الحكومة تعيد إحياء دور مركز تحديث الصناعة لتحقيق مستهدفات 2030
وزير الصناعة: تطوير الموردين والتحول الرقمي وتعميق التصنيع المحلي أبرز المحاور
في الوقت الذي تستهدف فيه وزارة الصناعة مضاعفة الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، تراهن الحكومة علي تطوير خدمات موكز تحديث الصناعة والعمل علي تطوير الموردين.
وفي هذا السياق اكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بتعميق التصنيع المحلي ورفع نسبة المكون المحلي وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وكشف الوزير عن توجه الوزارة لتعزيز دور مركز تحديث الصناعة ليكون "عقل الصناعة المصرية" والقاطرة التنفيذية لبرامج التطوير التكنولوجي والتحول الرقمي وتنمية الموردين المحليين، باعتبارها ركائز أساسية لتنفيذ استراتيجية الصناعة الجديدة.
وتأتي هذه التوجهات بالتزامن مع توقيع أربعة بروتوكولات تعاون بين مركز تحديث الصناعة وعدد من الجهات والشركات الكبرى، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتكامل القطاع الخاص مع الخطط الحكومية للتنمية الصناعية.
وتستهدف هذه البروتوكولات دعم المصدرين، وتطوير الموردين المحليين، وتعزيز التحول الرقمي والتصنيع الذكي، بما يسهم في رفع تنافسية الصناعة المصرية محلياً وعالمياً.
وتبرز الاتفاقيات الجديدة الدور المتنامي لمركز تحديث الصناعة باعتباره الذراع الفنية والتنفيذية لوزارة الصناعة، حيث أكد الوزير أن المركز سيقود جهود التحول الصناعي والتكنولوجي خلال المرحلة المقبلة، عبر التوسع في تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي داخل المصانع، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة، وتأهيل الشركات المصرية للتوافق مع المعايير العالمية.
ويعكس التركيز على تطوير الموردين المحليين أحد أهم محاور الاستراتيجية الصناعية المحدثة، إذ وقّع المركز بروتوكولين مع مجموعة حسن علام والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية "نيرك"، يستهدفان رفع كفاءة الموردين المحليين ودمجهم في سلاسل الإمداد للمشروعات القومية والصناعات الاستراتيجية.
ففي إطار التعاون مع مجموعة حسن علام، يستهدف البرنامج تطوير ما بين 20 و40 مورداً محلياً للتوافق مع متطلبات الاستدامة والبناء الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة بصورة أكبر في المشروعات الكبرى.
أما التعاون مع شركة "نيرك"، فيستهدف تأهيل سبعة موردين محليين في مرحلته الأولى لتوريد مكونات لصناعة عربات القطارات والمترو وفق المواصفة الدولية IRIS، بما يمثل خطوة مهمة نحو تعميق التصنيع المحلي في قطاع النقل والصناعات الهندسية.
وأكد الوزير أن الوزارة تتبنى قاعدة 80/20 من خلال التركيز على القطاعات الصناعية الأعلى تأثيراً في الصادرات والقيمة المضافة والتشغيل، مشيراً إلى أن تنمية الموردين المحليين تعد أحد المسارات الرئيسية لزيادة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، خاصة في الصناعات ذات الأولوية مثل السيارات والصناعات الهندسية والإلكترونيات.
ومن جانبه، أوضح حازم فهمي المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة أن المركز أعد خطة عمل تمتد لثلاث سنوات ترتكز على التطوير والاستدامة وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية بما يتوافق مع مستهدفات استراتيجية الصناعة 2030.
ولا يقتصر دور مركز تحديث الصناعة على تطوير الموردين فقط، بل يمتد إلى دعم التحول الرقمي للمصانع، ومساندة الشركات في الحصول على شهادات الجودة والاستدامة المطلوبة للنفاذ إلى الأسواق العالمية، وهو ما يعزز قدرة المنتج المصري على المنافسة في ظل المتغيرات المتسارعة في التجارة الدولية.
وبينما تسعى الدولة إلى جذب استثمارات صناعية جديدة ونقل التكنولوجيا، تبدو برامج تطوير الموردين المحليين أحد أهم الأدوات لتحقيق هذا الهدف، عبر بناء قاعدة صناعية قادرة على تلبية احتياجات المستثمرين العالميين ودمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية، بما يدعم مستهدفات النمو الصناعي والصادرات خلال السنوات المقبلة.

















.jpg)






