النهار
الثلاثاء 21 يوليو 2026 11:48 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تحذير رسمي من هيئة قضايا الدولة: لا تنساقوا وراء الشائعات.. والمصادر المعتمدة فقط هي المرجع غدًا.. افتتاح البطولة الأفريقية للكرة الطائرة للناشئين والناشئات بالإسكندرية بمشاركة 14 منتخبًا نميرة نجم: المرصد الإفريقي للهجرة يعزز قدرات الدول الأفريقية في إدارة بيانات الهجرة نبيل فهمي يبحث مع وزير خارجية الجزائر تعزيز العمل العربي المشترك ودعم القضية الفلسطينية سفارة الهند بالقاهرة تحتفي بأميرة أحمد فهمي كأول مصرية تفوز بجائزة رئيس الوزراء الهندي لليوجا تعاون مصري عُماني بقيمة تتجاوز 6 مليارات دولار بتحالف بتروجت–إنبي بفوزة باتفاقية إطارية طويلة الأمد مع شركة تنمية نفط عُمان نبيل فهمي يؤكد دعمه للسعودية في مواجهة تهديدات ومغالطات ميلشيا الحوثي سرت تحتضن المؤتمر الأول للأحزاب الليبية من أجل صياغة رؤية وطنية لمعالجة الأزمة وزير الخارجية الصومالي يتفقد سفارة مقديشيو بالقاهرة ويشيد بأداء البعثة الدبلوماسية الأمين العام لجامعة الدول العربية يستقبل الأمين التنفيذي للإسكوا ويبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك المحكمة العربية للتحكيم توقّع بروتوكول تعاون مع وزارة الشباب والرياضة لتعزيز التدريب ونشر ثقافة التحكيم انطلاق أول فوج لمنتسبي الجمارك السودانية من القاهرة…686 سودانياً يغادرون على متن 14 حافلة.. والجمارك: العودة بداية للمشاركة في إعادة إعمار الوطن

عربي ودولي

لماذا ترغب إسرائيل في ضرب جبل الفأس الإيراني؟

نتنياهو
نتنياهو

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يكثف اتصالاته مع الرئيس دونالد ترامب؛ لإقناعه بشن هجوم شامل جديد على إيران، مُركِّزًا على موقع يرى فيه الجانب الإسرائيلي الخطر الأشد، وهو: جبل الفأس القريب من منشأة نطنز النووية، تزامناً مع تتصاعد الضغوط الإسرائيلية على البيت الأبيض لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل معلومات استخباراتية تكشف أن طهران تُحصِّن برنامجها النووي تحت الأرض بعيدًا عن مرمى أي ضربة.

يرى المسؤولون الإسرائيليون أن الحرب التي دامت اثني عشر يومًا في يونيو 2025، ودُكَّت فيها المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة، أغفلت هدفًا محوريًا، وأفصح مسؤول عسكري إسرائيلي مطلع على ملف الاستهداف، في تصريح نقلته وول ستريت جورنال، عن قلقه الصريح من أن الضربات الجوية لم تُعالج بالقدر الكافي الأنشطة المرتبطة بتطوير السلاح النووي، مُضيفًا بلهجة حازمة: «ثمّة عمل لم يكتمل بعد، وجبل الفأس في صدارته».

ويقدم الجانب الإسرائيلي هذا الموقف مدعومًا بمعلومات استخباراتية نقلها إلى واشنطن، تُفيد بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى أنفاق سرية في أعماق الجبل عقب الحرب؛ في خطوة تفسرها تل أبيب على أنها استعداد لإعادة إطلاق البرنامج النووي بعيدًا عن الأعين، وأعلن الرئيس الأمريكي صراحةً، في مقابلة مع المذيع المحافظ هيو هيويت، في الثالث عشر من يوليو الجاري، أن جبل الفأس قد يكون هدفًا لضربة ضخمة وقوية، في أول تصريح رسمي يُسمّي الموقع علنًا.

وكشفت فوكس نيوز، نقلًا عن مصدر رسمي، أن ترامب يفكر جديًا في خيار توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد طهران، فيما ضخت الولايات المتحدة مزيدًا من الضربات في إيران لليوم العاشر على التوالي، مُعلنةً أنها تستهدف القدرات التي تُوظِّفها طهران لتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وتُشير المعطيات إلى أن التنسيق الإسرائيلي الأمريكي يسير بخطى متسارعة نحو قرار بتوجيه ضربة لجبل الفأس، وإن ظلت التفاصيل الميدانية طي الكتمان.

تكمن خطورة الموقع في طبيعته الجيولوجية قبل أي شيء آخر؛ إذ إن الجبل محفور في صخر صلب على عمق يتراوح بين 90 و135 مترًا، ما يجعله، وفق تقديرات معهد العلوم والأمن الدولي، منيعًا أمام الغارات الجوية التقليدية، وكان الموقع قد أُسِّس أصلًا عقب انفجار عام 2020، الذي دمّر منشأة تجميع أجهزة الطرد الإيرانية، في حادثة يُرجَّح أنها كانت عملية تخريب، ليكون بديلًا أكثر تحصينًا.

ورصدت الأقمار الاصطناعية، خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، حركة شاحنات متصاعدة وتعزيزات في الأنفاق وإقامة محيط أمني مُشدَّد، مما يُرسِّخ الاعتقاد الإسرائيلي بأن طهران لا تخزن فيه الأجهزة فحسب، بل ربما تُعيد بناء قدرة التخصيب ذاتها.

ما يُضاعف من حدة القلق الإسرائيلي والأمريكي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تملك أي صلاحية تفتيش على الموقع، فيما اكتفت إيران بالإعلان عام 2021 عن نيتها ممارسة نشاط نووي فيه دون أي تفاصيل، وقد لخص نيت سوانسون، مدير ملف إيران في مجلس الأمن القومي الأمريكي خلال عهد بايدن، جوهر المعضلة بقوله إن السيناريو الأسوأ هو نجاح إيران في اختراق نووي سري بعيدًا عن أعين العالم، مُحذرًا من أن غياب المفتشين الدوليين عن الموقع يجعل الوضع القائم خطرًا لا يُحتمل.