بالمستندات.. «النهار» تفتح ملف أراضي «ذا مارك» في مستقبل سيتي
تكشف مستندات حصلت عليها «النهار» عن تفاصيل تتعلق بعدد من قطع الأراضي التابعة لمشروع «ذا مارك» بمنطقة مستقبل سيتي، وتثير تساؤلات حول الموقف التنفيذي لبعض الأراضي والمشروعات ومدى الالتزام بمعدلات التنمية المستهدفة، في الوقت الذي تواصل فيه الدولة تنفيذ خطتها للتوسع العمراني وإنشاء مجتمعات جديدة متكاملة، وتعظيم الاستفادة من الأراضي ورفع معدلات تنفيذ المشروعات.
وتأتي أهمية هذه المستندات في ضوء توجه الدولة نحو الإسراع في تنفيذ المشروعات العمرانية والاستثمارات المستهدفة، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعاته المتعلقة بملف الإسكان ضرورة وضع جداول زمنية محددة لإنهاء المشروعات الجاري تنفيذها، وتذليل العقبات أمام الاستثمارات، مع المتابعة المستمرة والدقيقة لمعدلات التنفيذ.
وبحسب مستندات اطلعت عليها «النهار»، تضمنت إحدى المكاتبات الصادرة عن جهاز تنمية مدينة القاهرة الجديدة، والموجهة إلى قسم شرطة التجمع الأول، طلب إجراء معاينة على الطبيعة لإحدى الوحدات المرتبطة بمشروع «ذا مارك» في مستقبل سيتي، حيث أثبتت المعاينة الظاهرية أن الأرض فضاء حتى تاريخ المعاينة.
ولم تتوقف المستندات عند هذه الواقعة، إذ كشفت مخاطبة أخرى عن قطعة مرتبطة بمشروع The Wonder Mark في منطقة مستقبل سيتي، حيث أشارت نتيجة المعاينة الظاهرية كذلك إلى أن الأرض محل الفحص كانت فضاء، وذلك في إطار الإجراءات والمكاتبات الرسمية المتعلقة بالموقف القانوني والتنفيذي للقطعة.
كما تضمنت مستندات أخرى اطلعت عليها «النهار» مخاطبة بشأن قطع تحمل الأكواد CRG-CRK-CRL، والمرتبطة بشركة الأهلي للتنمية العقارية ومشروع «ذا مارك» بمنطقة مستقبل سيتي، حيث ورد في نتيجة المعاينة الظاهرية أن الأرض فضاء حتى تاريخه، فيما أشارت المكاتبة إلى تعذر الوصول إلى الرخصة عبر الشبكة الإلكترونية وقت إجراء البحث.
وتكشف هذه المستندات، بحسب ما ورد فيها، عن وجود قطع أراضٍ مرتبطة بالمشروع كانت محل معاينات رسمية، وأثبتت المعاينات الظاهرية حالتها وقت الفحص، وهو ما يفتح الباب أمام ضرورة التحقق من الموقف التنفيذي الكامل لهذه القطع، وتواريخ التخصيص والتراخيص والبرامج الزمنية المقررة للتنفيذ، ومدى توافق معدلات التنمية الفعلية مع الالتزامات الواردة في المستندات والعقود المنظمة.
وتكتسب القضية أهمية خاصة مع توجه الدولة خلال السنوات الأخيرة إلى تعظيم الاستفادة من الأراضي داخل المدن الجديدة، وتحويلها إلى مشروعات عمرانية واستثمارية منتجة، بدلًا من بقاء الأراضي دون تنمية. وكان الرئيس السيسي قد شدد في توجيهات سابقة على حصر الأراضي الفضاء واستغلالها ضمن خطط التنمية العمرانية، كما أكدت الرئاسة أهمية الإسراع في إنجاز المشروعات بالمدن الجديدة وفق الجداول الزمنية المقررة.
وفي السياق ذاته، يمثل القطاع الخاص أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة للتنمية العمرانية، إذ شهدت الفترة الأخيرة توسعًا في نماذج مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة تذليل العقبات أمام الاستثمارات ومتابعة معدلات التنفيذ بصورة مستمرة.
ومن هنا، تطرح مستندات «ذا مارك» عددًا من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات واضحة من الجهات المعنية والشركة، وفي مقدمتها: ما الموقف التنفيذي الحالي للقطع محل المعاينة؟ وهل صدرت التراخيص الخاصة بها؟ وما الجداول الزمنية المحددة لتنفيذ المشروعات؟ وهل توجد مدد أو مراحل تعاقدية مرتبطة بالتنمية؟ وما الإجراءات التي تتخذها الجهة صاحبة الولاية على الأرض حال عدم الالتزام بالمعدلات أو البرامج الزمنية المقررة؟
وتؤكد «النهار» أن ما ورد في المستندات التي حصلت عليها لا يمثل حكمًا مسبقًا بوجود مخالفة، وإنما يثبت فقط ما سجلته الجهات المختصة في محاضر ومكاتبات المعاينة وقت تحريرها، وهو ما يستدعي استكمال الصورة من خلال الاطلاع على العقود والتراخيص والموقف التنفيذي المحدث، والاستماع إلى رد الشركة والجهات الإدارية المختصة قبل الوصول إلى أي استنتاج نهائي.
ويأتي ذلك في إطار أهمية إحكام الرقابة على الاستثمارات العقارية، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي من تخصيص الأراضي، وهو إقامة مشروعات عمرانية حقيقية تضيف إلى المدن الجديدة وتوفر وحدات وخدمات وفرص عمل، وتنسجم مع رؤية الدولة لبناء مجتمعات عمرانية متكاملة.




.png)












.jpg)
.jpeg)

.jpg)
.jpg)






