النهار
الإثنين 24 أغسطس 2026 02:17 صـ 9 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مباحثات مصرية فلسطينية لبحث سبل توحيد الصف واستحقاقات المرحلة المقبلة ابنك يحلم بالشهرة على السوشيال ميديا؟.. كيف توجه شغفه بطريقة آمنة؟ من اللقاء السري إلى «اللايك».. كيف أصبحت الخيانة الزوجية رقمية؟ ذكاء إصطناعي للجميع: فتح باب التسجيل في برنامج «سفراء AI» بالقومي للإتصالات هل العمل من المنزل يجعلك أكثر سعادة؟ دراسة تكشف مفاجأة الضوء الأزرق يفسد نومك؟ الدراسات تكشف الحقيقة قبل طرحها بالأسواق.. إحباط ترويج 900 عبوة أدوية بيطرية منتهية الصلاحية بالقليوبية ملقب نفسه بأفندينا... القبض علي ”إسماعيل دولار” وآخرين بعد اتهامهم بفرض البلطجة واستعراض القوة داخل كافيه بمنطقة المقطم الحزب الاتحادي الديمقراطي يثمن جهود القاهرة لعودة السلام والهدوء إلى الإقليم ودعم فلسطين مجلة علاء الدين تستقبل أصدقائها في المركز الثقافي بأرض الجولف لقاء سوري إسرائيلي بعد أيام من الغارة على قاعدة أبو الظهور الجوية.. ماذا جاء به؟ وزير السياحة والآثار يوجه بإعداد دراسة متكاملة لتطوير متحف آثار مطروح وإثراء سيناريو العرض

منوعات

من اللقاء السري إلى «اللايك».. كيف أصبحت الخيانة الزوجية رقمية؟

لم تعد الخيانة الزوجية تعني بالضرورة لقاءً سريًا أو علاقة جسدية خارج الزواج؛ ففي عصر الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الحدود بين الوفاء والخيانة أكثر تعقيدًا.

فما قد يراه جيل مجرد محادثة عابرة، قد يعتبره جيل آخر خيانة عاطفية أو رقمية مكتملة الأركان، من رسالة تحمل مشاعر خاصة إلى إعجاب مقصود بصورة أو تفاعل متكرر عبر مواقع التواصل.

ووفقًا لما أورده موقع YourTango، تختلف نظرة الأجيال إلى هذه الحدود، إلا أن السرية تظل عنصرًا مشتركًا في كثير من تعريفاتهم للخيانة.

جيل طفرة المواليد.. الخيانة تبدأ من العلاقة الجسدية

يميل جيل طفرة المواليد (Baby Boomers) إلى وضع حدود أكثر وضوحًا لمفهوم الخيانة الزوجية، إذ ترتبط في نظر كثير منهم بالعلاقة الجسدية أو بتجاوز صريح لإطار الزواج.

أما المحادثات العادية مع زملاء العمل أو الرسائل العرضية مع أصدقاء قدامى، فلا تُعد بالضرورة مصدرًا للقلق، طالما بقيت ضمن حدود الصداقة ولم تتضمن حميمية أو سرية.

لكن هذا لا يعني أن هذا الجيل يتجاهل السلوك السري؛ فحذف الرسائل أو إخفاء أماكن الذهاب والتنقلات قد يثير الشك حتى في غياب أي علاقة جسدية.

وهنا تبدو النية والسرية عاملين أساسيين في تحديد ما إذا كان السلوك قد تجاوز حدود العلاقة.

جيل إكس.. عندما تتحول المحادثة إلى سر

مع جيل إكس، أصبح مفهوم الخيانة أكثر ارتباطًا بالثقة، ولم تعد العلاقة الجسدية هي المعيار الوحيد.

فقد تبدأ المسألة بمحادثة عادية مع شخص آخر، ثم تتطور تدريجيًا إلى رسائل خاصة أو أحاديث لا يرغب أحد الطرفين في أن يطلع عليها شريكه.

وهنا قد لا تكون المشكلة في محتوى الرسائل نفسه، وإنما في طبيعة العلاقة التي تتشكل خلف الكواليس، خصوصًا عندما تتحول المحادثة من تواصل عابر إلى مساحة عاطفية خاصة بين شخصين.

