قراءة صينية لقمة الرئيس السيسي ونظيره شي جينبينج.. مصر مرساة الاستقرار الإقليمي وشريك التحديث والتنمية
علّق محللون صينيون على زيارة الرئيس شي جينبينج رئيس جمهورية الصين الشعبية، والسيدة قرينته، إلى القاهرة، وما دار في جلسات المباحثات التي تم عقدها بين الرئيس السيسي ونظيره الصيني، وأهمية ذلك في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
في البداية، ذكرت وكالة أنباء شينخوا أن الرئيس الصيني شي جين بينغ طرح اقتراحا من أربع نقاط بشأن بناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط من خلال دعم رؤية للأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام.
وفق صحيفة جلوبال تايمز، قال سون ديجانج، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان، لصحيفة جلوبال تايمز، إنه لعقود من الزمن، اعتمدت بعض الدول بشكل كبير على القوى الخارجية للحماية الأمنية وأنفقت بشكل كبير على الأسلحة الغربية، لكن هذا الاعتماد لم يترجم دائمًا إلى حماية فعالة عندما تعرض أمنها للتهديد: «هذا يعكس تصميماً متزايداً على تجنب أن يصبحوا بيادق أو أهدافا في التنافس بين القوى الكبرى، ولعب دور أكبر في تشكيل هيكل أمني إقليمي يخدم مصالحهم بشكل أفضل».
وقال ليو شينلو، نائب رئيس جامعة بكين للدراسات الأجنبية، لصحيفة جلوبال تايمز إن قرار الصين بطرح الاقتراح في مصر نفسها يؤكد الأهمية الاستراتيجية للبلاد، حيث تعمل مصر كمرساة مهمة للاستقرار الإقليمي، وتحتل موقعًا محوريًا في حماية الشحن في البحر الأحمر، وتظل وسيطًا رئيسيًا في القضية الفلسطينية.
وأضاف «ليو» أن التنسيق الأقوى بين الصين ومصر يساعد في استكشاف طريق للشرق الأوسط للانتقال من الاضطرابات إلى الاستقرار، وهو طريق يكون فيه لدول المنطقة كلمة أكبر في مستقبلها: «لن يكون الطريق قصيرًا، ولكن إذا كان الاتجاه صحيحًا، فكل خطوة لها أهمية».
وأشار محللون صينيون إلى أن التركيز على التوطين والتحول الرقمي والتنمية المستدامة يعكس كيف يتطور التعاون الصيني المصري إلى ما هو أبعد من القطاعات التقليدية ويصبح أكثر توافقا مع أهداف التحديث طويلة المدى في مصر.
وقال لي وي جيان، الباحث في معاهد شانغهاي للدراسات الدولية ونائب رئيس الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، لصحيفة جلوبال تايمز، إن الصين ومصر تشتركان منذ فترة طويلة في درجة عالية من التوافق بشأن التعاون التنموي والحوكمة، بينما شهدت مصر فوائد ملموسة من التعاون المستدام والبراغماتي مع الصين، وقال إن هذا أرسى أساسا متينا لاستقرار العلاقات الثنائية على المدى الطويل.
وأشار لي إلى أن أهمية مثل هذا التعاون أصبحت أكثر وضوحا وسط تجدد الاضطرابات في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الصراع المطول بين إسرائيل وحماس واستمرار التوترات المحيطة بإيران أدى مرة أخرى إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي. وقال إنه على هذه الخلفية، فإن تركيز الصين ومصر المستمر على التعاون التنموي له قيمة خاصة.


.jpg)

.png)
.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






