تضارب الروايات حول حريق سفينتي التغييز بدمياط.. تقارير تتحدث عن مسيّرة والسلطات المصرية تنفي استهداف الميناء
شهدت واقعة الحريق الذي اندلع بسفينتي التغييز والتخزين بميناء دمياط تضاربًا في الروايات، بعدما تحدثت تقارير دولية عن احتمال تعرض إحدى السفن لإصابة بطائرة مسيّرة، في حين نفت السلطات المصرية تعرض الميناء أو أي من ناقلات الغاز لهجوم عسكري، مؤكدة أن ما جرى كان حريقًا محدودًا تمت السيطرة عليه سريعًا.
وقالت شركة الأمن البحري البريطانية «أمبري» إن ناقلة تخزين عائمة تابعة لشركة أمريكية كانت راسية في ميناء دمياط تعرضت لإصابة بطائرة مسيّرة، معتبرة أن الحادث قد يمثل امتدادًا للتوترات الإقليمية إلى البنية التحتية للطاقة في مصر، دون أن تشير إلى وقوع خسائر بشرية أو تحدد الجهة المسؤولة، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.
وفي المقابل، أكدت مصادر مصرية لقناة الحدث أن ميناء دمياط لم يتعرض لأي استهداف عسكري، موضحة أن الحريق كان محدودًا وتمت السيطرة عليه بواسطة قوات الحماية المدنية وإدارة الميناء، مع استمرار حركة الملاحة واستقبال السفن بصورة طبيعية، ودون أي أضرار بالبنية الأساسية للميناء.
كما أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان رسمي، أن الحريق وقع على سفينة التغييز وسفينة التخزين المتواجدتين بميناء دمياط، وتم التعامل معه فورًا وفق خطط الطوارئ والاستجابة السريعة، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات أو خسائر بشرية، مع استمرار أعمال الوقوف على أسباب الحادث وتداعياته.
وفي السياق ذاته، نقل موقع صحيح مصر عن مصدر مسؤول داخل ميناء دمياط قوله إن "سبب الحريق خارجي ولا يتعلق بأي مسؤولية من طرف الميناء"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأظهرت بيانات نظام NASA FIRMS لرصد الشذوذ الحراري تسجيل خمس بؤر حرارية داخل نطاق ميناء دمياط في توقيت متزامن مع الحريق، وتقع جميعها داخل منطقة أرصفة تداول الغاز، وتشير إلى نشاط حراري قوي، إلا أن هذه البيانات لا تحدد سبب الحريق أو تثبت تعرض الموقع لضربة عسكرية.
كما أفادت ثلاثة مصادر تجارية لوكالة رويترز بأن وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة Energos Winter تعرضت لإصابة أدت إلى اندلاع حريق امتد لاحقًا إلى سفينة Gaslog Salem، فيما أكدت بيانات تتبع السفن وجود وحدة Energos Winter بالفعل داخل نطاق ميناء دمياط وقت الحادث.
وتُعد Energos Winter إحدى وحدات التخزين وإعادة التغويز العائمة (FSRU) العاملة ضمن منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال في مصر، وتبلغ طاقتها القصوى لإعادة التغويز نحو 650 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، وتعمل في ميناء دمياط بموجب تعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» يمتد حتى عام 2030.
وفي الوقت نفسه، تداولت تقارير إيرانية سابقة، نشرتها وكالة دانشجو في 27 يوليو، قائمة بما وصفته بـ"بنك أهداف" محتمل يضم منشآت للطاقة في المنطقة، من بينها محطتا إدكو ودمياط للغاز الطبيعي المسال، إلا أنه لا توجد أدلة تربط بين تلك التقارير والحريق الذي وقع في ميناء دمياط.




.png)












.jpg)


.jpg)






