النهار
الإثنين 31 أغسطس 2026 12:20 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة المهندسين بالإسكندرية تكرم أوائل الثانوية من أبناء المهنة تيك توك وإنتربرنيل تفتحان آفاقًا جديدة لنمو أعمال رائدات الأعمال في مصر الإسكندريةتضرب بيد من حديد .. التحفظ على 204 حالة إشغال مزلقان جديد و60 سيارة سيرفيس.. محافظ قنا يتابع التجهيزات النهائية لبدء تشغيل مجمع مواقف قنا الجديدة جسور استثمارية جديدة.. القنصل السعودي يبحث مع رئيس المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية سبل دعم مناخ الأعمال ”تعليم البحيرة” تعلن أسماء وأصحاب المشروعات الفائزة فى مسابقة ”١٠٠ معلم مبدع متمكن ٣” شراكة استراتيجية بين ” VASBOX وThe Alpha” Talks Show ” لإطلاق النسخة المصرية من منصة الحوارات الإقليمية «إنتِ الأساس».. مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتفقد فعاليات الحملة بالسوق القديم بشرم الشيخ وزير الرياضة: فخور بمشاركتي في أولمبياد الشركات لاعبًا.. وبورسعيد تستضيف النسخة الـ59 بمشاركة 23 ألف رياضي رئيس جامعة المنوفية يستعرض أمام المجلس الأعلى للجامعات دراسة هندسية عن المعايير التصميمية لتعزيز كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها وتحقيق أفضل أداء حراري... محافظ كفرالشيخ يناقش مع المستشار العسكرى عددًا من الملفات لتعزيز التنسيق وخدمة المواطنين خلال قمة لواندا.. القاهرة تربط السلام بالتنمية لمواجهة أزمات أفريقيا

تقارير ومتابعات

خلال قمة لواندا.. القاهرة تربط السلام بالتنمية لمواجهة أزمات أفريقيا

رئيس الوزراء المصري مع قادة الدول الإفريقية المشاركين بالقمة
رئيس الوزراء المصري مع قادة الدول الإفريقية المشاركين بالقمة

تأتي القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي المنعقدة في العاصمة الأنجولية لواندا في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للقارة السمراء، والتي تواجه أزمات وصراعات ممتدة تهدد الأمن والاستقرار وتعرقل مسارات التنمية والتكامل الاقتصادي.

وتبحث القمة، التي تستضيفها أنجولا، تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها، ودعم جهود تحقيق السلام والأمن، إلى جانب مساندة الدول المتأثرة بالصراعات وملف إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات.

مصر في صدارة تحرك أفريقي لمعالجة جذور النزاعات

وشاركت القاهرة في القمة على مستوى رفيع، حيث ترأس وفد مصر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في تأكيد على الأهمية التي توليها القاهرة للملفات الأفريقية المرتبطة بالسلم والأمن وتسوية النزاعات.

وشارك في الجلسة الافتتاحية الرئيس الأنجولي جواو لورينسو، ورئيس الاتحاد الأفريقي إيفاريست ندايشيميي، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية.

وفي كلمته أمام القمة، نقل مدبولي تحيات الرئيس السيسي وتمنياته بنجاح أعمال القمة، مؤكدًا أن أفريقيا تواجه «تحديات غير مسبوقة» وصراعات مستمرة تتطلب تحركًا أفريقيًا مشتركًا ونهجًا أكثر شمولًا لا يكتفي بالتعامل مع نتائج النزاعات، وإنما يستهدف جذورها.

وحدد رئيس الوزراء المصري خلال كلمته عددًا من أبرز هذه الأسباب، بينها الفقر، وتداعيات تغير المناخ، وندرة المياه، والإرهاب، وانتشار الأسلحة والجريمة المنظمة العابرة للحدود، معتبرًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تطوير آليات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.

إعادة الإعمار والتنمية.. الرؤية المصرية لسلام أفريقي مستدام

وتضع المشاركة المصرية إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات في قلب الرؤية التي طرحتها القاهرة، خاصة في ضوء تولي الرئيس السيسي ريادة هذا الملف داخل الاتحاد الأفريقي.

وبحسب ما أورده مجلس الوزراء، ترى مصر أن إعادة بناء الدول والمجتمعات المتضررة من الصراعات ليست مرحلة لاحقة منفصلة عن جهود إحلال السلام، وإنما تمثل ركيزة أساسية لترسيخ السلم والأمن ومنع تجدد النزاعات.

كما ركزت الرؤية المصرية على ضرورة تطوير هيكل السلم والأمن الأفريقي بما يجعله أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات القارية، مع التأكيد على أهمية إصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي وتحقيق تمثيل جغرافي أكثر عدالة بين أقاليم القارة.

وأكدت القاهرة انفتاحها على مختلف المقترحات التي يمكن أن تعزز توازن التمثيل وفاعلية المجلس في التعامل مع الأزمات.

من الطاقة إلى الدواء والسياحة.. شراكة مصرية - أنجولية تتوسع

وعلى هامش القمة، عقد مدبولي لقاءً مع الرئيس الأنجولي جواو لورينسو، بحث خلاله الجانبان تطوير العلاقات الثنائية إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية. وبرز في اللقاء التعاون الاقتصادي، خاصة في الطاقة والبنية التحتية والصناعات الدوائية والصحة والسياحة والثقافة، مع تأكيد تنامي مشاركة الشركات المصرية في مشروعات التنمية الأنجولية.

ووفقًا لما نشره مجلس الوزراء المصري، شمل التعاون المطروح مشروعًا لإنشاء أول مصنع للأدوية في أنجولا، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء المتاحف، ومشاركة شركة المقاولون العرب في أحد المشروعات، فضلًا عن عقد شركة «السويدي إليكتريك» لتنفيذ خط لنقل الكهرباء إلى شرق البلاد.

وأكد الرئيس الأنجولي جواو لورينسو أهمية مواصلة التعاون مع مصر في المجال الصحي، والبناء على مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، بما يشمل تطوير الصناعات الدوائية والخدمات الصحية، مشيرًا إلى رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء المتاحف وعلوم المتاحف، في إطار مشروع لإنشاء متحف كبير في أنجولا، مع الاستعانة بخبرات شركة المقاولون العرب في تنفيذ المشروع.

وفي السياق الاقتصادي، أكد الرئيس الأنجولي وجود فرص استثمارية واسعة أمام الشركات والمستثمرين المصريين، خاصة في قطاع السياحة، مشددًا على استعداد الحكومة الأنجولية لتقديم التسهيلات اللازمة لدعم الاستثمارات المصرية، موضحًا اعتزام بلاده إرسال وفد رفيع المستوى إلى مصر، يضم ممثلين عن عدد من القطاعات، لبحث فرص التعاون والاستثمار وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وتكشف قمة لواندا، في مجملها، عن محاولة أفريقية للانتقال من إدارة الأزمات بعد اندلاعها إلى تعزيز الوقاية منها ومعالجة أسبابها الاقتصادية والأمنية والمناخية، فيما تسعى مصر إلى ربط مسار السلام بمسار التنمية وإعادة الإعمار، وتوظيف خبراتها وعلاقاتها الأفريقية لدعم بناء حلول مستدامة للنزاعات.

موضوعات متعلقة