بعد تداول فيديو الموز.. خبير فاكهة استوائية يكشف لـ«النهار» حقيقة زيادة حجمه بعد الشراء
كشف الدكتور بدوي خضير، الباحث بقسم الفاكهة الاستوائية بمعهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية، الجدل المثار على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الشائعات التي زعمت أن ثمار الموز تزداد في الحجم أو الوزن بعد شرائها نتيجة وضعها في غرف الإنضاج.
وأكد خضير في تصريحات خاصة ل"النهار" أن هذه الادعاءات غير صحيحة علميًا ولا تمت للواقع بصلة، موضحًا أن ثمرة الموز لا يزداد وزنها أو حجمها بعد الحصاد بأي شكل من الأشكال، وإنما تمر فقط بتغيرات طبيعية مرتبطة بعملية النضج، مثل تحول لون القشرة من الأخضر إلى الأصفر وتغير القوام والطعم.
وأوضح أن الموز لا يُجمع من المزرعة إلا بعد وصوله إلى مرحلة اكتمال النمو الحقلي فقط، وهي المرحلة التي تكون فيها الثمرة قد اكتملت بالفعل من حيث الحجم والتكوين، ولها علامات معروفة لدى المزارعين، منها امتلاء الأصابع، واختفاء التضليع، وتحول لون الثمار من الأخضر الداكن إلى الأخضر الفاتح.
وأشار إلى أن الثمار تجمع خضراء مكتملة النمو الخضري، وتنقل بعد الحصاد إلى غرف إنضاج مخصصة تعمل في درجات حرارة ورطوبة محددة، مع استخدام غاز الإيثيلين، وهو هرمون نباتي طبيعي موجود داخل ثمرة الموز نفسها، ودوره يقتصر على تحفيز عملية النضج وليس زيادة حجم الثمرة أو وزنها.
وأضاف أن استخدام غاز الإيثيلين آمن تمامًا، لأنه هرمون طبيعي تفرزه الثمار أثناء النضج، وما يحدث داخل غرف الإنضاج هو تهيئة الظروف المناسبة لتنشيط هذا الهرمون وتسريع عملية النضج فقط.
ولفت خضير إلى أن ما يثار عن زيادة وزن الموز بعد دخوله غرف الإنضاج لا أساس له من الصحة، موضحًا أن الحقيقة هي العكس، إذ تفقد الثمار جزءًا من وزنها نتيجة فقدان نسبة من الرطوبة أثناء عملية الإنضاج، وهو ما يفسر احتساب التجار نسبة فاقد عند شراء المحصول من المزارع.
وأكد أن اختلاف أحجام ووزن ثمار الموز يرجع إلى عوامل زراعية عديدة، منها الصنف المزروع، وجودة الشتلات، وبرامج الري والتسميد، ونوعية التربة، ومستوى الخدمة داخل المزرعة، وليس إلى غرف الإنضاج أو أي معاملات تتم بعد الحصاد.
واختتم الدكتور بدوي خضير، الباحث بقسم الفاكهة الاستوائية بمعهد بحوث البساتين، تصريحاته بالتأكيد على أن الموز من أهم محاصيل الفاكهة الاقتصادية في مصر، وأن إنتاجه يعتمد على منظومة علمية متكاملة تبدأ من معامل زراعة الأنسجة مرورًا بالمزرعة وحتى وصول الثمار إلى المستهلك، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير العلمية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.




.png)












.jpg)


.jpg)






