النهار
الأربعاء 9 سبتمبر 2026 07:30 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
من معرض العلمين.. صناعات دفاعية وشراكات دولية.. «الإنتاج الحربي» يترجم التوجه نحو التكنولوجيا العالمية نيفين فارس: مصلحة الطفل أساس بناء أسرة متوازنة بعد الانفصال سناء السعيد: قانون الأحوال الشخصية الجديد يجب أن يضمن سرعة صرف النفقة ومنع التحايل رئيس الاتحادات الرياضية الأفريقية «الأوكسا» يحضر فعاليات البطولة العربية لألعاب القوى تحت 18 سنة ويشيد بحسن التنظيم محافظة القليوبية تمنع وصول صوت المواطن إليها الزمالك يحدد موعد مشاركة أحمد الجفالي في التدريبات الجماعية برنامج منافسات اليوم الرابع من البطولة العربية لألعاب القوى بالقاهرة نقيب محامي بني سويف ومجلس النقابة يزورون قيادات مديرية الأمن لبحث تعزيز التعاون حمزة عبد الكريم ضمن قائمة برشلونة لمواجهة فينورد في دوري الأبطال في اليوم العالمي لمحو الأمية.. تعليم بني سويف تحصد ثمار «مديرية بلا أمية» نهاية «قذافي بولاق».. إحالة أوراق المتهم بقتل «ستروجي» حرقًا وطعنًا إلى مفتي الجمهورية وزير التخطيط يلتقي عددًا من رواد الأعمال والشركات الناشئة للمصريين بالإمارات لبحث سبل دعمهم بالخارج

اقتصاد

الإسماعيلية تؤكد مكانتها الصناعية.. 2.17 مليار جنيه استثمارات في 4 مصانع تدعم التصدير وتوطين الصناعة

لم تعد الجولات الميدانية لوزير الصناعة مجرد زيارات تفقدية، بل أصبحت مؤشرًا على أولويات السياسة الصناعية المصرية، التي تراهن على تعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، ورفع نسب المكون المحلي، باعتبارها الركائز الأساسية لتحقيق نمو صناعي مستدام وتقليل فاتورة الواردات.

وفي هذا الإطار، جاءت جولة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، داخل أربعة مصانع بالمنطقة الصناعية الثانية بالإسماعيلية، لتقدم نموذجًا عمليًا لقطاعات تراهن عليها الدولة خلال المرحلة المقبلة، وهي الصناعات الغذائية والهندسية والملابس الجاهزة، لما تمتلكه من قدرة على خلق فرص العمل وتعزيز الصادرات ورفع القيمة المضافة.

تكشف الأرقام التي تضمنتها الجولة عن وجود استثمارات صناعية تتجاوز 2.17 مليار جنيه داخل أربعة مصانع فقط، يعمل بها أكثر من 2375 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما تتنوع أنشطتها بين الصناعات الغذائية، والمعدات الكهربائية، والملابس الجاهزة، بما يعكس تنوع القاعدة الصناعية بالمحافظة.

كما تعكس الجولة أحد أهم ملامح الاستراتيجية الصناعية الجديدة، وهي عدم الاعتماد على قطاع واحد، وإنما بناء سلاسل إنتاج متكاملة تجمع بين الصناعات التصديرية والصناعات المغذية والصناعات كثيفة العمالة.

بدأ الوزير جولته بمصنع السويدي للصناعات الغذائية المتخصص في الخضروات والفاكهة المجمدة، الذي يمثل نموذجًا للصناعة القائمة على التصنيع الزراعي.

وتبرز أهمية المصنع في أنه يعتمد على مكون محلي بنسبة 100%، ويصدر كامل إنتاجه إلى 21 دولة، بطاقة إنتاجية تبلغ 40 ألف طن سنويًا، ما يعكس قدرة الصناعات الغذائية المصرية على المنافسة الخارجية، خاصة مع تزايد الطلب العالمي على المنتجات الغذائية المجمدة.

كما يبرز اعتماد المصنع على خطوط إنتاج محلية والتوسع في زيادة المساحات الزراعية، وهو ما يعزز التكامل بين الزراعة والصناعة، ويرفع القيمة المضافة للمنتجات الزراعية بدلاً من تصديرها خامًا.

وفي قطاع الملابس الجاهزة، تفقد الوزير مصنع سلام إنترناشيونال، الذي ينتج 1.2 مليون قطعة سنويًا، ويصدر 80% من إنتاجه إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية.

ويمثل هذا القطاع أحد أكثر القطاعات قدرة على توفير فرص العمل، إذ يوفر المصنع وحده 650 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مع نسبة مكون محلي تبلغ 60%، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات الصناعية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بالعديد من الأسواق العالمية.

الشق الآخر من الجولة ركز على الصناعات الهندسية، التي وصفها وزير الصناعة بأنها قاطرة رئيسية لتعميق التصنيع المحلي.

وشملت الجولة مصنع الشركة المصرية الأوروبية لتكنولوجيا الطاقة "أتوس"، المتخصص في تصنيع وحدات مولدات الكهرباء، باستثمارات 600 مليون جنيه، وبطاقة إنتاجية تبلغ 1800 وحدة سنويًا، ونسبة مكون محلي تصل إلى 43%.

كما اختتم الوزير جولته بمصنع تو إم الكتريك، الذي يعد من أكبر الاستثمارات التي شملتها الجولة، باستثمارات تصل إلى 1.2 مليار جنيه، ويعمل في إنتاج المحولات الكهربائية والموزعات وألواح الصاج والاسطمبات وحقن البلاستيك وتشكيل النحاس.

وتتراوح نسبة المكون المحلي في منتجات المصنع بين 54% و100%، بينما يصدر 5% من إنتاجه إلى العراق وليبيا ولبنان وكينيا، ويوفر أكثر من 1045 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

أكد المهندس خالد هاشم أن الصناعات الغذائية والملابس الجاهزة تمثلان ركيزة أساسية في هيكل الصناعة الوطنية، ليس فقط لقدرتهما على توفير مئات الآلاف من فرص العمل، ولكن أيضًا لدورهما في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الصادرات المصرية.

وأشار إلى أن التوسع في هذه القطاعات يسهم في تعظيم القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية الصناعية.

كما شدد الوزير على أن الصناعات الهندسية تحظى بأولوية خاصة لدى الوزارة، باعتبارها قطاعًا محوريًا يرتبط بالعديد من الصناعات الأخرى، ويسهم في توطين التكنولوجيا الحديثة وتعميق التصنيع المحلي، ورفع تنافسية المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والعالمية.

تعكس الجولة ثلاثة اتجاهات رئيسية في السياسة الصناعية المصرية:

التوسع في الصناعات التصديرية التي تحقق تدفقات مستدامة من العملات الأجنبية.

رفع نسب المكون المحلي بما يقلل الاعتماد على الواردات ويزيد القيمة المضافة.

تعزيز الصناعات كثيفة العمالة مثل الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية، إلى جانب دعم الصناعات الهندسية باعتبارها قاطرة لتوطين التكنولوجيا.

وتؤكد المؤشرات التي كشفتها الجولة أن الدولة تتجه إلى دعم المصانع القادرة على الجمع بين الإنتاج والتشغيل والتصدير، باعتبارها النموذج الأكثر توافقًا مع مستهدفات الوصول إلى اقتصاد صناعي أكثر تنافسية، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي والصادرات خلال السنوات المقبلة.

موضوعات متعلقة