نيفين عبد الخالق: نتائج زيارة الرئيس الصيني تعكس الانتقال بالعلاقات من الحضارة إلى التصنيع المشترك
أكدت الدكتورة نيفين عبد الخالق، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين و عضو مجلس ادارة شركه تي كومبيوترز ، أن النتائج الاقتصادية الإيجابية لزيارة الرئيس الصيني شي جينبينج، مصر تعكس دخول العلاقات مرحلة جديدة تتجاوز الإرث الحضاري المشترك، نحو آفاق أوسع من الشراكة الصناعية والتكنولوجية والاستثمارية التي تستهدف دعم النمو وخلق فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وقالت عبد الخالق إن زيارة الرئيس الصيني، تمثل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات الثنائية، حيث عكست مكاسبها إرادة سياسية مشتركة للانتقال من التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقًا، تقوم على التصنيع ونقل التكنولوجيا والاستثمار في القطاعات المستقبلية.
وأشارت إلى أن جولة الرئيسين داخل أروقة المتحف المصري الكبير حملت رسالة رمزية بالغة الدلالة، مفادها حضارتنا تبنيان معا مستقبل اقتصادي مشرق، يقوم على المعرفة والإنتاج والتكنولوجيا والاستثمار.
وأوضحت أن توقيع الجانبين 12 مذكرة تفاهم بقيمة إجمالية بلغت 3.2 مليار دولار يمثل دفعة مهمة لمسار التعاون الاقتصادي، خاصة مع توجيه 1.4 مليار دولار إلى قطاعات الطاقة الخضراء والتصنيع، بما يستهدف إضافة 4 جيجاوات بحلول عام 2027، إلى جانب تخصيص 1.1 مليار دولار للبنية التحتية والمدن الذكية.
وأضافت أن هذه الاستثمارات تمتد أهميتها الاقتصادية إلى رفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد المصري، وتطوير البنية الأساسية الداعمة للاستثمار، وفتح المجال أمام توطين صناعات جديدة ترتبط بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا والبنية التحتية الحديثة.
ولفتت عبد الخالق إلى أن تخصيص 350 مليون دولار للاقتصاد الرقمي وتدريب 50 ألف متدرب يمثل بعدًا استراتيجيًا مهمًا، باعتبار أن الاستثمار في العنصر البشري والمهارات الرقمية أصبح أحد أهم محددات القدرة التنافسية للدول، كما أن تأهيل الكوادر المصرية يمكن أن يدعم نمو قطاعات التعهيد والخدمات الرقمية والتكنولوجيا، ويزيد من قدرة مصر على جذب الاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
وأشارت إلى أن تخصيص 200 مليون دولار للأمن الغذائي يعكس كذلك اتساع نطاق الشراكة الاقتصادية لتشمل قطاعات تمس الأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي، مؤكدة أن التعاون في هذا المجال يمكن أن يساهم في تطوير سلاسل الإمداد الزراعية والغذائية ورفع كفاءة الإنتاج والتخزين والتوزيع.
وأكدت أن أحد أهم الأبعاد الاقتصادية للتعاون المصري الصيني يتمثل في تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على استيراد بعض المنتجات والمكونات، مع إمكانية توجيه جزء من الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يمكن أن يدعم الصادرات ويوفر مصادر إضافية للعملة الأجنبية على المدى المتوسط والطويل.
وتستهدف الاتفاقيات رفع حجم التبادل التجاري بين مصر والصين من 16.7 مليار دولار إلى 25 مليار دولار بحلول عام 2028، وتوفير 40 ألف وظيفة جديدة من خلال 160 شركة صينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
أوضح ان هذه المستهدفات يمثل أثرًا مباشرًا للاستثمارات على سوق العمل، فضلًا عن الآثار غير المباشرة التي يمكن أن تنتج عن نمو الصناعات المغذية والخدمات اللوجستية والنقل والتخزين والخدمات المرتبطة بالمشروعات الجديدة.
وشددت علي تعظيم الاستفادة من هذه الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين من خلال زيادة نسبة المكون المحلي، ونقل المعرفة والخبرات الفنية، وربط الشركات الصينية بالمصانع المصرية، وتطوير سلاسل القيمة المحلية، وتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة على الدخول في منظومة التوريد والتصنيع.
إشارت الي ان مصر تمتلك مقومات الشريك الاستراتيجي للصين، في مقدمتها الموقع الجغرافي، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وحجم السوق المحلي، والامتداد إلى الأسواق الأفريقية والعربية، فضلًا عن فرص الاستثمار المتاحة في الطاقة والصناعة والنقل والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي.
وقالت إن الانتقال بالعلاقات الي مرحلة بناء نموذجًا للتكامل الإنتاجي من خلال إقامة مشروعات صناعية مشتركة، ونقل التكنولوجيا، وتوطين المعرفة، يزيد من تطوير المنتجات المصرية ومن قدرتها على المنافسة وفتح أسواق تصديرية جديدة.
وأكدت عبد الخالق أن التعاون المصري الصيني يتجه بوضوح نحو مرحلة أكثر ارتباطًا بالتصنيع والتكنولوجيا والاستثمار والطاقة الخضراء والاقتصاد الرقمي، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي ويدعم خلق فرص العمل ويرفع القدرات الإنتاجية، من خلال مشروعات إنتاجية مستدامة ذات قيمة مضافة عالية، بما يرسخ شراكة مستقبلية تحقق مصالح البلدين.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






