النهار
الإثنين 7 سبتمبر 2026 02:06 صـ 23 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سماح أنور بمكتبة الإسكندرية: الموهبة روحانيات وتحتاج لتهيئة الظروف من الملابس للحقائب والسلع الغذائية.. المحافظ يفتتح معرض «أهلاً مدارس 2026» بتخفيضات 35% أبطال جامعة كفر الشيخ يتألقون في مهرجان الدلتا الرياضي الثالث لذوي الهمم ضبط 320 كيلو كبدة مجمدة غير صالحة و2400 زجاجة مياه مجهولة المصدر بمطوبس في كفرالشيخ ​«هي الفنون 2026».. منصة عالمية لتمكين المبدعات وترسيخ «أصوات السلام» من القاهرة للأسكندرية محافظ الغربية يناقش تطوير المنظومة الصحية ودعم الأطباء مع وفد النقابة ​رئيس جامعة الزقازيق يُكَرِّم فرسان «الكورال» بعد تألقهم في مهرجان «طرب الإسكندرية تهدي جمهورها ليلة شرقية مجانية على شاطئ أبو هيف مكتبة الإسكندرية تصدر كتاب «الخزف التونسي: الإرث الأندلسي والانتشار المتوسطي» جورج قرداحي في رحاب مكتبة الإسكندرية: جولة بين المخطوطات والتكنولوجيا ​«Next Technology» توقع 3 مذكرات تفاهم بـ LEAP 2026 لتوسيع أعمالها بالسوق السعودي هاير تقود سوق الأجهزة الذكية بمصر: نمو بنسبة 57% ومهرجان عالمي في العلمين الجديدة

سياسة

ناجي الشهابي ينتقد عدم إحالة قانوني الأسرة والإدارة المحلية إلى «الشيوخ»

النائب ناجي الشهابي
النائب ناجي الشهابي

طالب النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، الرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل الاختصاص الدستوري المنصوص عليه في المادة (249) من الدستور، وإحالة مشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة إلى مجلس الشيوخ لإبداء الرأي فيها قبل إحالتها إلى مجلس النواب، داعيًا إلى أن يصبح ذلك نهجًا مستقرًا في منظومة التشريع المصرية.

وأكد الشهابي أن تفعيل هذا الاختصاص يمثل ضرورة دستورية ومؤسسية، خاصة في ظل محدودية إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ، بما لا يحقق، من وجهة نظره، فلسفة الدستور من عودة نظام المجلسين إلى الحياة البرلمانية.

الشهابي: المادة 249 لم تُفعّل بالشكل الكافي

وأوضح رئيس حزب الجيل أن الاختصاص الذي منحته المادة (249) لم يُفعّل، منذ عودة مجلس الشيوخ إلى الحياة النيابية، بالصورة التي تمكن المجلس من أداء دوره الدستوري في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي بشأنها.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية لم يستخدم حتى الآن اختصاصه الدستوري في إحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ لأخذ رأيه فيها، بينما لم يُحل مجلس النواب، خلال دور الانعقاد السنوي الأول من الفصل التشريعي الثاني، سوى 7 مشروعات قوانين إلى المجلس.

انتقاد لعدم إحالة قانوني الأسرة والإدارة المحلية

وقال الشهابي إن الأمر الأكثر أهمية، والأكثر إثارة للأسف، يتمثل في عدم إحالة مشروعي قانون الأسرة والإدارة المحلية إلى مجلس الشيوخ، رغم أهميتهما وكونهما من مشروعات القوانين المكملة للدستور، معتبرًا أن ذلك حرم المجلس من فرصة دراسة المشروعين والاستفادة من خبرات أعضائه قبل استكمال مسارهما التشريعي.

وتساءل: «إذا كان الدستور قد أعاد مجلس الشيوخ إلى الحياة ومنحه اختصاصًا واضحًا في دراسة مشروعات القوانين وإبداء الرأي فيها، فمن حقنا أن نتساءل: لماذا تظل الأدوات الدستورية اللازمة لتمكينه من أداء هذا الدور محدودة إلى هذا الحد؟».

