النهار
الأربعاء 5 أغسطس 2026 06:48 مـ 20 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر

ثقافة

حكاية ملهمة من ذو الهمم : عزة محمود كتبت كتاباً عن (فن معاملة ذوي الهمم) بأصابع قدميها

طفولة عزة كانت طبيعية تماما ثم بدأت أعراض الإعاقة في الظهورلاحقاً عندما اكتشف والدها إصابتها بضمور في بعض خلايا المخ مما أثر على إستخدام اليدين و على التوازن و اصابها بصعوبة في النطق.
تصف عزة والدها ووالدتها أنهما قاما بمعجزة معها وشجعوها وصمموا أن تتعلم وكانت والدتها تؤكد لها ضرورة التعامل مع الناس وإثبات وجودها وتجاهل أي كلام سلبي أو محبط من أي شخص وتحسها علي التعلم والإبداع والتميز.
وبالفعل خاضت مراحل التعليم بداية بالتعليم المنزلي ثم الالتحاق بالتعليم النظامي مروراً برحلة علاج طويلة في الولايات المتحدة لإجراء عملية دقيقة في المخ.
ولكنها لم تستسلم وأكدت عمليا شغفها بالعلم رغم كثرة التحديات التي واجهتها ، فقد تخرجت من كلية التجارة قسم إدارة أعمال بتقدير مميز وعملت بعد ذلك في مجال الأحصاء وتحليل البيانات بمركز معلومات الديوان العام لوزارة الثقافة، وصممت أنظمة وبرامج إحصائية.

ختمت عزة القرآن برواية حفص ثم بقراءة عاصم وقالون وبن كثير علي يد شيخها وأستاذها الشيخ أشرف عامر.. وحرصت علي أداء فريضة الحج .
ولأن عزة كما يروى مؤسس فريق طوح للكنوز البشرية عبدالرحمن مؤمن تعشق إستثمار وقتها وتحفيز من حولها أسست فريق تطوعي (راحة قلبك ) وسعت لحل مشاكل الناس وتقديم حلول واقعية وعملية لكل من يستشيرها في موضوع. ، شجعتها صديقتها الدكتورة مني فاروق (أستاذ مساعد بجامعة بوسان في كوريا الجنوبية) علي عمل كتاب يتناول قصة حياتها وكفاحها ليتعلم الناس من تجربتها بشكل عام وتوعية الناس بالتعامل مع ذوو الهمم بشكل خاص
وساعدتها بالفعل في جمع وتنظيم فقرات الكتاب فعزة كتبت علي الكمبيوتر وصديقتها قامت بتنسيق النصوص وإعدادها للطباعة.
واختارت عزة عنواناً شيقا ومعبرا كتابها عنوانه (اسمع أصابع القدمين).
وأكدت أن الهدف من تأليف كتابها هو إن كل أم وأب يتعلموا من والدي ووالدتي لأنهم عملوا معجزة كبيرة وكانوا بيوجدوا حلول لكل مشكلة وكانوا دائماً يشجعونني وهم السبب فيما وصلت له بعد فضل الله عليها .
وأوضحت أن كتابها يتكون من عشرة فصول تتناول فيه موضوعات متنوعة من تجاربها الأسرية وطفولتها ودراستها وتجاربها الشخصية.
وتري عزة أن كتابها مميزا وأستثنائيا لأنها كتبته بقدميها وليس بقلمها وتتمني عزة أن يقرأ الناس كتابها ويستفادوا منه ويعرفوا دور والديها المميز معها عبر مشوار حياتها فهم الابطال الحقيقين للكتاب علي حد وصفها.