النهار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 01:53 مـ 11 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

رياضة

سيناريوهان أحدهما مخيف.. هل بدأ فليك الضغط على حمزة عبد الكريم؟

حمزة عبد الكريم
حمزة عبد الكريم

لم يحصل حمزة عبد الكريم على فرصة الظهور مع برشلونة خلال مواجهة إلتشي في الجولة الافتتاحية من الدوري الإسباني، رغم جلوسه على مقاعد البدلاء طوال اللقاء، وهو ما فتح باب التكهنات بشأن موقف هانزي فليك من المهاجم المصري الشاب.

وتزداد علامات الاستفهام بالنظر إلى مجريات المباراة، إذ تمكن برشلونة من حسم المواجهة مبكرًا وفرض سيطرته على اللقاء، ليبدو السيناريو مناسبًا نظريًا لمنح أحد الوجوه الشابة فرصة خوض أولى دقائقه الرسمية مع الفريق الأول.

كما أن عبد الكريم دخل الموسم بقميص برشلونة رقم 29، وأصبح المهاجم الصريح الوحيد المتاح في قائمة فليك، بعد عدم اكتمال بعض تحركات النادي في سوق الانتقالات، وهو ما جعل غيابه عن المباراة أكثر لفتًا للانتباه.

لكن عدم المشاركة يمكن تفسيره من زاويتين مختلفتين تمامًا.

الاحتمال الأول يرتبط بالجانب الفني، إذ قد يكون فليك تعمد تأجيل ظهور عبد الكريم بدلًا من الدفع به في نهاية مباراة حُسمت نتيجتها، في وقت يكون فيه الفريق قد خفّض نسق اللعب، ويصبح المهاجم الشاب مطالبًا بالتعامل مع عدد محدود من الكرات والفرص.

وقد يرى المدرب الألماني أن البداية المثالية للمهاجم المصري يجب أن تأتي في مباراة يكون فيها برشلونة أكثر نشاطًا من الناحية الهجومية، حتى يحصل عبد الكريم على دعم أفضل من زملائه وتتاح له فرصة حقيقية لإظهار قدراته بدلًا من الظهور في دقائق قد تكون معقدة من الناحية الفنية.

هذا التفسير يعيد إلى الأذهان طريقة التعامل التدريجي مع المواهب الشابة، من خلال اختيار التوقيت المناسب لتقديم اللاعب إلى أجواء الفريق الأول بدلًا من منحه دقائق لمجرد تسجيل ظهوره الرسمي.

لكن في المقابل، توجد زاوية أخرى أكثر إثارة للقلق، ترتبط بمستقبل عبد الكريم التعاقدي مع برشلونة.

فالنادي يسعى إلى تعديل وضع عقد المهاجم المصري، خاصة أن الشرط الجزائي الحالي يبلغ 15 مليون يورو فقط، وهو رقم يمنح الأندية الراغبة في الحصول على خدماته مساحة للتحرك إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد.

ومن هنا ظهرت مخاوف من أن يتحول ملف العقد إلى عامل مؤثر في فرص اللاعب داخل الفريق، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، خصوصًا مع حاجة برشلونة إلى تأمين مستقبل أحد أبرز المواهب الصاعدة في خطه الهجومي.

ومع ذلك، لا يمكن اعتبار عدم مشاركة عبد الكريم في مباراة واحدة دليلًا على وجود ضغط تعاقدي، إذ لا تزال هناك تفسيرات فنية محتملة لقرار فليك، كما أن الموسم في بدايته ولا يمكن بناء حكم نهائي على موقف اللاعب من ظهوره الأول فقط.

الجولات المقبلة ستكون الاختبار الحقيقي لكشف اتجاهات فليك، فإذا بدأ عبد الكريم في الحصول على فرص تدريجية، فقد يتأكد أن غيابه أمام إلتشي كان قرارًا فنيًا مرتبطًا بالتوقيت المناسب لظهوره.

أما استمرار استبعاده رغم حاجات برشلونة الهجومية وتوافر فرص المشاركة، فقد يعيد ملف عقده إلى الواجهة ويزيد التساؤلات حول ما إذا كانت المنافسة على مكان داخل الفريق ترتبط بالملعب فقط، أم أن هناك حسابات أخرى تدور خلف الكواليس.