النهار
الجمعة 11 سبتمبر 2026 01:19 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سرق 50 هاتفاً دفعة واحدة.. فوقع في 48 ساعة”.. ضبط عاطل بالقناطر الخيرية «لقيت دول يا ماما وعاوزين نرجعهم».. طفلة بائعة ترمس تعثر على 35 ألف جنيه وتعيدهم لصاحبهم في قنا لحظة فخر في الفنون الجميلة.. رئيس مهندسي الإسكندرية يحتفي بخريجي العمارة مكتبة الإسكندرية تعلن تفاصيل مؤتمر ”الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” في مؤتمر صحفي ​من الخدمات إلى الملكية.. محطة جديدة لتطوير شركات الطاقة الأفريقية عبر ”أفريكسم بنك” IMO والذكاء الاصطناعي في قاعة واحدة: الأكاديمية ومحكمة الإسكندرية الاقتصادية تطلقان شرارة التغيير ”فوربس الشرق الأوسط” راعيًا إعلاميًا لدورة الـ30 من معرض Cairo ICT «بين تراكمات المياه».. نائب حزب النور ببني سويف يتابع حل مشكلات الصرف الصحي ومحول الكهرباء بقرية «معصرة أبو صير» «مال» تفتح قائمة الانتظار العالمية لمنصتها المالية الإسلامية القائمة على الذكاء الاصطناعي. ​«إيتيدا» و«أورا كوميونيكيشن» تطلقان ملتقى «Future Forward» لتمكين الشباب فرحة في حقول كفر الشيخ مع انطلاق موسم حصاد الأرز.. إنتاج مبشر رغم حرارة الصيف إنطلاق مبادرة ” معا إلى المدرسة ” بتعليم جنوب سيناء

فن

أحمد وفيق: المسرح صنع شخصيتي الفنية.. ويوسف شاهين علمني ألا أحصر نفسي في الكوميديا

أحمد وفيق
أحمد وفيق

ضمن فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، أقيمت ندوة لمناقشة كتاب «أحمد وفيق.. الفلاح المسكون بعفاريت الفن»، الصادر ضمن سلسلة إصدارات المهرجان لتكريم الفنان أحمد وفيق، وأدار الندوة الناقدة والباحثة جهاد الديناري، بحضور الفنان أحمد وفيق، ومؤلفة الكتاب الكاتبة الصحفية والناقدة فايزة هنداوي، إلى جانب عدد من المسرحيين والمهتمين بالشأن الثقافي.

وفي مستهل الندوة، أكدت جهاد الديناري أن تجربة أحمد وفيق تعد واحدة من التجارب الفنية الجديرة بالتأمل، لما تتسم به من تنوع وثراء، مشيرة إلى أن الكتاب لا يكتفي بتوثيق مسيرته، بل يحاول الاقتراب من أدواته كممثل، وكيفية تشكله الفني عبر تجارب متعددة في المسرح والسينما والتلفزيون، وهو ما يجعل مناقشة الكتاب فرصة لفهم رحلة ممثل اختار أن ينحاز للفن قبل أي شيء آخر.

وخلال الندوة، استعاد الفنان أحمد وفيق بداياته مع المسرح منذ سنوات دراسته في المنصورة، مؤكدًا أن حلمه بالعمل مع كبار المخرجين كان يرافقه منذ الصغر، وأنه كان يتخيل نفسه يعمل مع الفنان محمد صبحي والمخرج يوسف شاهين قبل أن تتحول تلك الأحلام إلى واقع، معتبرًا أن العمل مع محمد صبحي كان أولى خطواته الحقيقية في القاهرة، فيما مثل التعاون مع يوسف شاهين محطة فارقة في مسيرته الفنية.

