النهار
الخميس 8 أكتوبر 2026 06:27 صـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”النهار” تنفرد بكشف النقاب عن السفير الفنزويلي الجديد لدى مصر الجازولية تجري بروفاتها في النمسا استعداداً لعدد من الحفلات الصوفية رئيسا أذربيجان وروسيا يعربان عن ارتياحهما لمستوى تطور العلاقات بين البلدين من غادة عبد الرازق إلى تحية كاريوكا.. حكايات زيجات النجمات بين الحقيقة والشائعات مصدر لـ«النهار»: ابتعاد ساويرس عن «الجونة» تحول مؤسسي منطقي.. ولو كانت هناك أزمة لأُلغيت الدورة محمد الشاذلي: أكاديمية توتي تتماشى مع سياسة الدولة لاكتشاف المواهب.. وصلاح موجود في معسكر نوفمبر بالفيديو| بعد تصريحاتها بحفلها في الساحل .. هل تنازلت شيرين عبدالوهاب عن لقب صوت مصر ؟ عبر «نافذة على فلسطين».. مهرجان الجونة يواصل دعم السينما الفلسطينية للعام الرابع من السعودية إلى هوليوود.. فيلم «مسألة حياة أو موت» يبدأ رحلة الأوسكار في دقائق.. نفاد تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض وإضافة ليلة جديدة «عضته من ودنه».. التفاصيل الكاملة لواقعة مشاجرة محامٍ وسيدة بالمنوفية بعد شكاوى الأهالي.. تموين القليوبية تتابع مستودعات البوتاجاز وتدفع بسيارات إضافية

تقارير ومتابعات

شجرة واحدة مش كفاية.. خبير يكشف لـ ”النهار” كام شجرة تعوض الشجرة المقطوعة

أرشيفية
أرشيفية

خبير تشجير: زراعة 3 إلى 10 أشجار بديلة.. وحجم الشجرة ونوعها عاملان أساسيان في تعويض الفاقد البيئي

في الوقت الذي تتزايد فيه عمليات زراعة الأشجار داخل المدن والشوارع، يظل ملف قطع الأشجار الكبيرة مثار تساؤلات حول مدى إمكانية تعويض ما تفقده البيئة بمجرد زراعة أشجار جديدة في المكان نفسه.

فهل تكفي زراعة شجرة واحدة مكان شجرة كبيرة تم قطعها؟

قال الدكتور عمرو ربيع رفعت، المتخصص في التشجير والغابات في تصريح خاص لـ "النهار" أن الأمر لا يتعلق بمجرد استبدال شجرة بأخرى، لأن الأشجار تختلف في أحجامها وأعمارها وتأثيرها البيئي.

3 إلى 10 أشجار بدلًا من شجرة واحدة

يوضح عمرو ربيع أن الشجرة الجديدة التي تتم زراعتها غالبًا ما تكون أصغر حجمًا من الشجرة التي تم قطعها، ولذلك تكون التوصية بزراعة 3 إلى 10 أشجار بدلًا من الشجرة المقطوعة، مع تحديد العدد وفقًا للمساحة المتاحة في موقع القطع.

ويشير إلى أن الأشجار قد تكون متماثلة في الحجم والعمر، لكن تأثيرها البيئي يمكن أن يختلف بصورة كبيرة وفقًا لأنواعها، وبالتالي فإن حجم الشجرة وحده لا يمثل مقياسًا لأهميتها البيئية.

الشجرة الكبيرة ليست مجرد جذع وأفرع

وتبرز أهمية الأشجار الكبيرة داخل المدن في كون تعويضها لا يتحقق بصورة فورية من خلال زراعة شتلة صغيرة؛ فالشجرة الجديدة تحتاج إلى سنوات حتى تنمو وتصل إلى حجم يسمح لها بأداء وظائف بيئية أكبر.

ولهذا، يفضل ربيع أن تكون الأشجار التي يتم زراعتها بديلًا عن الأشجار المقطوعة كبيرة الحجم قدر الإمكان، مع تحقيق توازن بين طول الشجرة وقطرها، بما يساعد على تعويض الفراغ الناتج عن قطع الأشجار الكبيرة خلال أقصر فترة زمنية ممكنة.

ولا يعني ذلك أن الأشجار الصغيرة بلا قيمة، لكنها تحتاج إلى وقت أطول حتى تصل إلى الحجم الذي يسمح لها بتقديم تأثير بيئي مماثل.

متى يصبح قطع الشجرة ضرورة؟

وفي المقابل، لا يعني الحفاظ على الأشجار أن قطعها ممنوع في جميع الحالات، إذ يرى ربيع أن هناك ظروفًا يصبح فيها القطع ضرورة فعلية.

ومن أبرز هذه الحالات إصابة الشجرة بأحد أنواع الآفات التي يصعب التعامل معها أو علاجها، بما قد يجعل استمرارها مصدر خطر على الأشجار المحيطة بها.

كما يمكن أن يصبح القطع ضروريًا في حالة التقليم الخاطئ الذي يؤدي إلى عدم التوازن بين جانبي الشجرة، وهو ما قد يزيد من احتمالات سقوطها.

ويضيف أن وصول الأشجار إلى مرحلة النضج ثم تجاوزها إلى مرحلة ما بعد النضج قد يكون أيضًا من الحالات التي تستدعي تقييم حالتها واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

هل كل شجرة تصلح للشارع؟

وتكشف تصريحات خبير التشجير أن تعويض الأشجار لا ينبغي أن يقوم فقط على فكرة «شجرة مكان شجرة»، وإنما يجب أن يراعي نوع الشجرة وحجمها وموقع زراعتها.

فالتأثير البيئي يختلف من نوع إلى آخر، كما أن اختيار الأشجار المناسبة للزراعة داخل الشوارع يجب أن يتناسب مع المساحة المتاحة وطبيعة الموقع، حتى لا تتحول الزراعة الجديدة مستقبلًا إلى مشكلة أخرى تستدعي القطع.

وبالتالي، فإن نجاح عملية التعويض لا يقاس بعدد الأشجار التي تمت زراعتها فقط، وإنما بقدرتها على الاستمرار والنمو وتحقيق الوظائف البيئية المطلوبة منها على المدى الطويل.

من شجرة مقطوعة إلى 10 أشجار جديدة

وبحسب رؤية خبير التشجير، فإن التعامل مع الأشجار الكبيرة المقطوعة يحتاج إلى تعويض حقيقي يأخذ في الاعتبار الفارق بين الشجرة التي فقدتها المنطقة والأشجار الجديدة التي ستزرع مكانها.

ففي بعض الحالات قد تكون ثلاث أشجار هي العدد المناسب، بينما قد تصل الحاجة إلى 10 أشجار، بحسب المساحة المتاحة، مع أفضلية اختيار أشجار كبيرة قدر الإمكان وتحقيق التوازن المناسب بين طولها وقطرها.

وفي النهاية، لا تبدو القضية مجرد استبدال شجرة بأخرى، وإنما الحفاظ على القيمة البيئية التي كانت تمثلها الشجرة المقطوعة، وضمان ألا يتحول فقد الأشجار الكبيرة إلى خسارة يصعب تعويضها لسنوات طويلة.

موضوعات متعلقة