75% من حصيلة زيادة أسعار الكهرباء تذهب لسداد مستحقات الوقود .. تفاصيل
تتجه وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى توجيه الجزء الأكبر من حصيلة الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء لسداد مستحقات الوقود اللازمة لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، في إطار خطة تستهدف الحفاظ على استقرار الشبكة القومية وتقليل الأعباء المالية التي تتحملها الدولة نتيجة الارتفاع المستمر في تكلفة إنتاج الطاقة.
توجيه 75% من حصيلة الزيادة لسداد مستحقات البترول
كشف مصدر بالوزارة ،أن وزارة الكهرباء تعتزم تخصيص نحو 75% من حصيلة الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء لصالح وزارة البترول والثروة المعدنية، وذلك اعتبارًا من شهر أغسطس الجاري، مقابل سحب شحنات الغاز الطبيعي والمازوت المستخدمة في تشغيل محطات الكهرباء التقليدية على مستوى الجمهورية.
وأوضح المصدر في تصريحات صحفية، أن قيمة المبالغ التي ستسددها وزارة الكهرباء لوزارة البترول سترتفع إلى ما بين 11 و12 مليار جنيه شهريًا، مقارنة بمتوسط تراوح بين 8 و9 مليارات جنيه شهريًا حتى نهاية يوليو الماضي، بما يمثل زيادة تقارب 33%، في محاولة لتقليص الفجوة الناتجة عن ارتفاع تكلفة الوقود المستورد المستخدم في تشغيل محطات التوليد.
ارتفاع فاتورة الوقود يزيد الضغوط على قطاع الكهرباء
وأشار المصدر إلى أن فاتورة الوقود الشهرية المخصصة لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية ارتفعت خلال الفترة الماضية إلى نحو 31 مليار جنيه شهريًا، متأثرة بالتوترات الإقليمية وتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وهو ما أدى إلى استمرار اتساع فجوة دعم الكهرباء رغم تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار الشرائح.
وأضاف أن استمرار الفارق بين تكلفة توفير الوقود والمبالغ التي تسددها وزارة الكهرباء يفرض ضغوطًا مالية متزايدة على قطاع البترول، في وقت تواصل فيه الدولة توفير احتياجات قطاع الكهرباء لضمان استقرار التغذية الكهربائية وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة خلال فترات الذروة.
40 مليار جنيه حصيلة مستهدفة من زيادة أسعار الكهرباء
وبحسب المصدر، تستهدف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تحقيق حصيلة تقدر بنحو 40 مليار جنيه سنويًا من تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار شرائح الاستهلاك المنزلي، والتي بدأ العمل بها اعتبارًا من أول أغسطس الجاري.
وأشار إلى أن هذه الحصيلة لن تقتصر على سداد جزء من فاتورة الوقود فقط، وإنما ستوجه أيضًا إلى خفض قيمة الدعم الذي تتحمله الدولة لقطاع الكهرباء، إلى جانب تمويل مشروعات تطوير شبكات النقل والتوزيع، وتعزيز كفاءة الشبكة القومية، وتقليل نسب الفاقد الفني والتجاري، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمة واستدامتها.
وأكد المصدر أن تعزيز قدرة وزارة الكهرباء على سداد مستحقات الوقود يسهم في تقليل مخاطر نقص الإمدادات، ويحد من احتمالات العودة إلى إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء، وهو ما يمثل عاملًا مهمًا لدعم النشاط الاقتصادي والإنتاج الصناعي، فضلًا عن ضمان انتظام تدفقات الغاز الطبيعي اليومية اللازمة لتشغيل محطات التوليد.
وأوضح أن قطاع الكهرباء يعد أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في مصر، إذ يحصل في المتوسط على ما بين 58 و60% من إجمالي إمدادات الغاز، بينما ترتفع معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف مع زيادة الأحمال، الأمر الذي يستدعي استيراد شحنات إضافية من الغاز الطبيعي والمازوت لتلبية احتياجات التشغيل.
جدير بالذكر أن الحكومة قد أقرت، الجمعة الماضية، تعريفة جديدة لأسعار الكهرباء للاستخدامات المنزلية بمتوسط زيادة يبلغ نحو 12%، مع الإبقاء على أسعار الشريحة الأولى دون أي تغيير، على أن يبدأ تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من الأول من أغسطس، ويتم تحصيلها ضمن فاتورة استهلاك الشهر نفسه.




.png)












.jpg)


.jpg)






