الوقت نفسه لترسيخ نظام ثابت من الفوقية اليهودية في أنحاء الضفة الغربية العالم يشاهد ما يحدث لكن رده أبعد ما يكون عن مستوى الضرورة الذي تقتضيه خطورة الوضع.
ويحدد التقرير خمس آليات مترابطة تدفع إسرائيل بواسطتها هذا المشروع قدما في أنحاء الضفة الغربية وتتمثل الآلية الأولى في العنف وبث الرعب، حيث تستخدم إسرائيل قوات الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة لبث الرعب وفرض العنف والإكراه.ومنذ 7 أكتوبر 2023 حتى 31 أغسطس 2026 قتلت إسرائيل 1107 فلسطينيين في الضفة الغربية بينهم 245 طفلًا أما الآلية الثانية فهي التطهير العرقي والاستيلاء على الحيز إذ تستخدم إسرائيل العمليات العسكرية وهدم المنازل وإقامة البؤر والمزارع الاستيطانية المدعومة من الدولة بغية تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتوسيع الوجود اليهودي في هذه المناطق وحتى اليوم هجرت إسرائيل 75 تجمعا فلسطينيا واستولت البؤر والمزارع الاستيطانية على 107 ملايين دونم أي ما يعادل 18% من مساحة الضفة الغربية كما هجرت إسرائيل قسرا نحو 33,000 فلسطيني من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.

وتتمثل الآلية الثالثة في تقييد الحركة والتنقل إذ تجزئ إسرائيل الحيز الفلسطيني بواسطة الحواجز والبوابات وسَدات الطرق. وحتى نهاية العام 2025 وثّق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية (OCHA) نحو 925 عائقًا للحركة في أنحاء الضفة الغربية أما الآلية الرابعة فهي الخنق الاقتصادي إذ تستخدم إسرائيل سيطرتها على فرص العمل والعائدات الضريبية الفلسطينية والجهاز المالي والبنى التحتية بغية تعميق الأزمة الاقتصادية وتبعية الفلسطينيين لها.

فقد ارتفعت نسبة البطالة من 13,1% في العام 2022 إلى أكثر من 31% عام 2024، في ظل الإلغاء الجماعي لتصاريح العمل في إسرائيل واحتجاز مبالغ متزايدة من أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية وتتمثل الآلية الخامسة في التدمير الاجتماعي والسياسي حيث تجرم إسرائيل محاولات التنظم السياسي وتقتحم مكاتب منظمات المجتمع المدني وتحظر نشاطها وتقمع الاحتجاجات وتعتقل الناشطين والطلاب والصحفيين ومنذ أكتوبر 2023 اعتقلت إسرائيل ما لا يقل عن 60 صحفيًا فلسطينيًا من الضفة الغربية.
ويحدد التقرير خطة الحسم التي وضعها بتسلئيل سموتريتش عام 2017 بوصفها وثيقة أساسية لفهم التصعيد الراهن وتسعى الاستراتيجية الواردة فيها، المسماة الحسم بواسطة الاستيطان إلى جعل السيادة اليهودية أمرًا لا رجعة فيه من خلال توسيع المستوطنات والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين بحيث لا يتبقى أمام الفلسطينيين سوى ثلاثة خيارات: الخضوع أمام الفوقية اليهودية أو الرحيل أو مواجهة القمع العسكري.

ورغم أن الخطة لم تعتمد رسميا قطّ بوصفها سياسة حكومية إلا أن سموتريتش يتولى اليوم صلاحيات واسعة في مجالات التخطيط والأراضي وإنفاذ القانون في الضفة الغربية وتتجلى بعض المبادئ المركزية في المنطق الذي تقوم عليه الخطة في سياسات الدولة وممارساتها بصورة متزايدة باستمراروقالت بتسيلم إن مشروع المحو بدأ قبل سنوات عديدة من خطة سموتريتش من العام 2017 ومن تولّي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها.

وترى المنظمة أن الهجوم الإسرائيلي الراهن على حياة الفلسطينيين هو جزء من مشروع استعماري استيطاني طويل الأمد ينفذ بواسطة نظام الأبارتهايد الإسرائيلي.