عصام هلال يكشف أبرز المطالب بشأن قانون الإدارة المحلية
أكد عصام هلال، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام المساعد بحزب مستقبل وطن، أن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد يحظى باهتمام واسع باعتباره أحد الاستحقاقات الدستورية المؤجلة، مشيرًا إلى أنه يمثل خطوة مهمة نحو التحول من النظام المركزي إلى اللامركزية، بما يمنح المحافظات والوحدات المحلية صلاحيات أوسع في إدارة شؤونها وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح هلال أن من أبرز المطالب المرتقبة ضمن مشروع القانون إعادة تفعيل المجالس الشعبية المحلية، التي توقفت عن أداء دورها منذ عام 2011، مع ضرورة وضع جدول زمني واضح لإجراء الانتخابات المحلية على مختلف المستويات، بداية من القرى وحتى المحافظات، إلى جانب تمكين تلك المجالس من ممارسة دور رقابي فعّال على الأجهزة التنفيذية من خلال أدوات تشمل طلبات الإحاطة والاستجوابات، فضلًا عن ضمان استقلال موازناتها.
وأشار إلى أهمية تطبيق اللامركزية المالية والإدارية تنفيذًا لنصوص الدستور، عبر منح المحافظين صلاحيات أوسع في إدارة محافظاتهم وتقليل الاعتماد على الوزارات المركزية، مع السماح للمحافظات بالاحتفاظ بجزء من الموارد والرسوم المحلية وتوجيهها لدعم مشروعات التنمية والخدمات.
وأكد ضرورة وضع نظام انتخابي متوازن يضمن تمثيلًا عادلًا للفئات المختلفة وفقًا للنسب الدستورية المقررة، والتي تشمل تخصيص 25% من المقاعد للشباب، و25% للمرأة، إلى جانب تمثيل مناسب للعمال والفلاحين، فضلًا عن تمثيل ملائم للمسيحيين وذوي الإعاقة.
وشدد على أهمية تحقيق فصل واضح بين السلطتين التنفيذية والرقابية، بحيث يتولى المحافظ مسؤولية التنفيذ وإدارة الموارد، بينما تختص المجالس المحلية بإقرار الخطط ومتابعة الأداء ومحاسبة المقصرين.
وأضاف أن مشروع القانون يجب أن يعزز دور المواطنين من خلال ممثليهم في الرقابة على جودة الخدمات الأساسية، مثل النظافة والطرق والصرف الصحي والتعليم، إلى جانب إشراكهم في إعداد الخطط والموازنات السنوية بما يعكس احتياجات كل منطقة.
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار هلال إلى ضرورة معالجة التداخل بين اختصاصات الوزارات المركزية والوحدات المحلية، مع أهمية تأهيل الكوادر الجديدة، خاصة من الشباب والمرأة، بما يمكنهم من أداء دورهم الرقابي بكفاءة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المطلوب لا يقتصر على إصدار قانون لإجراء الانتخابات فقط، بل إعداد إطار تشريعي متكامل يمثل «دستورًا مصغرًا» للإدارة المحلية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتقليل البيروقراطية.


















.jpg)