«لا أدعو للعودة إلى الماضي»

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن التجربة البرلمانية المصرية السابقة قدمت نموذجًا أوسع للاستفادة من الغرفة الثانية، موضحًا أنه قبل حل مجلس الشورى كانت مشروعات القوانين تُعرض عليه لدراستها ومناقشتها وإبداء الرأي فيها، بما أتاح الاستفادة من خبرات أعضائه في مرحلة مبكرة من عملية التشريع.

وأضاف: «لا أدعو إلى العودة إلى الماضي، وإنما إلى الاستفادة من التجارب الناجحة وتفعيل الدستور القائم. فالدستور الحالي منح رئيس الجمهورية اختصاصًا صريحًا بإحالة مشروعات القوانين إلى مجلس الشيوخ، ومن ثم فإن المطلوب هو استخدام هذا الاختصاص».

مطالب بتفعيل اختصاص رئيس الجمهورية

وجدد الشهابي مطالبته للرئيس عبد الفتاح السيسي بتفعيل المادة (249) من الدستور، واستخدام الاختصاص المقرر لرئيس الجمهورية، وإحالة مشروعات القوانين التي تقدمها الحكومة إلى مجلس الشيوخ لأخذ رأيه فيها قبل إحالتها إلى مجلس النواب.

وأكد أن هذه المطالبة لا تستهدف استحداث اختصاص جديد أو تعديل الدستور أو منح مجلس الشيوخ سلطة تشريعية موازية، وإنما تهدف إلى تفعيل اختصاص دستوري قائم وتمكين المجلس من أداء الدور المنوط به دستوريًا.

مجلس الشيوخ «بيت للخبرة الوطنية»

وأوضح الشهابي أن مجلس الشيوخ يضم نخبة من رجال القضاء وأساتذة الجامعات والعلماء والخبراء والمتخصصين وأصحاب الخبرات المتنوعة، معتبرًا أن إحالة مشروعات القوانين إليه في مرحلة مبكرة من شأنها إتاحة دراستها من مختلف الجوانب القانونية والدستورية والاقتصادية والاجتماعية والفنية.

وأضاف أن هذه المراجعة المبكرة يمكن أن تسهم في اكتشاف أوجه القصور أو الغموض أو التعارض، فضلًا عن رصد الآثار غير المقصودة للتشريعات قبل وصولها إلى مرحلة الإقرار النهائي.

وقال: «التشريع الجيد ليس التشريع الأسرع، وإنما التشريع الأكثر دراسة، والأقدر على تحقيق أهدافه والاستمرار».

التكامل بين مجلسي الشيوخ والنواب

وشدد رئيس حزب الجيل على أن تفعيل دور مجلس الشيوخ لا ينتقص من الاختصاص التشريعي الأصيل لمجلس النواب، الذي يظل صاحب الاختصاص في إقرار القوانين، إلى جانب دوره الرقابي على أعمال السلطة التنفيذية من خلال أدواته الدستورية.

وأضاف: «نحن لا نحتاج إلى مجلسين يؤديان الدور نفسه، وإنما إلى مجلسين متكاملين؛ مجلس الشيوخ يدرس ويبحث ويستفيد من الخبرات المتخصصة ويُبدي الرأي، ومجلس النواب يمارس اختصاصه التشريعي الأصيل، إلى جانب دوره الرقابي في متابعة الحكومة ومساءلتها».

وأكد أن نجاح نظام المجلسين لا يُقاس بمجرد وجود مجلسين، وإنما بمدى تحقيق التكامل بينهما وحسن استثمار المزايا التي توفرها الغرفة الثانية.

واختتم ناجي الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس الشيوخ ليس مؤسسة شكلية، وإنما مؤسسة دستورية وبيت للخبرة الوطنية، مشددًا على أن قوة الدولة لا تتمثل فقط في إنشاء المؤسسات، بل في حسن توظيفها والاستفادة من اختصاصاتها وخبراتها.

وقال: «إن مصر لا ينقصها العلماء ولا الخبراء ولا المؤسسات، وإنما المطلوب هو أن نحسن استخدام ما نملك»، مجددًا مطالبته بتفعيل المادة (249) وإحالة مشروعات قوانين الحكومة إلى مجلس الشيوخ لإبداء الرأي فيها قبل إحالتها إلى مجلس النواب، بما يسهم، بحسب رؤيته، في الوصول إلى تشريع أفضل وبرلمان أكثر تكاملًا.

موضوعات متعلقة