الرئيس الصيني يختتم زيارته لمصر بجولة في المتحف المصري الكبير
ودع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، نظيره الصيني الرئيس شي جين بينج، والسيدة قرينته، في مطار القاهرة الدولي، في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها الأخير إلى القاهرة.
وذكرت الرئاسة المصرية، مساء اليوم الأربعاء، في بيان لها أن زيارة الرئيس الصيني جاءت في إطار جهود تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التشاور السياسي بين البلدين.
وكان الرئيس السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينته قد اصطحب الرئيس شي جين بينج، وقرينته بنج لي يوان، في جولة داخل المتحف المصري الكبير، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر.
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بأن الرئيس السيسي وقرينته كانا في استقبال الرئيس الصيني وقرينته لدى وصولهما إلى المتحف، حيث بدأت الجولة بعرض تفصيلي حول المتحف المصري الكبير وما يضمه من مقتنيات أثرية فريدة، تخلله شرح إرشادي باللغتين العربية والصينية لأبرز القطع المعروضة.
ومن جانبه أعرب الرئيس شي جينبينج خلال الجولة عن إعجابه الكبير بالحضارة المصرية وما تمثله من إسهام بارز في المسيرة الإنسانية، مشيدًا بالمتحف المصري الكبير باعتباره صرحًا ثقافيًا عالميًا يليق بعظمة الحضارة المصرية.
وتأتي زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة لتوجّه دفة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين نحو آفاق أكثر عمقاً، في وقت تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بتقارب سياسي متزايد وتوسع كبير في الاستثمارات الصينية داخل السوق المصرية، ما جعل بكين أحد أهم الشركاء الاقتصاديين للقاهرة وأكبر مصدر للواردات المصرية.
وتتكامل هذه الشراكة مع مبادرة "الحزام والطريق"، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر كبوابة للأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية، فضلاً عن الدور المتنامي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب الشركات الصينية الراغبة في التوسع خارج آسيا.
وأصبحت الاستثمارات الصينية أحد أبرز محركات العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وتجاوزت الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر حاجز 10 مليارات دولار، مع توقعات بارتفاعها خلال السنوات المقبلة بفضل التوسع في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأكتسبت زيارة الرئيس شي، التي استمرت يومين، أهمية إضافية كونها الأولى للرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات، في وقت تستعد فيه بكين للقاء مرتقب بين شي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق من سبتمبر الجاري، بينما تشهد العلاقات الدولية تنافساً متزايداً بين أكبر قوتين اقتصاديتين وعسكريتين في العالم.
وشهد الرئيس الصيني والرئيس السيسي خلال مباحثاتهما في قصر الاتحادية بالقاهرة، توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إلى جانب أكثر من 20 وثيقة تعاون في مجالات متعددة، بينها التكنولوجيا والمالية والاقتصاد الرقمي والمواصلات والإعلام، فضلاً عن مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تكنولوجيا المعلومات.
أبدى الرئيس الصيني ، استعداده للعمل مع دول الشرق الأوسط لحماية الملاحة البحرية، في ظل تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على الشحن البحري في المنطقة الغنية بالطاقة.
وأبلغ شي نظيره الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال محادثات في القاهرة، أن "الصين مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن الممرات الملاحية الدولية، وتعزيز التعاون التنموي، والقضاء على بؤر الصراع".
وقدم الرئيس الصيني شي ، مقترحا من أربع نقاط بشأن بناء هيكل أمني جديد في منطقة الشرق الأوسط من خلال التمسك برؤية تقوم على الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام.
قال شي إن الصين تدعم دول المنطقة في تطوير علاقات تتسم بحسن الجوار والصداقة.
ودعا شي إلى إطلاق العنان لعوامل الدفع الداخلية، وتطوير نهج متكامل، وترسيخ أسس التنمية، وتعزيز التنسيق الدولي وذلك في سبيل تعزيز الأمن المشترك في المنطقة .
كما أكد شي التزام بلاده بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر وتشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها، ومواصلة نقل الخبرات والتعاون الفني في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة.


.jpg)

.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






