أنا ولدت في عمر الأربعين
بقلم الدكتورة كالين فايز صالح
سفيرة الريادة الانسانية اللبنانية الكندية الجنسية مصرية الهوي عروبية التوجه والاهتمام
أنا ولدت لأم مثقفة اختارت لي اسمًا مميزًا اسمًا كنت أظن أنني سأحمله، ثم اكتشفت مع السنين أنه هو الذي يحملني ويمنحني جناحين أحلّق بهما.
أما أبي، فكان أول من منح هذا الاسم معناه في داخلي. قدري أهداني أبًا وضع اسمي في خانة حبّه ومجده، فكبرت وأنا لا أحمل اسمه فقط، بل أحمل شيئًا من قيمه وتاريخه وحلمه.
ورزقني الله إخوة يشبهون قصص الخيال العلمي مختلفين واستثنائيين وكل منهم حكاية. لم نختر بعضنا لكن الحياة اختارت لنا أن نكون عائلة
وكان ذلك من أجمل عطاياها.
أما شريك حياتي، فلم يكن مجرد شريك، كان لي جيشا وسندًا ورفيقا حين احتاج الطريق إلى اثنين.
ثم رزقني الله ابني قرة عيني ذلك الحب الذي غير كل ما أعرفه عن معنى الحب.
وأمام كل هذه النعم، لا أملك إلا أن أقول الحمد لله. على أمي وأبي، على اسمي وعائلتي، على من أحببت ومن أحبني، وعلى كل نعمة أدركتها وكل نعمة لم أفهم حكمتها إلا بعد حين.

أما عمري، فأنا لا أراه مجرد رقم.
هناك عمر تحسبه السنوات، وعمر تصنعه التجارب.
أنا ولدت مرة حين جئت إلى هذه الدنيا، لكنني ولدت من جديد في الأربعين.
في الأربعين لم أكبر فقط، نضجت.
نضجت رؤيتي للحياة، وعلاقتي بنفسي، وفهمي للناس، وعرفت ما يستحق أن أبقى من أجله وما يجب أن أتركه خلفي.
لذلك إن سألتني عن عمري قد أعطيك رقمًا بحسب التقويم أما عمري الحقيقي فهو كل ما أحببت، وكل ما تعلمت وكل ما تجاوزت وكل نعمة ما زلت أقول أمامها الحمد لله.
أنا كالين بدأت عمري بالسنوات لكنني بدأت حياتي الحقيقية حين نضجت في السنين.
وفي الأربعين لم أصل إلى نهاية شيء، بل وصلت أخيرًا إلى نفسي
انا لا اخفي عمري لانني فخورة بما انا عليه و بما حققته حتى الان و القادم اجمل باذن الله





.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






