على هامش تفويج منسوبي الجمارك السودانية.. المقدم يوسف عبد القادر لـ”النهار”: نشكر مصر قيادةً وحكومةً وشعبًا على دعم السودانيين.. والتنسيق عبر المعابر عزز نجاح العودة الطوعية
في مشهد يعكس متانة العلاقات المصرية السودانية، وتواصل الجهود المشتركة لدعم عودة السودانيين إلى وطنهم، انطلق الفوج الأول من منسوبي قوات الجمارك السودانية وأسرهم من جمهورية مصر العربية إلى السودان، ضمن مبادرة العودة الطوعية، وسط تنسيق مصري سوداني مكثف أسهم في تيسير إجراءات العبور وتأمين عودة العائدين بصورة آمنة ومنظمة.
وأكد المقدم شرطة يوسف عبد القادر علي، عضو لجنة العودة الطوعية لدى قوات الجمارك السودانية، في تصريحات لـ"النهار” أن قوات الجمارك تعمل بالتعاون مع لجنة الأمل للعودة الطوعية، وبتوجيه وإشراف مباشر من مدير قوات الجمارك السودانية الفريق صلاح أحمد إبراهيم، على تنفيذ خطة متكاملة لعودة جميع منسوبي الجمارك وأسرهم، إلى جانب المواطنين السودانيين، بما يضمن لهم عودة كريمة وآمنة إلى وطنهم.
ووجه يوسف خالص الشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على ما قدمته من دعم إنساني كبير واستضافة كريمة للأشقاء السودانيين طوال فترة الحرب، مؤكدًا أن الموقف المصري سيظل محل تقدير واعتزاز لدى أبناء السودان، لما عكسه من روابط أخوية ومواقف تاريخية راسخة بين الشعبين.
وأوضح أن لجنة العودة الطوعية فتحت باب التسجيل الإلكتروني لجميع منسوبي قوات الجمارك السودانية المقيمين في القاهرة، حيث بلغ عدد المسجلين نحو 460 أسرة، فيما انطلق الفوج الأول بواقع أربع حافلات تقل نحو 200 شخص من منسوبي الجمارك وأسرهم إلى الخرطوم، على أن تتواصل عمليات التفويج حتى عودة جميع المسجلين.
وأشار إلى أن عودة الكوادر الجمركية تمثل خطوة بالغة الأهمية في مسار استعادة مؤسسات الدولة السودانية لعملها الطبيعي، باعتبارها تسهم في إعادة تنشيط المنافذ والدوائر الجمركية، وتسهيل حركة التجارة، وتعزيز الإيرادات، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.
وأكد أن الأوضاع داخل السودان تشهد تحسنًا تدريجيًا على المستويين الأمني والخدمي، مع استمرار استعادة الخدمات الأساسية وتوسع نطاق الاستقرار، وهو ما شجع أعدادًا متزايدة من السودانيين على العودة إلى بلادهم.
وفيما يتعلق بحركة العبور، شدد يوسف على أن التنسيق بين السلطات المصرية والسودانية عبر المعابر الحدودية بلغ مستوى متقدمًا من التكامل، بمشاركة سلطات الجمارك والجوازات والجهات المختصة في البلدين، الأمر الذي أسهم في انسياب حركة الحافلات والعائدين بسهولة ويسر، مشيدًا بما يلقاه العائدون من حسن استقبال وتعاون كامل من الجانب المصري حتى دخولهم الأراضي السودانية.
وأضاف أن الدوائر والمنافذ الجمركية في معظم أنحاء السودان تواصل أداء مهامها بصورة طبيعية، فيما لا تزال بعض الدوائر الجمركية في غرب السودان خارج الخدمة نتيجة الأوضاع الأمنية، معربًا عن تطلعه إلى استئناف العمل بكافة الدوائر الجمركية عقب دحر ميليشيا التمرد واستكمال استعادة الأمن والاستقرار، بما يعزز حركة التجارة ويدعم مسيرة التعافي وإعادة البناء.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح عودة منتسبي قوات الجمارك يعكس مستوى التنسيق المؤسسي بين مصر والسودان، ويبرهن على أن التعاون المشترك عبر المعابر الحدودية كان أحد أهم عوامل نجاح مبادرة العودة الطوعية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم استقرار السودان في هذه المرحلة .




.png)
.jpg)


.jpg)






