النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 11:17 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في تصريحات خاصة لـ ”النهار ” د. محمد معتمد ؛ القطاع الخاص محرك رئيسي للتحول نحو الطاقة المتجددة في مصر الحزب القومي الليبي يؤكد أن الأمن القومي لليبيا ومصر كل لا يتجزأ ..ويطالب مجلس النواب بمراجعة قراره حول المصادقة على... بحضور وزير الشئون النيابية.. سفارة المجر تحتفل باليوم الوطني خبير: «شات مصر» تواجه الشائعات والذكاء الاصطناعي لا يغني عن التدقيق البشري أزمة أغنية رامي صبري «أنا».. لماذا تأخر طرحها رغم عرض فيلم «ريد فلاج»؟ شكاوى من قلة الموظفين وتعطل إجراءات بطاقات «تكافل وكرامة».. والسيدات وكبار السن الأكثر معاناة وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس دولة فلسطين تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في المنطقة مدارس نموذجية ومختبرات جامعية وتأهيل للمعلمين.. خريطة الدعم السعودي للتعليم في اليمن المحكمة العربية للتحكيم توقّع بروتوكول تعاون مع المعهد الدولي للتحكيم والدراسات القانونية بالمغرب سقوط تاجري آثار في المنيا.. ضبط 521 قطعة أثرية من الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية حصيلة تنقيب غير مشروع ”القومي للاتصالات” يخرّج 601 متدرب ببرنامج سفراء الذكاء الاصطناعي قمة الاستثمار العربي الإفريقي بالأقصر تختتم فعالياتها بتوقيع 7 مذكرات تفاهم واتفاقيات استثمارية

سياسة

النائب عصام هلال: الأحزاب مطالبة بالاقتراب من الشارع والاستماع للمواطنين

النائب عصام هلال
النائب عصام هلال

أكد النائب عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ، أن تطوير الحياة الحزبية في مصر يرتبط بعدد من العوامل المتكاملة، في مقدمتها التشريعات المنظمة للعمل السياسي، والممارسة الحزبية على أرض الواقع، وطبيعة العلاقة بين الأحزاب والمجتمع، مشددًا على أهمية أن تمتلك الأحزاب حضورًا مستمرًا يتجاوز فترات الاستحقاقات الانتخابية.

تطوير أداء الأحزاب وبناء قواعد جماهيرية

وأوضح هلال، في تصريحات خاصة صحفية، أن النهوض بالحياة الحزبية يتطلب تطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل السياسي، بالتوازي مع تحسين أداء الأحزاب وتطوير أدوات التواصل مع المواطنين، لافتًا إلى أن بناء ثقافة سياسية تشجع على المشاركة الحزبية يحتاج إلى مسار تدريجي تتفاعل خلاله المؤسسات السياسية والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والإعلامية.

وأشار إلى أن تعزيز دور الأحزاب في صناعة القرار يتطلب الاستثمار في إعداد الكوادر السياسية وتنمية قدراتها البحثية، بما يمكنها من دراسة القضايا العامة بصورة أكثر دقة، وطرح رؤى وسياسات واضحة قابلة للنقاش.

وأضاف أن الاستقرار الإداري والمالي والشفافية في مصادر التمويل وأوجه الإنفاق تمثل عوامل أساسية لاستمرارية الأحزاب، إلى جانب ضرورة الحفاظ على تواصل دائم مع المواطنين والتعرف على القضايا التي تمس حياتهم اليومية، بما يسهم في صياغة برامج سياسية أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.

التعددية السياسية لا تقاس بعدد الأحزاب

وفيما يتعلق بالتعددية السياسية داخل البرلمان، أوضح هلال أن وجود عدد من الأحزاب والمستقلين تحت قبة البرلمان يمثل أحد مظاهر التعددية، إلا أن تقييمها بشكل حقيقي يتطلب النظر إلى تنوع البرامج والرؤى، وطبيعة النقاشات البرلمانية، ومدى اختلاف المواقف تجاه القضايا المطروحة.

وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توسيع مساحة الحوار حول البرامج والسياسات، بحيث لا يقتصر تقييم التعددية السياسية على عدد القوى الممثلة داخل البرلمان، وإنما يمتد إلى مدى تنوع الأفكار وقدرتها على الوصول إلى المواطنين والتأثير في النقاش العام.

استقلال القرار الحزبي والتمويل

وعن استقلالية القرار داخل الأحزاب، قال هلال إن عددًا من العوامل تؤثر في هذا الأمر، من بينها الموارد المالية، والهيكل التنظيمي، وحجم القاعدة الجماهيرية، إلى جانب طبيعة وآليات اتخاذ القرار داخل الحزب.

ولفت إلى أن الاعتماد على مصادر تمويل محدودة قد يطرح تساؤلات بشأن مدى استقلال القرار الحزبي، مؤكدًا أهمية تعزيز الشفافية المالية والمؤسسية، إلى جانب بناء قواعد حزبية واسعة تضمن مشاركة أكبر في صناعة القرار واتخاذه بصورة مؤسسية.

وأشار إلى أن التحالفات الانتخابية تعد أداة سياسية مشروعة، ويمكن أن تصبح أكثر استدامة عندما تقوم على توافق واضح بشأن البرامج والأولويات، وليس فقط على الحسابات الانتخابية.

المعارضة من حقها الانتقاد وطرح البدائل

وفيما يتعلق بدور المعارضة، أشار هلال إلى أن السنوات الماضية شهدت مساحات متنوعة للحوار والنقاش السياسي، وكان الحوار الوطني أحد الأطر التي أتاحت مناقشة العديد من القضايا بمشاركة أطراف وقوى تحمل رؤى مختلفة.

وأكد أن من حق القوى المعارضة المطالبة بمساحة أكبر لطرح أفكارها وانتقاداتها، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة تطوير برامج وبدائل واضحة وتوسيع قاعدة التواصل مع المواطنين، موضحًا أن المعارضة الفاعلة لا تقتصر على توجيه الانتقادات، وإنما تقوم كذلك على تقديم حلول وسياسات بديلة قابلة للنقاش والتنفيذ.

المحليات بوابة لاكتشاف الكوادر الشبابية

وأكد هلال أن انتخابات المجالس المحلية يمكن أن تمثل مدخلًا مهمًا لزيادة المشاركة السياسية، خاصة أن العمل المحلي يرتبط بصورة مباشرة بملفات الخدمات والمرافق والتخطيط والتنمية المحلية.

وأوضح أن الأحزاب تستطيع الاستفادة من العمل المحلي في اكتشاف كوادر وقيادات جديدة، وبناء خبرات سياسية وتنظيمية في مختلف المحافظات، بعيدًا عن التركيز على العاصمة فقط.

ولفت إلى أن نجاح التجربة المحلية يرتبط بوضوح اختصاصات المجالس المحلية، وطبيعة علاقتها بالأجهزة التنفيذية، وتوافر آليات فعالة للرقابة والمتابعة، إلى جانب زيادة اهتمام المواطنين بالمشاركة في الشأن المحلي.

تطوير الحياة الحزبية مسار تدريجي

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن تطوير الحياة الحزبية وتعزيز التعددية السياسية يمثلان مسارًا تدريجيًا تتداخل فيه التشريعات مع الممارسة السياسية، وتتأثر نتائجه بمدى قدرة الأحزاب على تطوير هياكلها وأدواتها، إلى جانب مستوى اهتمام المواطنين بالمشاركة.

وأشار إلى أن إجراءً واحدًا لن يكون كافيًا لإحداث تحول شامل في الحياة الحزبية، مؤكدًا أن الأهم هو تراكم مجموعة من الخطوات التي تسهم في زيادة المشاركة السياسية، وتطوير أداء الأحزاب، وتشجيع الحوار حول البرامج والسياسات، وربط العمل الحزبي بصورة أكبر بالقضايا والاهتمامات اليومية للمواطنين.

موضوعات متعلقة