النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 03:36 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزيرا الإسكان والعمل يكرمان أوائل طلاب المدارس الفنية لمياه الشرب والصرف الصحي ومدرسة عمار للتكنولوجيا التطبيقية الأهلي يكثف استعداداته لمواجهة برشلونة موعد مباراة منتخب مصر القادمة في تصفيات أمم أفريقيا أبوزهرة وأبوحسين يحتفلان بعيد ميلاد أبوريدة الخارجية الإيرانية: مذكرة التفاهم لا تنص على ما تسمى مهلة الـ60 يوماًوجهود الوساطة مستمرة شهباز شريف : سنواصل مع السعودية وتركيا القيام بدور بناء بالدفاع عن بلادنا والمنطقة السكرتير العام يترأس اجتماع مجلس إدارة مركز تدريب علوم الحاسب الالي ببنى سويف وزير الكهرباء: الشركات الإماراتية شريك نجاح في إطار خطة الدولة للتحول الطاقي والاستراتيجية الوطنية للطاقة «العدل» تُعلن تدشين حزمة من الإجراءات والمُبادرات للارتقاء بالمنظومة القضائية إجراءات عاجلة من وزارة العدل بشأن خدمات محاكم ودعاوى الأسرة الرئيس السيسي يشرح أهمية مدينة العدالة بالعاصمة الجديدة منظومة ربط إلكترونية لتعليق الخدمات الحكومية للممتنعين عن سداد النفقة

حوادث

«خرجت ومرجعتش».. عامان من البحث عن خالته ينتهيان بهيكل عظمي خلف الأسمنت

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

داخل غرفة نوم هادئة بمنطقة الزيتون، كان هناك بناء أسمنتي مستطيل لا يلفت النظر من الوهلة الأولى، لكنه كان يخفي وراءه سرا ظل مدفونا لعامين كاملين، سر امرأة في الخامسة والسبعين، اختفت فجأة، وظل أهلها يبحثون عنها بينما كانت الحقيقة موجودة داخل منزلها.

عامان مرا على غياب السيدة، الموظفة السابقة بالمعاش في التأمينات، دون أن يعرف أحد أين ذهبت، كان ابن شقيقتها، الذي يعمل مندوبا في إحدى الشركات، يسأل عنها من وقت لآخر، لكن كلما سأل نجلها، جاءت إجابة مختلفة، مرة «خرجت ومرجعتش»، ومرة «سافرت»، ثم تتغير الرواية من جديد.

لم يكن الغياب وحده هو ما أثار القلق، وإنما تلك الإجابات المتناقضة التي لم تمنح أحدًا فرصة للاطمئنان عليها، ومع مرور الوقت، بدأ الشك يكبر، حتى قرر ابن شقيقتها تقديم بلاغ بشأن اختفائها، لتبدأ الأجهزة الأمنية رحلة البحث عن الحقيقة.

لكن التحريات لم تكشف فقط مكانها، وإنما كشفت أيضًا صورة قاتمة عن حياتها داخل المنزل.

وبحسب التحريات، كان نجلها عاطلًا، ويتعاطى المواد المخدرة، كما كان معروفا بعنفه تجاه والدته، ودائم التعدي عليها بالضرب والسب، امرأة مُسنة كانت تعيش تحت وطأة العنف داخل منزلها، حتى جاءت النهاية التي لم يتخيلها أحد.

وكشفت التحريات التي أجريت أن اعتداء نجلها عليها انتهى بوفاتها متأثرة بالإصابات التي لحقت بها، ليبدأ بعدها فصل آخر من الجريمة، فصل إخفاء الحقيقة.

لم يخرج الجثمان من المنزل، ولم يُدفن في مكان بعيد يمكن البحث فيه، وإنما أخفاه نجلها داخل غرفة نومها، وحاول أن يجعل المكان يبدو طبيعيا، حتى لا يكتشف أحد ما حدث.

وبتفتيش والبحث، ظهرت أمام رجال الأمن علامة أثارت الشكوك، بناء أسمنتي مستطيل داخل غرفة نوم السيدة، جرى تغطيته بالأسمنت وطلاؤه، وكأنه جزء من المكان.

 أخفى نجلها جثمان والدته داخل هذا البناء، ثم أحكم إخفاء المكان، لتظل الجريمة بعيدة عن أعين الأسرة طوال هذه المدة.

وعندما فُتح البناء، ظهرت الحقيقة التي لم تستطع الروايات المتناقضة أن تخفيها إلى الأبد، عُثر على هيكل عظمي للسيدة في حالة تحلل كامل.

السيدة التي ظل ابن شقيقتها يسأل عنها لعامين لم تكن في مكان بعيد، ولم تكن قد اختارت أن تبتعد عن أهلها، كانت داخل غرفتها، خلف الأسمنت، بعدما تحولت سنوات العنف التي عاشتها مع نجلها إلى نهاية مأساوية.

كانت امرأة في الخامسة والسبعين، كان من المفترض أن تكون سنوات عمرها الأخيرة أكثر هدوءا وأمانا، لكنها عاشت، وفقًا لما كشفت عنه التحريات، في مواجهة نجل عاطل ومدمن للمواد المخدرة وعنيف تجاهها.

أمرت النيابة العامة بدفن الجُثة، وتابعت باقي التحقيقات، وتم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حيال تلك الواقعة.

موضوعات متعلقة