وبحكم أن جيل إكس عاصر الانتقال من الحياة التقليدية إلى عصر الإنترنت، أصبح الهاتف والحاسوب جزءًا من مساحة جديدة يمكن أن تبدأ فيها علاقات يصعب على الشريك الآخر رؤيتها أو اكتشاف حدودها.

جيل الألفية.. الخيانة قد تكون عاطفية

وسّع جيل الألفية (Millennials) مفهوم الخيانة بصورة أكبر، ليشمل ما يحدث على المستوى العاطفي، وليس الجسدي فقط.

فإذا بدأ الشخص بمشاركة تفاصيل يومه ومشاعره مع شخص آخر قبل شريكه، أو أصبح ينتظر رسائله ويمنحه اهتمامًا عاطفيًا متزايدًا، فقد يرى جيل الألفية أن العلاقة تجاوزت حدود الصداقة.

كما أصبحت تطبيقات المواعدة خطًا أحمر واضحًا لدى كثير من أفراد هذا الجيل؛ فاستمرار استخدامها أثناء وجود علاقة عاطفية جادة قد يُعد خيانة، حتى إذا لم يتحول الأمر إلى لقاء فعلي.

ويرتبط هذا التصور أيضًا بانتشار الحديث عن الصحة النفسية والعلاقات العاطفية، وهو ما ساهم في جعل مفهوم الخيانة العاطفية أكثر حضورًا في النقاشات حول العلاقات.

جيل زد.. هل أصبحت الخيانة مجرد «لايك»؟

مع جيل زد (Gen Z)، أصبحت الحدود أكثر ارتباطًا بالعالم الرقمي، الذي يمثل جزءًا أساسيًا من حياتهم اليومية.

فالإعجاب بصورة ذات طابع حميمي، أو إرسال مقاطع ذات إيحاءات، أو الرد المتكرر على قصص شخص آخر بطريقة خاصة، أو الدخول في محادثات خاصة تحمل طابعًا عاطفيًا، كلها سلوكيات قد تُفهم باعتبارها تجاوزًا لحدود العلاقة.

لكن المفارقة أن جيل زد لا يبدو بالضرورة أكثر تشددًا في تعريف الخيانة بشكل عام.

فوفق استطلاع أجرته مؤسسة Redfield & Wilton Strategies وشمل أكثر من 1500 شخص، اعتبر 48% من أفراد جيل زد فقط أن العلاقة غير الجسدية تُعد خيانة، مقارنة بـ55% من جيل الألفية و58% من جيل إكس.

وهذا يعني أن نظرة جيل زد إلى الخيانة قد تكون أكثر تعقيدًا؛ فهو من ناحية يولي السلوك الرقمي اهتمامًا كبيرًا، لكنه من ناحية أخرى قد يكون أكثر مرونة في تعريف الخيانة غير الجسدية.

ما الذي تتفق عليه الأجيال؟

رغم الاختلافات الواضحة بين الأجيال، يبدو أن هناك عاملًا مشتركًا يتكرر في كثير من تعريفات الخيانة: السرية.

فالمشكلة قد لا تكون دائمًا في مجرد إرسال رسالة أو الضغط على زر الإعجاب، وإنما في أن يشعر الشخص بالحاجة إلى إخفاء هذا السلوك عن شريكه.

وبينما تغيرت الأدوات من اللقاءات السرية والرسائل الورقية إلى المحادثات الخاصة والإعجابات والتفاعلات الرقمية، بقي الشعور الأساسي بالخيانة مرتبطًا بتجاوز الحدود المتفق عليها داخل العلاقة.

وفي النهاية، ربما لا توجد قائمة واحدة تحدد ما هو خيانة وما هو ليس كذلك؛ فالحدود تختلف من علاقة إلى أخرى ومن جيل إلى آخر. لكن الوضوح والاتفاق بين الشريكين على تلك الحدود قد يكونان أكثر أهمية من محاولة وضع تعريف واحد ينطبق على الجميع.