النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 12:23 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية محمد بركات: من الصعب تواجد عبدالمنعم مع منتخب مصر أهلي بنغازي يكلف وكيل مصري بالبحث عن بديل فتوح خالد عويضه يعلق على أزمة مهرجان الموسيقى العربية: نحمي الفن المصري من الترهيب وتصفية الحسابات أسامة القصيبي: «مسام» يواصل عمله رغم تزايد وتيرة العمليات العسكرية في اليمن الأهلي يعمق جراح «كوماندوز» الزمالك ويخطف برونزية مونديال الأندية أول رد من نيس على طلب عبدالمنعم مغادرة معسكر منتخب مصر بحضور رموزه ومسؤوليه.. افتتاح ملعب رقم 1 في مجمع ملاعب الناشئين بالزمالك عاجل.. فيزبريم بطلًا للعالم على حساب برشلونة بقيادة نجوم مصر رسميًا.. ميسي يشتري نادي إلدنسي الإسباني ويبدأ مشروعًا جديدًا الصحة النفسية وعلاج الإدمان تبحث مستقبل الرعاية في مؤتمر دولي بجامعة الأزهر الجهاز العربي للتسويق يكرّم السفير الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي بمناسبة انتهاء فترة خدمته سفيرًا للسودان لدى مصر

حوادث

«خرجت ومرجعتش».. عامان من البحث عن خالته ينتهيان بهيكل عظمي خلف الأسمنت

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

داخل غرفة نوم هادئة بمنطقة الزيتون، كان هناك بناء أسمنتي مستطيل لا يلفت النظر من الوهلة الأولى، لكنه كان يخفي وراءه سرا ظل مدفونا لعامين كاملين، سر امرأة في الخامسة والسبعين، اختفت فجأة، وظل أهلها يبحثون عنها بينما كانت الحقيقة موجودة داخل منزلها.

عامان مرا على غياب السيدة، الموظفة السابقة بالمعاش في التأمينات، دون أن يعرف أحد أين ذهبت، كان ابن شقيقتها، الذي يعمل مندوبا في إحدى الشركات، يسأل عنها من وقت لآخر، لكن كلما سأل نجلها، جاءت إجابة مختلفة، مرة «خرجت ومرجعتش»، ومرة «سافرت»، ثم تتغير الرواية من جديد.

لم يكن الغياب وحده هو ما أثار القلق، وإنما تلك الإجابات المتناقضة التي لم تمنح أحدًا فرصة للاطمئنان عليها، ومع مرور الوقت، بدأ الشك يكبر، حتى قرر ابن شقيقتها تقديم بلاغ بشأن اختفائها، لتبدأ الأجهزة الأمنية رحلة البحث عن الحقيقة.

لكن التحريات لم تكشف فقط مكانها، وإنما كشفت أيضًا صورة قاتمة عن حياتها داخل المنزل.

وبحسب التحريات، كان نجلها عاطلًا، ويتعاطى المواد المخدرة، كما كان معروفا بعنفه تجاه والدته، ودائم التعدي عليها بالضرب والسب، امرأة مُسنة كانت تعيش تحت وطأة العنف داخل منزلها، حتى جاءت النهاية التي لم يتخيلها أحد.

وكشفت التحريات التي أجريت أن اعتداء نجلها عليها انتهى بوفاتها متأثرة بالإصابات التي لحقت بها، ليبدأ بعدها فصل آخر من الجريمة، فصل إخفاء الحقيقة.

لم يخرج الجثمان من المنزل، ولم يُدفن في مكان بعيد يمكن البحث فيه، وإنما أخفاه نجلها داخل غرفة نومها، وحاول أن يجعل المكان يبدو طبيعيا، حتى لا يكتشف أحد ما حدث.

وبتفتيش والبحث، ظهرت أمام رجال الأمن علامة أثارت الشكوك، بناء أسمنتي مستطيل داخل غرفة نوم السيدة، جرى تغطيته بالأسمنت وطلاؤه، وكأنه جزء من المكان.

 أخفى نجلها جثمان والدته داخل هذا البناء، ثم أحكم إخفاء المكان، لتظل الجريمة بعيدة عن أعين الأسرة طوال هذه المدة.

وعندما فُتح البناء، ظهرت الحقيقة التي لم تستطع الروايات المتناقضة أن تخفيها إلى الأبد، عُثر على هيكل عظمي للسيدة في حالة تحلل كامل.

السيدة التي ظل ابن شقيقتها يسأل عنها لعامين لم تكن في مكان بعيد، ولم تكن قد اختارت أن تبتعد عن أهلها، كانت داخل غرفتها، خلف الأسمنت، بعدما تحولت سنوات العنف التي عاشتها مع نجلها إلى نهاية مأساوية.

كانت امرأة في الخامسة والسبعين، كان من المفترض أن تكون سنوات عمرها الأخيرة أكثر هدوءا وأمانا، لكنها عاشت، وفقًا لما كشفت عنه التحريات، في مواجهة نجل عاطل ومدمن للمواد المخدرة وعنيف تجاهها.

أمرت النيابة العامة بدفن الجُثة، وتابعت باقي التحقيقات، وتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حيال تلك الواقعة.

موضوعات متعلقة