رسوب طلاب الطب بالصعيد يثير الجدل.. عضو بالنقابة العامة للأطباء: معايير القبول تحتاج مراجعة وحركة النيابات افتقدت الشفافية
أعادت نسب الرسوب المرتفعة التي سجلتها بعض كليات الطب في جامعات الصعيد الجدل حول منظومة القبول بكليات الطب ومدى ملاءمة المعايير الحالية لاختيار الطلاب المؤهلين لممارسة واحدة من أهم المهن الإنسانية.
نتائج حركة النيابات
كما تزامن ذلك مع حالة من الاستياء بين الأطباء حديثي التخرج بسبب نتائج "حركة النيابات" الأخيرة، في ظل مطالبات بإعادة النظر في آليات التوزيع وتحقيق مزيد من الشفافية.
نسبة الرسوب في الفرقة الأولى بكلية الطب
وقال الدكتور خالد أمين، عضو النقابة العامة للأطباء، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "ملفات طبية" المذاع على قناة الشمس، إن نسب الرسوب التي أعلنتها بعض كليات الطب في جامعات الصعيد تعكس وجود خلل يستوجب التوقف أمامه، موضحًا أن نسبة الرسوب في الفرقة الأولى بكلية الطب بجامعة سوهاج بلغت نحو 49%، فيما رسب أكثر من 480 طالبًا بكلية الطب جامعة أسيوط، ووصلت نسبة الرسوب في جامعة جنوب الوادي إلى نحو 67%.
وأوضح أمين أن القضية لا تتعلق بارتفاع نسب الرسوب في حد ذاتها، وإنما تكشف عن وجود مشكلة في منظومة القبول، مشيرًا إلى أن الاعتماد على مجموع الثانوية العامة وحده لا يكفي لاختيار طالب الطب، وهو ما يستدعي دراسة تطبيق اختبارات قدرات تقيس استعداد الطالب العلمي والمهاري قبل الالتحاق بالكلية.
غياب المستشفيات الجامعية المؤهلة للتدريب
وأضاف أن من بين الأسباب التي ساهمت في تفاقم الأزمة انتشار الغش في بعض لجان الثانوية العامة، إلى جانب قبول بعض الجامعات الخاصة لطلاب بمجاميع منخفضة، مؤكدًا أن غياب المستشفيات الجامعية المؤهلة للتدريب في بعض الكليات ينعكس سلبًا على مستوى إعداد الطبيب.
وفي سياق آخر، تناول عضو النقابة العامة للأطباء أزمة "حركة النيابات" الخاصة بمايو 2026، مؤكدًا أنها أثارت حالة من الغضب بين الأطباء الشباب، بعد استنفاد رغبات أكثر من 1200 طبيب، رغم حصول عدد منهم على مجاميع مرتفعة، فضلًا عن توزيع آخرين على أماكن لا تتوافق مع رغباتهم.
وأشار إلى أن عدم إعلان الحد الأدنى للقبول في المستشفيات والتخصصات المختلفة، كما كان يحدث في السنوات الماضية، أثار العديد من التساؤلات بين الأطباء، مطالبًا بضرورة الالتزام بالشفافية في إعلان نتائج الحركات المقبلة.
التدخل لمعالجة الأزمة
وطالب الدكتور خالد أمين وزارة الصحة بسرعة التدخل لمعالجة الأزمة، من خلال فتح باب التظلمات أمام المتضررين، وزيادة الاحتياجات المعلنة، أو تنفيذ حركة استثنائية، مع السماح للأطباء المتضررين بالتقدم في الحركة المقبلة دون احتساب ضياع الحركة عليهم.
ثروة حقيقية للقطاع الصحي
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الأطباء الشباب يمثلون ثروة حقيقية للقطاع الصحي، مشددًا على أهمية توفير فرص تدريب عادلة، ووضع قواعد واضحة وثابتة لحركات التكليف والنيابات، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الأطباء.




.png)












.jpg)


.jpg)