وأوضح وفيق أن المسرح كان المدرسة التي صقلت أدواته، مستعرضًا تجربته مع المخرج جلال الشرقاوي، ومشاركته في مسرحية «دستور يا أسيادنا»، التي وصفها بأنها من أهم المحطات في حياته، قبل أن يفتح له المسرح باب التعرف على يوسف شاهين، الذي آمن بموهبته وشجعه على تجاوز حصره في الأدوار الكوميدية، مؤكدًا أن شاهين كان يرى أن الممثل الحقيقي قادر على أداء جميع الأنماط الدرامية.

كما كشف أحمد وفيق عن كواليس ترشيحه لأعمال يوسف شاهين، وما تعرض له من لحظات إحباط بعد استبعاده من بعض الأدوار، مؤكدًا أن تلك التجارب علمته عدم الاستسلام، وأن الفرص الحقيقية تأتي بالإصرار والعمل، موجهًا رسالة إلى الشباب بعدم فقدان الأمل أمام العقبات، لأن الموهبة تحتاج إلى الصبر بقدر احتياجها إلى الاجتهاد.

وأشار إلى أن الثقة التي منحها له أساتذته، وفي مقدمتهم محمد صبحي، وجلال الشرقاوي، ويوسف شاهين، كانت أكبر دافع للاستمرار، مؤكدًا أن الممثل الحقيقي لا يجب أن يحصر نفسه في منطقة واحدة، وأن قوة الممثل تقاس بقدرته على التنقل بين الشخصيات المختلفة، وهو ما تعلمه من المسرح، الذي وصفه بأنه المدرسة الأولى للممثل.

وتوقف الفنان أحمد وفيق عند فلسفة يوسف شاهين في التعامل مع الممثل، مشيرًا إلى أن المخرج الكبير كان يحرص على أن يمنح الفنان مساحة لفهم الشخصية وبناء تاريخها النفسي والاجتماعي، وهو ما أثر في تكوينه الفني، ورسخ لديه أهمية البحث والتحضير لكل دور، مهما كانت مساحته.

من جانبها، قالت الكاتبة الصحفية والناقدة فايزة هنداوي إن أحمد وفيق يعد من أهم الممثلين الذين لم يحصلوا على ما يستحقونه من تقدير، رغم امتلاكه مشروعًا فنيًا متكاملًا، مؤكدة أنه جاء إلى القاهرة ليكون ممثلًا حقيقيًا، وليس مجرد نجم يبحث عن الشهرة.

وأضافت أن الكتاب اعتمد على قراءة نقدية لتجربة أحمد وفيق، ولم يكن مجرد توثيق لسيرته الذاتية أو أعماله، موضحة أنها سعت إلى تحليل أدواته في الأداء، ومدى تأثره بالمدارس المسرحية والسينمائية المختلفة، وبخاصة تجربته مع يوسف شاهين، فضلًا عن اهتمامه بالفنون التشكيلية، وهو ما انعكس على وعيه البصري وأسلوبه في بناء الشخصية.

وأكدت هنداوي أن تنقل أحمد وفيق بين مدارس إخراجية متعددة، والعمل مع أسماء كبيرة في المسرح والسينما، أكسبه مرونة استثنائية كممثل، وجعله قادرًا على تقديم شخصيات مركبة ومتنوعة، مشيرة إلى أن تميزه لا يرتبط بالبطولات المطلقة، وإنما بقدرته على تقديم شخصية تظل عالقة في ذاكرة الجمهور مهما كانت مساحة الدور.

كما أشادت بعدد من محطاته الفنية، ومنها دوره «تحت السيطرة»، إلى جانب تجسيده لشخصيات تاريخية، مؤكدة أن ما يميز أحمد وفيق هو انشغاله الدائم بتطوير أدواته، وإيمانه بأن المسرح هو الأساس الذي شكّل رؤيته للفن، وهو ما جعل تكريمه ضمن المهرجان القومي للمسرح المصري يحمل دلالة خاصة، باعتباره احتفاءً بممثل صنعته خشبة المسرح قبل أن تصنعه الكاميرا.

موضوعات متعلقة